
ارتفعت طلبيات المصانع في ألمانيا خلال شهر الماضي يونيو بأكثر من توقعات المحللين، وهو ما يشير إلى تعافي أكبر اقتصاد في أوروبا بدأ يكتسب زخماً بعد سنوات من التباطؤ.
وأظهر مكتب الإحصاء الألماني، اليوم الخميس، ارتفاع الطلبيات بنسبة 3.1% خلال يونيو، بعد زيادة معدلة بالخفض بلغت 0.3% في مايو، مسجلة بذلك ثاني ارتفاع شهري على التوالي، ومتجاوزة أعلى التوقعات الواردة في استطلاع أجرته «بلومبرغ».
وقادت منتجات الهندسة الميكانيكية ومعدات معالجة البيانات والأجهزة الإلكترونية والبصرية هذا الارتفاع، الذي جاء مدفوعاً بالطلبيات الكبيرة، في حين تراجعت الطلبيات عند استبعاد هذه الفئة.
كما أظهر متوسط الأداء خلال الأشهر الثلاثة ارتفاعاً بنسبة 1.3%، بما يعكس تحسناً أكثر استقراراً.
ووفقاً لـ«بلومبرغ»، يضاف هذا الأداء إلى سلسلة من المؤشرات الاقتصادية الإيجابية في ألمانيا، بعد تسجيل الاقتصاد نمواً في الربع الثاني تجاوز التوقعات، إلى جانب مراجعة صعودية لبيانات الناتج في الربع الأول.
كما جاءت مؤشرات نشاط الأعمال وثقة الشركات أفضل من المتوقع، بدعم من الإنفاق المالي واسع النطاق وحزمة إصلاحات حكومية شملت مجالات من بينها نظام التقاعد وتقليص الإجراءات البيروقراطية.
وقال فينسنت ستامر، الاقتصادي لدى «كومرتس بنك»، إن ارتفاع الطلبيات المحلية يمثل تطوراً إيجابياً، مشيراً إلى أن البيانات الفعلية تظهر أن حالة عدم اليقين الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط أثرت على المستهلكين والشركات الألمان بدرجة أقل من المتوقع.
ورغم ذلك، لا تزال أسعار الطاقة المرتفعة نتيجة التوترات في الشرق الأوسط تشكل ضغطاً على الاقتصاد الألماني كثيف الاستهلاك للطاقة، فيما تمثل مستويات المياه المتدنية في نهر الراين، وهو أحد أهم ممرات نقل البضائع في أوروبا الغربية، تحدياً إضافياً.
من جانبها، قالت وزارة الاقتصاد الألمانية إن طلبيات قطاع التصنيع تواصل اتجاهها الصاعد بفضل قوة الطلب المحلي، مضيفة أن النمو الكبير لدى منتجي السلع الرأسمالية يرجح ارتباطه بمشروعات المشتريات الحكومية لتحديث القوات المسلحة الألمانية، إلى جانب العقود الممولة عبر الصندوق الخاص بالبنية التحتية والحياد المناخي.