
تراجعت ثقة شركات بناء المنازل في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوى لها في سبعة أشهر خلال أبريل، في ظل ارتفاع معدلات الرهن العقاري وتكاليف مواد البناء نتيجة الحرب في إيران، ما زاد الضغوط على قطاع الإسكان مع بداية موسم البيع الربيعي.
وأظهر مؤشر ظروف السوق الصادر عن الرابطة الوطنية لبناة المنازل بالتعاون مع «ويلز فارغو» انخفاضاً بمقدار أربع نقاط إلى 34 نقطة، وفق بيانات صدرت الأربعاء. وتشير قراءة دون 50 إلى أن عدد الشركات التي ترى الظروف سيئة يفوق تلك التي تعتبرها جيدة. كما تراجعت مؤشرات المبيعات الحالية والمتوقعة.
وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه قطاع البناء بالفعل تحديات متراكمة، تشمل ارتفاع تكاليف التمويل العقاري، ونقص العمالة، وزيادة أسعار المواد، ما يزيد من تعقيد المشهد مع دخول أكثر فترات العام نشاطاً في سوق الإسكان.
وقال كبير الاقتصاديين في الرابطة، روبرت ديتز، إن 62% من شركات البناء أفادت بأن الموردين رفعوا أسعار مواد البناء بسبب ارتفاع تكاليف الوقود بحسب «بلومبرغ»، بما في ذلك البنزين والديزل، مضيفاً أن 70% من الشركات تواجه صعوبة في تسعير المنازل نتيجة عدم اليقين بشأن تكاليف المدخلات.
وشهدت الثقة تراجعاً على مستوى مختلف مناطق البلاد، حيث هبطت في منطقة الغرب الأوسط إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من عام.
كما ارتفعت معدلات الرهن العقاري وسط توقعات بأن تدفع الحرب صناع السياسات إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول. وفي محاولة لجذب المشترين، اعتمد العديد من المطورين على الحوافز، إلا أن بعضهم بدأ في تقليصها مع تصاعد التكاليف.
وأشار التقرير إلى أن نحو 60% من الشركات قدمت حوافز بيعية، بانخفاض طفيف عن مارس، كما تراجع متوسط التخفيضات السعرية بشكل محدود.
وتراجع مؤشر توقعات المبيعات خلال الأشهر الستة المقبلة بمقدار سبع نقاط إلى 42، وهو أدنى مستوى منذ يونيو، كما انخفضت مؤشرات حركة المشترين المحتملين والمبيعات الحالية.
وتأتي هذه البيانات بعد تقارير أظهرت تراجع مبيعات المنازل القائمة في الولايات المتحدة الشهر الماضي إلى أدنى مستوى في نحو عام، فيما يُنتظر صدور بيانات حكومية لاحقاً هذا الشهر بشأن نشاط البناء الجديد.
ورغم استمرار نقص المعروض في العديد من المناطق، يُعوَّل على مشاريع البناء الجديدة للحد من ارتفاع الأسعار. وفي ظل تصاعد أهمية القدرة على تحمل تكاليف السكن قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، اقترح الرئيس الأميركي دونالد ترامب مجموعة من الإجراءات لخفض تكاليف الإسكان، من بينها حظر شراء المستثمرين المؤسسيين للمنازل المخصصة لعائلة واحدة.