logo
حنان البلخي - المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط
لقاءات خاصة

منظمة الصحة لـ«إرم بزنس»: إنفاق دول الصراعات على الصحة أقل مما يجب

حنان البلخي: الحلول المستدامة يجب أن تأتي من داخل كل دولة

البلخي: السعودية من الدول التي تقود نهج الصحة في جميع السياسات

البلخي: غزة بحاجة إلى مساعدات أكبر بكثير من الوضع الحالي

تاريخ النشر:

تواجه أنظمة الرعاية الصحية في دول الصراعات فجوة كبيرة بين ما تحتاجه فعلاً وما يُصرف عليها، حيث يبقى الإنفاق الصحي بعيداً عن المستوى المطلوب لضمان خدمات مستقرة وعادلة. وفي هذا السياق، توضّح الدكتورة حنان البلخي، المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، أن معظم هذه الدول لا تصل حتى إلى الحد الأدنى المفترض للإنفاق على الصحة أي ما بين 2.5% و5% من الناتج المحلي  وهو ما يفتح الباب أمام ضرورة إيجاد مصادر تمويل جديدة وآليات أكثر كفاءة لإدارة الموارد.

وتشير البلخي في حديثها إلى «إرم بزنس» إلى أن الضرائب على السلع الضارة مثل التبغ والمشروبات الكحولية والمشروبات السكرية يمكن أن تكون أحد الحلول، بشرط إعادة توجيه عائداتها مباشرة إلى القطاع الصحي.

كما تعتبر أن الهدر داخل أنظمة الرعاية الصحية يمثل مشكلة لا تقل خطورة، مستشهدة بانتشار ما يُعرف بـ Doctor Shopping، حيث ينتقل المريض بين عدة أطباء دون داعٍ طبي حقيقي، الأمر الذي يستنزف قدرات القطاع ويحدّ من إمكانية وصول المرضى الأكثر احتياجاً.

وترى البلخي أن الحلول المستدامة يجب أن تأتي من داخل كل دولة، لأن المجتمعات المحلية هي الأدرى باحتياجاتها وكيفية معالجة المشكلات المرتبطة بتقديم الرعاية والوصول إلى الفئات الأكثر هشاشة، بينما يتركز دور منظمة الصحة العالمية على الدعم الفني والتنسيق والعمل مع الشركاء والداعمين.

أما في غزة، فتصف البلخي الوضع الصحي بأنه بحاجة إلى ملايين الدولارات، مؤكدة أن المنظمة لعبت دوراً محورياً في تنسيق العمل الصحي داخل القطاع بالتعاون مع وزارة الصحة الفلسطينية والهلال الأحمر والمنظمات الدولية الأخرى.

وتقول إن الأولوية اليوم تتعلق بـ نقل الجرحى للعلاج أو تأمين الرعاية داخل القطاع، إضافة إلى إدخال مساعدات طبية بكميات أكبر بكثير من الوضع الحالي.

أخبار ذات صلة

المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس يتحدث في قمة مبادرة كلينتون العالمية، في نيويورك، الولايات المتحدة، في 24 سبتمبر 2024.

منظمة الصحة العالمية تخطط لخفض ميزانيتها 400 مليون دولار

وتلفت إلى أن البيئة الصحية المتدهورة من تلوث المياه والهواء إلى سوء السكن تزيد من مخاطر انتشار الأمراض النفسية والوبائية والتنفسية والجلدية. وتشير إلى إعادة ظهور شلل الأطفال العام الماضي، ما اضطر المنظمة لتنفيذ ثلاث حملات تطعيم كبرى وصلت إلى 1.5 مليون طفل.

وتوضح البلخي أن الوصول إلى المعيار الذي تطمح إليه المنظمة، وهو الرعاية الصحية للجميع ، لا يزال مرتبطاً بقدرة الأنظمة على الوصول إلى مناطق الصراع، والحد من الهدر، وتوسيع الحيز المالي المخصص للصحة. وتكشف أن المنظمة أصدرت حديثاً دليلاً مبتكراً يساعد الحكومات على إيجاد مساحة مالية إضافية لقطاع الصحة.

وتؤكد أن التوجّه نحو الصحة في جميع السياسات أصبح محورياً، مشيرة إلى أن السعودية من الدول التي تقود هذا النهج في المنطقة، حيث تُربط قضايا الصحة بقطاعات حيوية أخرى مثل النقل والزراعة.

 وتضرب مثالاً بارتفاع استخدام المضادات الحيوية في الثروة الحيوانية بنسبة تصل إلى 70% ما يفاقم مشكلة مقاومة المضادات الحيوية ويجعل العلاج أقل فعالية حتى لدى الأطفال.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف