
واصل البنك المركزي الروسي رفع سعر صرف الروبل الرسمي أمام الدولار الأميركي والعملات الأجنبية الرئيسية، خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، حيث ازداد سعر الروبل أمام العملة الخضراء بواقع 10.21 كوبيك، ليسجل الدولار الأميركي مستويات 84.09 روبل.
فيما صعد سعر صرف الروبل مقابل اليورو بواقع 29.38 كوبيك ليصل إلى مستوى 96.37 روبل، وارتفع سعر الروبل الروسي أمام اليوان الصيني بمقدار 2.22 كوبيك ليصل لمستويات 12.54 روبل.
يذكر أن روسيا في عام 2023، أزالت الدولار واليورو والعملات الغربية الأخرى من هيكل عملاتها الاحتياطية، وتحتفظ الآن باليوان الصيني والذهب، بنسب مستهدفة تبلغ 60% و40% على التوالي.
أجبرت أزمة سيولة حادة الحكومة الروسية، الشهر الماضي، على فرض قيود واسعة على الإنفاق، بعدما كشفت أزمة نقدية في أبريل عن تصاعد الضغوط المالية الناجمة عن الحرب في أوكرانيا، وفقاً لما نقلته وكالة «بلومبرغ» الشهر الماضي.
وحذر وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف رئيس الوزراء ميخائيل ميشوستين من عدم توافر سيولة نقدية كافية خلال أبريل للوفاء بجميع المدفوعات الضرورية في مواعيدها، بعدما انخفضت أرصدة الموازنة الاتحادية في حساب الخزانة إلى مستوى سلبي بلغ 5.5 تريليون روبل، ما يعادل نحو 65.3 مليار دولار.
كانت ضغوط السيولة قائمة منذ بداية عام 2026، لكنها بلغت ذروتها في أبريل، حتى مع ارتفاع إيرادات النفط الروسية إلى أعلى مستوى في ستة أشهر، مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة على خلفية الاضطرابات المرتبطة بحرب إيران.
واصل البنك المركزي الروسي بيع الذهب من احتياطياته، لتتراجع حيازاته بنهاية يوليو إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من ست سنوات. وفقاً لبيانات نشرها المصرف الأسبوع الماضي.
وانخفضت حيازات روسيا من الذهب بمقدار 1.6 مليون أوقية منذ بداية العام، لتصل إلى 73.2 مليون أوقية في الأول من أغسطس، وهو أدنى مستوى منذ يناير 2020.
كما تراجعت قيمة احتياطيات البنك من الذهب بنحو 33.7 مليار دولار خلال الأشهر السبعة الأولى من العام، بحسب البيانات.
وكان البنك المركزي الروسي في وقت سابق أكبر مشترٍ سيادي للذهب في العالم، إذ كان يشتري جزءاً كبيراً من إنتاج البلاد من المعدن المستخرج محلياً، قبل أن يوقف عمليات الشراء في أوائل عام 2020.