
خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي لروسيا في عام 2025 من 0.9% إلى 0.6%، وهو ما يقل عن التوقعات الحكومية الرسمية البالغة 1%.
ومن المتوقع أن يشهد الاقتصاد الروسي، الذي يعاني من عقوبات غربية مشددة، تباطؤاً حاداً بعد نموه 4.3% في عام 2024، ويعزى ذلك أساساً إلى ارتفاع سعر الفائدة الرئيسي الذي حدده البنك المركزي لمكافحة التضخم.
ويبلغ سعر الفائدة الرئيسي حالياً 17%، ويشير بعض قادة الأعمال إلى ضرورة خفضه إلى ما بين 12% و14% لتحفيز النمو الاقتصادي.
كان صندوق النقد الدولي حذّر من أن الاقتصاد العالمي بدأ يُظهر مؤشرات على التباطؤ تحت وطأة الرسوم الجمركية الواسعة التي تفرضها الولايات المتحدة وتصاعد النزعات الحمائية، رغم أنه حتى الآن ما زال يصمد بشكل أفضل مما كان متوقعاً.
وقال الصندوق في تقرير «آفاق الاقتصاد العالمي» الصادر اليوم الثلاثاء من مقره في واشنطن، إن الاقتصاد العالمي مرشح للنمو بنسبة 3.2% هذا العام، ارتفاعاً من 3% كانت متوقعة في يوليو، على أن يتراجع النمو قليلاً إلى 3.1% في عام 2026.
أوضح الصندوق أن رفع توقعات النمو لهذا العام يعود إلى عوامل مؤقتة، مثل اندفاع الشركات والأسر لتخزين السلع قبل دخول الرسوم الجمركية المرتفعة حيّز التنفيذ، إضافة إلى ضعف الدولار الذي دعم حركة التجارة العالمية، لكنه أشار في المقابل إلى أن «الآفاق المستقبلية قاتمة» على المدى القريب والبعيد.
فيما قال كبير الاقتصاديين في الصندوق، بيير أوليفييه غورينشاس، في مؤتمر صحفي: «الوضع ليس بالسوء الذي كنا نخشى منه، لكنه أسوأ مما كنا نتوقع قبل عام، وأسوأ مما ينبغي أن يكون»، وأضاف: «ما زلنا نرى المخاطر تميل نحو الاتجاه السلبي».
يأتي صدور التقرير في وقت يجتمع فيه وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية في واشنطن لحضور الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، وسط تصاعد التوتر التجاري بين أكبر اقتصادين في العالم.
فبعد فترة من الهدوء النسبي، عادت التوترات للارتفاع مجدداً بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأسبوع الماضي عزمه فرض رسوم إضافية بنسبة 100% على الواردات الصينية ابتداءً من الأول من نوفمبر، رداً على قيود بكين الجديدة على صادرات المعادن النادرة، ومع ذلك، أكد الجانبان أن الحوار لا يزال ممكناً لتفادي مزيد من التصعيد.