logo
طاقة

واشنطن تبحث إنشاء صندوق بـ5 مليارات دولار لتعزيز المعادن الحيوية

واشنطن تبحث إنشاء صندوق بـ5 مليارات دولار لتعزيز المعادن الحيوية
جانب من عمليات استخراج معادن أرضية في الصين، يوم 16 يوليو 2011.المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

تدرس الولايات المتحدة إنشاء صندوق استثماري بقيمة 5 مليارات دولار لتعزيز أمن الإمدادات العالمية من المعادن الحيوية، في خطوة قد تمثل أحد أبرز تحركات واشنطن حتى الآن لضمان توفر المواد الأساسية لقطاعات الطاقة النظيفة والصناعات الدفاعية.

وذكر موقع «بلومبرغ» نقلاً عن مصادر مطلعة أن مؤسسة التمويل الإنمائي الأميركية (DFC) تجري محادثات لتأسيس صندوق مشترك مع شركة الاستثمار الأميركية «أوريون ريسورس بارتنرز»، التي تدير أصولاً تتجاوز 8 مليارات دولار، فيما لا تزال المفاوضات قائمة ولم يُحسم بعد التوصل إلى اتفاق نهائي.

أخبار ذات صلة

بطارية أسطوانية رقمية ثلاثية الأبعاد تبدو وكأنها مكوّنة من دوائر ضوئية زرقاء متوهجة، موضوعة فوق لوحة إلكترونية.

وداعاً لليثيوم.. اكتشاف ضخم قد يغيّر مستقبل البطاريات

وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد المخاوف الأميركية من هيمنة الصين على سلاسل التوريد، إذ تستحوذ بكين على الحصة الأكبر من عمليات معالجة معادن استراتيجية مثل النحاس والكوبالت والعناصر الأرضية النادرة، إلى جانب استثماراتها المكثفة في مشروعات تعدين بالخارج لتأمين احتياجاتها المستقبلية.

بدورهم، يحذر محللون من أن الأسواق العالمية قد تواجه عجزاً متزايداً خلال السنوات المقبلة، نتيجة تراجع جودة الخام، وضعف الاستثمارات، وطول فترات الحصول على التراخيص.

وبحسب المصادر، سيقوم كل من «المؤسسة الأميركية» و«أوريون» بضخ تمويل متساوٍ في المشروع، على أن يرتفع تدريجياً ليصل إلى إجمالي 5 مليارات دولار، بهيكل استثماري مشابه لاتفاق أبرمته «أوريون» مطلع العام الجاري بقيمة 1.2 مليار دولار مع «القابضة » (ADQ).

من جانبه، شدد الرئيس التنفيذي لشركة «أوريون»، أوسكار ليفنوفسكي، في تصريحات سابقة على ضرورة أن تلعب الحكومات دوراً أكبر في أسواق المعادن الحيوية، داعياً إلى بناء مخزونات استراتيجية لتفادي صدمات الإمداد.

وتجدر الإشارة إلى أن  هذه الرؤية تتماشى مع خطوات أميركية حديثة، حيث أطلق البنتاغون الشهر الماضي أول مناقصة لتخزين الكوبالت منذ الحرب الباردة، كما ضخ استثماراً بقيمة 400 مليون دولار في شركة «إم بي ماتيريالز» الأميركية لإنتاج العناصر الأرضية النادرة.

منذ تأسيسها أواخر ولاية الرئيس دونالد ترامب، توسعت «مؤسسة التمويل الإنمائي» في تمويل قطاع التعدين، حيث أقرت قرضاً بقيمة 150 مليون دولار لشركة «سيرا ريسورسز» الأسترالية، المالكة لمشروع غرافيت في موزمبيق والمورّد لشركة «تسلا».

كما التزمت المؤسسة، خلال رئاسة جو بايدن أيضاً بتمويل يتجاوز 550 مليون دولار لتحديث ممر «لوبيتو» للسكك الحديدية في إفريقيا الوسطى، الذي ينقل النحاس والكوبالت إلى ميناء أنغولي على الأطلسي.

ويرى مراقبون أن مشروع الصندوق الجديد سيكون الأكبر في تاريخ المؤسسة الأميركية، ما يعكس تصاعد التنافس بين واشنطن وبكين في دول غنية بالموارد مثل جمهورية الكونغو الديمقراطية، أكبر منتج عالمي للكوبالت وثاني أكبر منتج للنحاس.

أخبار ذات صلة

البيانات وفق مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات).

الصين تهيمن على نحو نصف واردات المعادن النادرة للاتحاد الأوروبي

وتشير تقارير إلى أن «أوريون» تتفاوض حالياً لشراء شركة تعدين في الكونغو، في ظل تزايد سباق الاستحواذ على أصول التعدين في المنطقة.

وتتزامن هذه التحركات مع مساعٍ داخل البيت الأبيض لتعزيز دور «مؤسسة التمويل الإنمائي» في السياسة الاقتصادية الأميركية الخارجية، من خلال مضاعفة قدرتها الاستثمارية واستقطاب شركاء من القطاع الخاص.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف