
وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الأسترالي أنطوني ألبانيزي، اليوم الاثنين، اتفاقاً جديداً حول المعادن النادرة والمعادن الاستراتيجية، يهدف إلى ضمان إمدادات مستقرة من هذه المواد الحيوية في وقت تسعى فيه الصين إلى تعزيز سيطرتها على السوق العالمية.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال لقائه رئيس الوزراء الأسترالي أنطوني ألبانيزي، إنه يتوقع التوصل إلى اتفاق تجاري «منصف» مع نظيره الصيني شي جين بينغ، معلناً في الوقت نفسه عزمه على تسريع تسليم الغواصات النووية إلى أستراليا، في خطوة تعكس رغبته في تهدئة التوترات مع بكين مع تعزيز العلاقات الدفاعية مع أحد أبرز الحلفاء في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
وقال ترامب: «أعتقد أن الأمور ستسير على ما يرام مع الصين، فهي لا ترغب في المضي في اتجاه التصعيد»، مضيفاً أن الولايات المتحدة تمتلك «أقوى وأكبر القوات المسلحة في العالم».
وتابع: «لدينا الأفضل في كل المجالات، ولا أحد يمكنه أن يتحدى ذلك... أعتقد أننا سنتوصل إلى اتفاق تجاري قوي جداً، يرضي الطرفين».
ورفض الرئيس الأميركي التعليق على التقارير التي تفيد بأن بكين تضغط على واشنطن لثنيها عن دعم استقلال تايوان.
في سياق متصل، وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الأسترالي أنطوني ألبانيزي، اليوم الاثنين، اتفاقاً جديداً حول المعادن النادرة والمعادن الاستراتيجية، يهدف إلى ضمان إمدادات مستقرة من هذه المواد الحيوية في وقت تسعى فيه الصين إلى تعزيز سيطرتها على السوق العالمية.
وخلال قمتهما الأولى في البيت الأبيض، أوضح ترامب أن الاتفاق جرى التفاوض عليه على مدى أربعة إلى خمسة أشهر، بينما وصفه ألبانيزي بأنه «مشروع بقيمة 8,5 مليار دولار جاهز للانطلاق». ولم تُكشف بعد التفاصيل الكاملة للاتفاق، إلا أن الزعيمين أشارا إلى أن جزءاً منه يتعلق بمعالجة المعادن الخام. وأضاف ألبانيزي أن البلدين سيستثمران معًا مليار دولار لكل منهما خلال الأشهر الستة المقبلة في مشاريع مشتركة.
ويأتي الاتفاق في إطار مساعي الولايات المتحدة إلى تنويع مصادرها من المعادن النادرة والمعادن الحرجة حول العالم، في ظل سعي الصين إلى إحكام قبضتها على الإمدادات العالمية. وتشير بيانات «هيئة المسح الجيولوجي الأميركية» إلى أن الصين تمتلك أكبر احتياطات من المعادن النادرة في العالم، بينما تملك أستراليا موارد مهمة أيضاً.
كما ناقش الجانبان التقدم في تنفيذ اتفاق «أوكوس» الدفاعي الذي تبلغ قيمته 368 مليار دولار أسترالي (نحو 239 مليار دولار أميركي)، الذي أُبرم في عام 2023 خلال إدارة جو بايدن، ويقضي بشراء أستراليا غواصات نووية أميركية بدءاً من عام 2032 قبل الشروع في بناء فئة جديدة من الغواصات بالتعاون مع المملكة المتحدة.
وقال وزير البحرية الأميركي جون فيلان خلال الاجتماع إن الولايات المتحدة وأستراليا تعملان معاً على تحسين الإطار الأساسي لاتفاق «أوكوس» بين الدول الثلاث «لتوضيح بعض الجوانب غير المحددة في الاتفاق السابق»، بينما وصف ترامب هذه القضايا بأنها «تفاصيل ثانوية». وأضاف: «لن تكون هناك حاجة إلى المزيد من التوضيحات، فنحن نمضي قدمًا بكامل طاقتنا في البناء».
من جانبها، أعربت شخصيات أسترالية عن ثقتها في استمرار تنفيذ اتفاق «أوكوس». وقال وزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارلس الأسبوع الماضي إنه على علم بموعد انتهاء المراجعة الحالية للاتفاق.
وقبيل اللقاء، أكد مسؤولون أستراليون أن بلادهم تفي بالتزاماتها ضمن إطار «أوكوس»، مشيرين إلى مساهمة قدرها مليارا دولار هذا العام لتعزيز وتيرة الإنتاج في أحواض بناء السفن الأميركية، إضافة إلى استعدادها لاستقبال غواصات أميركية من طراز «فرجينيا» في قاعدتها البحرية بالمحيط الهندي ابتداءً من عام 2027.
وتأتي القمة بعد عشرة أشهر من تولي ترامب الرئاسة، وهي مدة أثارت بعض القلق في كانبيرا بسبب ضغوط وزارة الدفاع الأميركية على أستراليا لزيادة ميزانيتها الدفاعية. وكان الزعيمان قد التقيا باقتضاب الشهر الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.