logo
طاقة

حرب إيران تزيد فاتورة الوقود في الاتحاد الأوروبي 113 مليار دولار

حرب إيران تزيد فاتورة الوقود في الاتحاد الأوروبي 113 مليار دولار
خط أنابيب غاز طبيعي وعلم الاتحاد الأوروبي في صورة توضيحية تم التقاطها في 18 يوليو 2022. المصدر: «رويترز»
تاريخ النشر:

أنفق الاتحاد الأوروبي مبلغاً إضافياً قدره 100 مليار يورو (113 مليار دولار) على الوقود الأحفوري منذ اندلاع الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك مقابل الحصول على الكميات ذاتها من الواردات؛ مما يسلط الضوء على مدى انكشاف المنطقة أمام الارتفاع الحاد في أسعار الديزل تحديداً خلال فصل الشتاء الحالي، كما أوردت صحيفة «فاينانشال تايمز».

وفي هذا الصدد، صرّح دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، للصحفيين خلال اجتماع لوزراء الطاقة في التكتل عُقد في دبلن، اليوم الثلاثاء، قائلاً: «لقد دفعنا هذا العام 100 مليار يورو إضافية مقابل طاقتنا، دون أن نحصل في المقابل على جزيء واحد إضافي من الغاز أو النفط».

وتأتي هذه التحذيرات عقب تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض حظر على صادرات الديزل. وقد أدى هذا التهديد إلى رفع أسعار المنتجات النفطية المكررة -المرتفعة أصلاً- رغم أن وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أبدى لاحقاً تشكيكاً في جدوى فرض حظر شامل على الديزل. 

أخبار ذات صلة

صورة مقرّبة لمضخات الوقود في محطة خدمة توتال إنيرجيز أوبراي بمنطقة لواريه في فرنسا، يوم 6 أبريل 2026

أوروبا تبحث كبح أسعار الوقود والغاز قبيل شتاءٍ صعبٍ

وقد قلل مسؤولو الاتحاد الأوروبي من شأن هذه المخاطر قبيل اجتماع دبلن، حيث أعرب يورغنسن عن ارتياحه لتصريحات رايت التي أدلى بها الأسبوع الماضي.

ومن جانبه، قال دارا أوبراين، وزير الطاقة في أيرلندا، التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، إنه أجرى محادثات مع مسؤولين في الإدارة الأميركية خلال اجتماعات عُقدت على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي، مشيراً إلى أنه «لا يبدو أن فرض حظر لمدة 90 يوماً أمرٌ وارد الحدوث».

وقد حثّ يورغنسن الدول الأعضاء على اقتراح تدابير لخفض الطلب، ومواصلة ملء مخزونات الغاز لتصل إلى 80% على الأقل من سعتها، واعتماد تدابير محددة الهدف ومؤقتة للتعامل مع ارتفاع الأسعار.

كما أكد مجدداً، اليوم الثلاثاء، على ضرورة زيادة معدلات التحول نحو الكهرباء في أوروبا، قائلاً: «علينا التخلص من هذا الاعتماد، وعلينا استبدال الوقود الأحفوري — تلك الجزيئات المستوردة والمكلفة والملوثة للبيئة — بمصادر طاقة محلية».

وحذرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية من أن «نصف التدابير المالية التي اتخذتها الحكومات حول العالم فقط هي التي تستهدف الفئات أو القطاعات المناسبة بدقة، مما يزيد من الضغوط على المالية العامة».

وأعلنت وزيرة الطاقة الإسبانية، سارة آغيسين مونيوز، عن تدابير إضافية لحماية الأسر، مشيرة إلى أن «مدريد ستحد من الزيادة في تعرفة الغاز الخاضعة للتنظيم الحكومي بحيث لا تتجاوز 15%». 

أخبار ذات صلة

أسعار الغاز الطبيعي تبقى مرتفعة رغم التراجع الأخير في الأسواق العالمية.

إسبانيا تعتزم وضع سقف لارتفاع أسعار الغاز مع اقتراب فصل الشتاء

ورداً على سؤال عما إذا كانت هذه التدابير ستؤدي إلى زيادة الطلب، قالت: «في ظل هذا الوضع، يتعين علينا توفير الحماية؛ إذ يمكن للشعب الإسباني دائماً الاعتماد على دعم الحكومة».

وفي إيطاليا، نجحت حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني في إقناع شركة النفط والغاز الحكومية الأذربيجانية «سوكار» وشركة البترول الكويتية العالمية المملوكة للدولة، بوضع سقف مؤقت لأسعار الوقود في شبكات التوزيع بالتجزئة التابعة لهما في إيطاليا، وهما «آي بي» و«كيو 8».

وجاء هذا القرار بعد أيام من إعلان شركة الطاقة الإيطالية «إيني» -التي تسيطر عليها الدولة- عن وضع سقف لأسعار البنزين المحلية لديها لمدة شهر على الأقل، فيما وصفته بأنه بادرة تضامن مع البلاد والمستهلكين وعملائها.

يُذكر أن روما أنفقت ما يقدر بـ 2.8 مليار يورو حتى الآن هذا العام على خفض الضرائب الانتقائية على الوقود، لكنها لا تملك حيزاً مالياً كافياً للاستمرار في هذا النهج السخي، مما دفع حكومة ميلوني إلى اللجوء بدلاً من ذلك إلى كبار موردي الوقود لطلب الدعم.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف