
وضعت مصر خطة طموحة تهدف إلى تحقيق قفزة كبيرة في صادراتها الزراعية خلال السنوات الخمس المقبلة، حيث تسعى لزيادة قيمتها بما يتجاوز 75% لتصل إلى نحو 8 مليارات دولار، مقارنة بـ4.5 مليار دولار حالياً، وفق ما أفاد به رئيس المجلس التصديري للحاصلات الزراعية، التابع لوزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، عبد الحميد الدمرداش.
أوضح الدمرداش في تصريحات لـ«إرم بزنس»، أن الزراعة ما زالت تمثل حجر الزاوية للاقتصاد المصري، إذ يعمل بها ما يقرب من نصف القوى العاملة بالبلاد، وتساهم بنحو 14% من الناتج المحلي الإجمالي.
وعن أبرز التحديات، التي يواجهها القطاع، أكد، ضرورة التوسّع في الاستثمار بمجال المبيدات العضوية، وتشجيع إنتاج الأعداء الحيوية محلياً (مكافحة الآفات الزراعية) للحدّ من الاعتماد على الواردات.
لفت الدمرداش، إلى أن دعم المزارعين أصحاب الحيازات الصغيرة، يمثل أولوية خاصة مع توقف بعض برامج الدعم الدولية، وعلى رأسها البرامج التي كانت تنفذها الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، وهو ما يستلزم توفير تمويل محلي لبرامج التدريب والتوعية لتحقيق إنتاجية مرتفعة.
وأشار المسؤول المصري، إلى أن خطة التوسّع في الصادرات تستند بالأساس إلى دخول أسواق جديدة، حيث يجري العمل حالياً على فتح أكثر من 20 سوقاً إضافياً.
أكد رئيس المجلس التصديري للحاصلات الزراعية، أن التجارب السابقة أثبتت أن التنويع الجغرافي، هو العامل الأهم في تحقيق الطفرات التصديرية، حيث ساهمت الأسواق غير التقليدية في آسيا وأميركا اللاتينية بدور محوري لجهة رفع قيمة الصادرات المصرية بالأعوام الماضية,
ورأى، أنه بعد الاعتماد لسنوات على الأسواق التقليدية في أوروبا ودول الخليج، اتجهت مصر بقوة نحو أسواق جنوب شرق آسيا مثل الصين، وإندونيسيا، واليابان، وفيتنام، والفلبين، وبنغلاديش، إضافة إلى أسواق كبرى في أميركا اللاتينية مثل الأرجنتين، والبرازيل، وأوروغواي وبارغواي.
كما أشار كذلك إلى أن هذا التوجه أسفر عن تحقيق معدلات نمو ملحوظة في الصادرات، وفتح الباب أمام منتجات زراعية لم تكن معروفة في تلك الدول.
لفت الدمرداش، إلى أن عملية الوصول إلى أسواق جديدة ليست فورية، إذ تتطلب فترة تمتد من عامين إلى 3 أعوام على الأقل على اعتبار أنه خلال هذه الفترة، يقوم جهاز التمثيل التجاري المصري بالتنسيق مع جهاز الحجر الزراعي للتفاوض مع الجهات الرقابية في الدول المستهدفة، وإعداد ملفات تفصيلية لكل محصول على حدة، بما يتوافق مع المعايير الدولية ومتطلبات تلك الأسواق.
وأكد، أن الحاصلات الزراعية المصرية تصل حالياً إلى أكثر من 115 دولة حول العالم، مشيراً إلى أن مضاعفة الصادرات الزراعية ليست هدفاً رقمياً فحسب، وإنما جزء من رؤية شاملة لتعزيز تنافسية المنتج المصري عالمياً عبر تحسين الجودة، وتبني ممارسات زراعية مستدامة، والاستثمار في البنية التحتية والخدمات اللوجستية.
كذلك شدّد رئيس المجلس التصديري للحاصلات الزراعية، على أن نجاح هذه الخطة التصديرية والتوسعية سيعزز مكانة مصر كأحد أهم الموردين الرئيسيين للحاصلات الزراعية بالأسواق الدولية، وسيوفّر فرص عمل إضافية لملايين العاملين في هذا القطاع الحيوي.