
شهد أداء قطاع البترول في مصر تحسناً ملحوظاً مع عودة إنتاج البترول الخام إلى النمو، حيث حقق نشاط تكرير البترول معدلات نمو مرتفعة بنحو 22.4% خلال الربع الثالث من العام المالي 2025-2026، فيما سجل نمواً 8.7% خلال العام المالي ذاته، حسب وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أحمد رستم في بيان اليوم الأحد.
أوضح رستم أن عودة القطاع إلى معدلات نمو إيجابية تعكس دوره المحوري في دعم الاقتصاد، لافتاً إلى أهمية زيادة الاستثمارات في البحث والاستكشاف وتنمية الحقول، خصوصاً بعد سداد مستحقات الشركاء الأجانب، بما عزز الثقة بمناخ الاستثمار ويدعم زيادة الإنتاج المحلي.
من جانبه، قال وزير البترول المصري كريم بدوي خلال اجتماعه مع وزير التخطيط إن مؤشرات القطاع تعكس عودة إنتاج البترول الخام إلى النمو الإيجابي، واستمرار نمو نشاط التكرير، إلى جانب تقلص معدلات التراجع في إنتاج الغاز الطبيعي، تمهيداً لاستعادة مسار الزيادة.
وأضاف أن زيادة إنتاج البترول والغاز تتصدر أولويات الوزارة، عبر تنمية الحقول القائمة وتكثيف أعمال البحث والاستكشاف، بما يسهم في تلبية احتياجات السوق المحلية وتقليل فاتورة الاستيراد.
في ملف الخدمات، أشار الوزير إلى استمرار التوسع في توصيل الغاز الطبيعي للمنازل بدلاً من أسطوانات «البوتاغاز»، إلى جانب زيادة تحويل السيارات للعمل بالغاز الطبيعي والتوسع في محطات تموينه.
كما تعمل الوزارة بالتنسيق مع وزارة الكهرباء على زيادة مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج توليد الكهرباء، بما يساعد على تقليل الاعتماد على الغاز وخفض احتياجات استيراده.
وأشار بدوي إلى أن مشروعات ربط حقول الغاز القبرصية بالبنية التحتية المصرية تدعم دور مصر كمركز إقليمي للطاقة، وتتيح الاستفادة من التسهيلات القائمة وتوفير كميات إضافية للسوق المحلية.
خلال الاجتماع، استعرض الجانبان مؤشرات التوسع في محطات خدمة وتموين السيارات بالوقود، التي ارتفع عددها من 2900 محطة عام 2014 إلى 4107 محطات بنهاية العام المالي 2025-2026، بما يدعم توفير الخدمات في المناطق النائية والصحراوية والمجتمعات العمرانية الجديدة.