
أبدت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغيفا، أملها في توصل الولايات المتحدة والصين إلى اتفاق يجنب وقف تدفق المعادن الاستراتيجية إلى الاقتصاد العالمي، مضيفة أن القيود سيكون لها «تأثير ملموس» على النمو.
وذكرت في مؤتمر صحفي خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدولي في واشنطن، أن سيناريو توقف تدفق هذه المعادن الحيوية سيؤدي إلى تفاقم حالة عدم اليقين ويضر بصورة النمو العالمي الضعيفة بالفعل.
وأوضحت: «لا يزال هناك أيضا شعور بالقلق؛ لأن أداء الاقتصاد العالمي أقل مما نحتاج إليه، ولأن هناك سحابة مظلمة للغاية من عدم اليقين لا تزال تخيم على رؤوسنا، وأصبح عدم اليقين هذا هو الوضع الطبيعي الجديد الآن».
تدرس الولايات المتحدة إنشاء صندوق استثماري بقيمة 5 مليارات دولار لتعزيز أمن الإمدادات العالمية من المعادن الحيوية، في خطوة قد تمثل أحد أبرز تحركات واشنطن حتى الآن لضمان توفر المواد الأساسية لقطاعات الطاقة النظيفة والصناعات الدفاعية.
وتجري مؤسسة التمويل الإنمائي الأميركية محادثات لتأسيس صندوق مشترك مع شركة الاستثمار الأميركية «أوريون ريسورس بارتنرز»، التي تدير أصولاً تتجاوز 8 مليارات دولار، فيما لا تزال المفاوضات قائمة ولم يُحسم بعد التوصل إلى اتفاق نهائي.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد المخاوف الأميركية من هيمنة الصين على سلاسل التوريد؛ إذ تستحوذ بكين على الحصة الكبرى من عمليات معالجة معادن استراتيجية مثل النحاس والكوبالت والعناصر الأرضية النادرة، إلى جانب استثماراتها المكثفة في مشروعات تعدين بالخارج لتأمين احتياجاتها المستقبلية.
ويرى مراقبون أن مشروع الصندوق الجديد سيكون الأكبر في تاريخ المؤسسة الأميركية؛ ما يعكس تصاعد التنافس بين واشنطن وبكين في دول غنية بالموارد مثل جمهورية الكونغو الديمقراطية، أكبر منتج عالمي للكوبالت وثاني أكبر منتج للنحاس.
فاجأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب في أغسطس الماضي، مجتمع الأعمال واللوجستيات بإعلانه توسيع نطاق الرسوم الجمركية على الصلب والألمنيوم لتشمل أكثر من 400 سلعة استهلاكية تحتوي على المعادن، من بينها الدراجات النارية وأدوات المائدة ومقاعد الأطفال.
ودخل القرار حيّز التنفيذ يوم الاثنين الموافق 18 أغسطس الماضي، دون استثناء البضائع الموجودة قيد الشحن؛ ما تسبب في ارتباك واسع لدى المستوردين ووكلاء الجمارك.