logo
اقتصاد

ترامب يصعّد المواجهة مع التكنولوجيا الصينية ويوسّع القائمة السوداء

ترامب يصعّد المواجهة مع التكنولوجيا الصينية ويوسّع القائمة السوداء
الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعد توقيعه على قانونه الضريبي في البيت الأبيض بالتزامن مع يوم الاستقلال، 4 يوليو 2025.المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تشديد الإجراءات ضد الشركات التي تُصنَّف بأنها تهديد للأمن القومي، عبر إدراجها في «القائمة السوداء التجارية»، في خطوة تهدد مئات الشركات الصينية وتشكل فصلاً جديداً في سباق التكنولوجيا بين الولايات المتحدة والصين.

تشديد القيود على الشركات التابعة

بموجب القاعدة الجديدة، فإن الشركات التابعة للمؤسسات المدرجة في «قائمة الكيانات» (Entity List) التابعة لوزارة التجارة الأميركية ستخضع هي الأخرى للقيود التجارية نفسها. ويهدف هذا الإجراء إلى سد ثغرة كانت تسمح للشركات بالالتفاف على العقوبات عبر إنشاء فروع جديدة. وبحسب القاعدة التي نشرها مكتب الصناعة والأمن، فإن أي شركة تمتلك فيها مؤسسة مدرجة حصة الأغلبية ستخضع تلقائياً للقيود ذاتها.

أخبار ذات صلة

الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعرض أمراً تنفيذياً موقّعاً في المكتب البيضاوي، واشنطن العاصمة، يوم 25 سبتمبر 2025

أوروبا تتجنب حرباً تجارية.. كيف خففت الصفقة مع ترامب الأضرار؟

ضغوط على سلاسل الإمداد

هذه الخطوة واسعة النطاق قد تؤثر على آلاف الشركات حول العالم، لكنّ قطاع التكنولوجيا الصيني يُعتبر الهدف الرئيسي. شركات مثل «هواوي تكنولوجيز» تمتلك عدداً كبيراً من الفروع والشركاء العالميين، ما يجعل من الصعب على الولايات المتحدة عزلها تماماً عن التكنولوجيا الأميركية.

إضافةً إلى ذلك، قد تُلقي القيود بظلالها على شركات أميركية وأوروبية تعتمد على نظيراتها الصينية لتأمين المواد الخام أو المكونات، ما سيزيد من تكاليف الامتثال ويعقّد سلاسل الإمداد، لا سيما في قطاعات مثل أشباه الموصلات التي تعاني أصلاً من ضغوط الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب.

أخبار ذات صلة

الرئيس الأميركي دونالد ترامب يلقي كلمة حول الرسوم الجمركية في حديقة الورود بالبيت الأبيض، واشنطن، الولايات المتحدة، 2 أبريل 2025.

ترامب يفرض رسوماً جمركية جديدة بـ100% على الأدوية

 تصعيد متبادل بين واشنطن وبكين

البيت الأبيض شدد في الأشهر الأخيرة قيوده على  شركات صينية عدة وألزم الشركات الأميركية بتقليص تعاملاتها مع «هواوي»، بينما ردّت بكين بفرض عقوبات على شركات أميركية ومنع شراء رقائق «إنفيديا» والتحكم في تصدير المواد الأولية المهمة للتكنولوجيا.
لكن مراقبين يعتبرون أن سياسة إدارة ترامب تبدو متناقضة، إذ منحت الصين ودولاً أخرى وصولاً إلى شرائح الذكاء الاصطناعي من شركات أميركية مثل «إنفيديا»، رغم استمرار الحملة ضد شركات التكنولوجيا الصينية.

الرئيس دونالد ترامب يصافح رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين  في تيرنبيري، جنوب غرب اسكتلندا، في 27 يوليو 2025
الرئيس دونالد ترامب يصافح رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في تيرنبيري، جنوب غرب اسكتلندا، في 27 يوليو 2025 المصدر: (أ ف ب)

معركة داخل الإدارة الأميركية

تشير مصادر مطلعة إلى أن هذه السياسة خضعت لمداولات طويلة داخل الإدارة، حيث ضغط أنصار النهج المتشدد تجاه الصين من أجل اعتمادها، بعد أن تم تهميش آرائهم سابقاً في قرارات متعلقة بتصدير الرقائق. وقد برز من بين المدافعين عنها «لاندون هايد»، المسؤول السابق في لجنة الكونغرس الخاصة بالصين وعضو مجلس الأمن القومي حالياً.
في المقابل، يرى بعض المحللين أن سحب ترامب ترشيح «هايد» لمنصب رفيع في وزارة التجارة قد يعكس رغبة من البيت الأبيض في انتهاج مقاربة أقل حدة تجاه بكين.

فترة انتقالية للشركات

لن تكون الشركات المتعاملة مع مؤسسات مدرجة في القائمة السوداء عاجزة كلياً، إذ سيتعين عليها طلب تراخيص جديدة، بعضها سيُمنح بشكل عام لمدة 60 يوماً لإتاحة الوقت للتكيّف. غير أن خبراء قانونيين حذروا من أن الأثر على سلاسل الإمداد سيكون «ضخماً»، ما يجعل الالتزام الفوري صعباً على كثير من الشركات.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف