
تخطط حكومتا الولايات المتحدة، وأبوظبي لاستثمار 1.8 مليار دولار في مشاريع للتعدين والتكرير بجميع أنحاء العالم مع صندوق الاستثمار «أوريون ريسورس بارتنرز» لتعزيز وصول الغرب إلى الليثيوم، والمعادن الأرضية النادرة، وغيرها من المعادن الحرجة.
وتأتي الخطة الاستثمارية التي أُعلن عنها أمس الخميس، في الوقت الذي تزيد فيه الصين التضييق على الوصول إلى المعادن الحرجة رغم ارتفاع الطلب عليها عالمياً من جانب قطاعات اقتصادية متنوعة، ما يجبر المصنّعين على التنافس من أجل الحصول على مصادر إمدادات جديدة، وفق وكالة «رويترز».
تسهم «مؤسسة تمويل التنمية الدولية» الأميركية وشركة «أوريون» وصندوق الثروة السيادية في أبوظبي «القابضة إيه دي كيو» بمبلغ 1.8 مليار دولار، بما يمثل 600 مليون دولار من كل طرف، في (كونسورتيوم أوريون للمعادن الحرجة) الذي تم إطلاقه حديثاً.
ويهدف الكونسورتيوم، الذي يأمل أن ينمو إلى 5 مليارات دولار بتمويلات من آخرين في جميع أنحاء العالم، إلى إيصال إمدادات المعادن إلى السوق بسرعة مع تخطي مشاريع مراحل الاستكشاف.
وقال الشريك الإداري في «الكونسورتيوم» فرانك فانون، الذي شغل منصب مساعد وزير الخارجية الأمريكي لموارد الطاقة خلال ولاية الرئيس دونالد ترامب الأولى: «ما نركز عليه هو المشاريع التي دخلت مرحلة الإنتاج أو التي يمكن وضعها في مرحلة الإنتاج على المدى القريب للغاية لتوفير المواد للولايات المتحدة والدول الحليفة».
وبالنسبة للمستثمرين المحتملين الآخرين، قال فانون، إن «أوريون» ستبحث عن مستثمرين آخرين لديهم فهم مشترك للحاجة إلى تعزيز وصول الغرب إلى المعادن الحرجة.
مع اشتعال حرب المعادن النادرة بين واشنطن وبكين، والتي كانت وراء اشتعال حرب التعريفات الجمركية بين البلدين من جديد مطلع هذا الشهر، هرولت الولايات المتحدة الأميركية إلى البحث في باطن الأرض لدى حلفائها، بيد أن تلك المحاولة لن تجدي نفعاً، في سوق لا تهيمن عليها الصين فحسب، بل تحكم قبضتها تماماً.
منذ مطلع هذا الأسبوع، ومع تراكم طلبات الشركات الأميركية والعالمية، لدى السلطات الصينية لتوريد المعادن النادر المستخدمة في صناعات الهواتف والسيارات والرقائق والأسلحة والطائرات، سارعت الولايات المتحدة إلى الحليفة إستراليا، في محاولة إلى النفاذ لمخزونها من المعادن الأرضية النادرة.