
تراجعت صادرات الصين من منتجات المعادن النادرة خلال شهر سبتمبر مقارنةً بالشهر السابق، في ظل تشديد بكين قيودها على تصدير المعادن الاستراتيجية، وتصاعد التوتر التجاري مع الولايات المتحدة.
وأظهرت بيانات الجمارك الصينية الصادرة اليوم السبت أن إجمالي الصادرات بلغ 6,538 طناً من المعادن النادرة، مقابل 7,338 طناً في أغسطس، لتتراجع بعد سلسلة من الزيادات المتواصلة في الأشهر الماضية التي رفعت صادرات أغسطس إلى أعلى مستوى منذ عام 2012 على الأقل، وفقاً لوكالة بلومبرغ.
وتأتي هذه التطورات بعد أن أعلنت بكين هذا الشهر عن قيود موسعة على تصدير المعادن النادرة، تشمل توسيع نطاق الرقابة ليشمل المنتجات التي تحتوي على كميات ضئيلة من المعادن ذات المنشأ الصيني حتى وإن كانت تُصنّع أو تُتداول خارج البلاد.
وقد نددت الإدارة الأميركية بتلك الإجراءات، ووصفتها بأنها تهديد لأمن الإمدادات العالمية، فيما ردّت الصين بأنها إجراء دفاعي يأتي رداً على تصعيد واشنطن في فرض القيود التجارية والتكنولوجية على الشركات الصينية.
وتُعد الصين أكبر منتج ومصدّر للمعادن النادرة في العالم، وهي عناصر أساسية في صناعات السيارات الكهربائية، والتقنيات المتقدمة، والأنظمة الدفاعية.
وكانت بكين قد فرضت قيوداً جزئية على بعض صادرات المعادن النادرة في أبريل الماضي، ما أدى إلى انخفاض حاد في الشحنات، قبل أن تشهد الأشهر التالية تعافياً مؤقتاً عقب هدنة تجارية غير رسمية مع واشنطن.
لكن مع الإجراءات الأخيرة، يبدو أن التوترات التجارية بين القوتين الاقتصاديتين تتجدد، إذ ألمح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت خلال اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن هذا الأسبوع إلى احتمال تنسيق دولي للرد على الخطوات الصينية.
ويراقب المستثمرون من كثب الاجتماع المرتقب بين الرئيسين شي جين بينغ ودونالد ترامب في كوريا الجنوبية الأسبوع المقبل، والذي قد يشكّل فرصة لإعادة ضبط العلاقات التجارية وتمديد الهدنة الجمركية بين البلدين، وسط مخاوف من أن تؤدي السياسات الحالية إلى اضطراب سلاسل التوريد العالمية وارتفاع أسعار المواد الخام الاستراتيجية.