
تتجه مجموعة «شلهوب»،(Chalhoub Group)، أكبر موزع للسلع الفاخرة في الشرق الأوسط، إلى إعادة تموضع استراتيجي يتضمن إغلاق نحو 35 متجراً في المنطقة بحلول نهاية العام، مقابل افتتاح 60 متجراً جديداً، مع تركيز واضح على السوق السعودية.
وفي مقابلة مع موقع (AGBI)، قال باتريك شلهوب، الرئيس التنفيذي للمجموعة: «الجرأة الحقيقية تكمن في الإغلاق أكثر من الافتتاح، فإذا لم نقدم للعملاء تجربة التسوق التي يتوقعونها، فإننا نسيء إلى صورة العلامة التجارية».
وأُسِّست مجموعة «شلهوب» عام 1955، وتدير اليوم أكثر من ألف متجر في 14 دولة، وتمثل علامات عالمية مثل «لويس فيتون» و«ديور»، إضافة إلى تطويرها مفاهيم تجزئة خاصة بها.
وفي ديسمبر الماضي، سلّم باتريك شلهوب الإدارة التنفيذية لابنه مايكل، في خطوة وصفها بأنها انتقال سلس بين الأجيال، قائلا: «الجيل الجديد أقل ارتباطاً بالمكان وأكثر موضوعية في القرارات، لكن هناك الكثير مما يتعين عليهم تعلمه كذلك».
ورغم عمليات الإغلاق، تواصل المجموعة توسيع حضورها في المنطقة، مع اعتبار السعودية محرك النمو الأبرز.
وأكد شلهوب أن «السوق الفاخرة في المملكة لا تزال في بداياتها مقارنة بدبي، لذا نحن نركز على تطوير حضورنا هناك».
كما ستوجد المجموعة بقوة في مشروع «سعديات غروف» (Saadiyat Grove) في أبو ظبي المقرر افتتاحه عام 2026، إلى جانب خطط لتعزيز وجودها في أميركا اللاتينية وأفريقيا والولايات المتحدة واليابان والصين وأوروبا.
ويشمل ذلك إعادة تطوير نحو 100 متجر قائم.
وعلى الصعيد الرقمي، تدير مجموعة «شلهوب» 60 منصة تجارة إلكترونية، تحقق نمواً سنوياً يتراوح بين 10 و15%، لكنها تمثل حالياً نحو 15% فقط من إجمالي الإيرادات.
وعلّق شلهوب قائلاً: «إذا ارتفعت المبيعات عبر الإنترنت إلى 80% فهذا جيد، وإذا استقرت عند 20% فهذا أيضاً جيد، المهم أن نطوّر التجربة الرقمية والمباشرة معاً».
ووفقاً لتقرير سابق للمجموعة، ارتفعت مبيعات السلع الفاخرة في دول الخليج 6% خلال 2024 لتصل إلى 12.8 مليار دولار، في وقت سجلت الأسواق العالمية تراجعاً بنسبة 2%.
ومع ذلك، أشار شلهوب إلى أن «العملاء الجدد، خصوصاً من جيل زد، يبحثون عن تجارب أكثر إبداعاً»، مؤكداً أن المجموعة «تركز على استقطاب شرائح جديدة مع الحفاظ على تميز الخدمة للعملاء الأثرياء».