
أكد الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للشؤون الصحية والوقائية، أن مصر لم تسجل حتى الآن أي حالات إصابة بفيروس «هانتا»، مشيراً إلى أن عدد الحالات المسجلة عالمياً لا يزال محدوداً للغاية.
وفي تصريحات خاصة لـ«إرم بزنس» قال عوض تاج الدين، إن درجة الخطورة والانتشار الخاصة بفيروس هانتا تعد ضعيفة نسبياً.
وحول طبيعة العدوى، أوضح أن فيروس «هانتا» ينتقل في الأساس من القوارض إلى الإنسان، لافتاً إلى أن انتقال العدوى بين البشر يُعد نادراً للغاية ولا يحدث إلا في نطاقات محدودة جداً وفقاً لما تشير إليه الدراسات والحالات المسجلة عالمياً.
وينتمي فيروس «هانتا» إلى عائلة الأمراض الحيوانية المنشأ، أي التي تنتقل من الحيوانات إلى البشر، ويمكن أن ينتقل للإنسان عن طريق لمس أشياء ملوثة ثم لمس الفم أو الأنف.
كما ينتقل الفيروس إلى الإنسان عبر استنشاق هواء ملوث من خلال تطاير جزيئات من فضلات القوارض الجافة، ويحدث ذلك عادة عندما يحاول شخص ما تنظيف فضلات القوارض عبر كنسها، وأيضاً عن طريق عض أو خدوش من القوارض للإنسان، رغم أن حدوث ذلك نادر.
وأعلنت منظمة الصحة العالمية أمس الجمعة إصابة ثمانية أشخاص بالإعياء، توفي منهم ثلاثة هم زوجان هولنديان ومواطن ألماني.
وأكدت المنظمة إصابة ستة من هؤلاء الثمانية بالفيروس، بالإضافة إلى كون حالتين مشتبه بهما، وفقاً لوكالة «رويترز».
وتم الإبلاغ عن تفشي المرض لأول مرة في الثاني من شهر مايو الجاري، على متن سفينة الرحلات البحرية الفاخرة «هونديوس» التي تشغلها شركة «أوشن وايد إكسبيديشنز» ومقرها هولندا، وكانت تقل 147 من الركاب وأفراد الطاقم، عند انطلاقها مطلع أبريل الماضي من مدينة أوشوايا في الأرجنتين.
غادرت السفينة إلى إسبانيا يوم الأربعاء من سواحل الرأس الأخضر بعد أن طلبت منظمة الصحة العالمية والاتحاد الأوروبي من البلاد إدارة عملية إجلاء الركاب على متنها إثر اكتشاف تفشي فيروس «هانتا».
وذكرت المنظمة أن الحالة الأولى ربما أصيبت بالعدوى قبل الصعود إلى السفينة، أثناء السفر في الأرجنتين وشيلي، ومن المرجح أن يكون الانتشار قد حدث في وقت لاحق على متن السفينة.
وأكدت أن احتمال انتقال العدوى إلى عامة الناس لا يزال منخفضاً، حتى وإن كان من الممكن أن تنتقل سلالة الأنديز، التي عثر عليها لدى عدد من الأشخاص، بين البشر في حالات نادرة.