
من المتوقع أن يتأخر صدور القراءة الأساسية للوظائف غير الزراعية، التي كان مقرراً نشرها، اليوم الجمعة، بسبب استمرار الإغلاق الجزئي للحكومة الأميركية.
يعني هذا التأجيل حرمان المستثمرين من أحد أهم المؤشرات التي تُستخدم لقياس قوة سوق العمل الأميركي، والذي يكتسب أهمية متزايدة في ظل متابعة مجلس الاحتياطي الفيدرالي لمسار أسعار الفائدة.
كان الفيدرالي قد خفّض الشهر الماضي الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، مبرراً قراره جزئياً بضرورة إعطاء الأولوية لتهدئة سوق العمل على حساب التضخم المرتفع. وتُعدّ تخفيضات الفائدة أداة لتحفيز الاستثمار والتوظيف، وإن كانت تنطوي على مخاطر زيادة الضغوط السعرية.
كما ألمح صناع السياسة النقدية إلى استعدادهم لخفض الفائدة مجدداً خلال اجتماعهم الأخير هذا العام. وكان تقرير التوظيف الصادر عن مكتب إحصاءات العمل من شأنه أن يؤثر على رهانات الأسواق بشأن خفض جديد قد يأتي في اجتماع الفيدرالي المرتقب في أكتوبر.
ومع غياب هذا المؤشر، أشار رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستان غولسبي، إلى أنه سيتعيّن على صانعي السياسة الاعتماد على مصادر بيانات بديلة.
وتتوافر بالفعل بيانات من شركات خاصة مثل «إيه دي بي» لمعالجة كشوف الرواتب، إضافة إلى موقع التوظيف «إنديد». كما توفر شركة التحليلات «ريفليو لابز» بيانات مستخلصة من منصات التواصل المهني لرصد اتجاهات التوظيف والأجور وعمليات التعيين.
ويقترح محللون أيضاً الاستعانة بمسوحات المستهلكين والشركات لسدّ الفجوة التي يخلّفها غياب بيانات مكتب الإحصاءات. كما أن غياب البيانات الرسمية قد يفرض الاعتماد على مؤشرات بديلة لمتابعة مبيعات التجزئة وأسعار المستهلكين إذا استمر الإغلاق الحكومي.
وعلى صعيد آخر، قد يمنح مؤشر معهد إدارة التوريدات لمديري المشتريات في قطاع الخدمات لشهر سبتمبر صورة عن تأثير الرسوم الجمركية الأميركية على قطاع الخدمات، الذي يمثل الحصة الأكبر من الاقتصاد الأميركي. وتشير التوقعات إلى تراجع المؤشر إلى 51.8 نقطة مقارنة بـ52.0 في أغسطس، علماً أن أي قراءة فوق 50 نقطة تعكس توسع النشاط.