
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأحد، أن الولايات المتحدة ستبدأ فرض حصار بحري على مضيق هرمز رداً على تعنت إيران المستمر بشأن برنامجها النووي، وذلك خلال محادثات السلام التي عُقدت في إسلام آباد أمس السبت.
وصرَّح ترامب عبر منصته «تروث سوشيال» بأن المحادثات كانت «جيدة»، وأنه «تم الاتفاق على معظم النقاط» خلالها، إلا أن طهران رفضت تقديم أي تنازلات بشأن برنامجها.
وأضاف، أن البحرية الأميركية، ستبدأ فوراً منع كل السفن التي تحاول الدخول إلى مضيق هرمز أو مغادرته، وقال، «أمرت قوات البحرية أيضا بالبحث عن كل سفينة في المياه الدولية دفعت رسوماً لإيران واعتراضها».
كان نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، أعلن، اليوم الأحد، فشل جولة مفاوضات استمرت 21 ساعة مع إيران؛ ما ينذر بتقويض وقف إطلاق نار هش كان من المقرر أن يستمر أسبوعين، في وقت يتصاعد فيه التوتر الميداني في الخليج.
وأوضح فانس أن فريق التفاوض الأميركي غادر باكستان دون التوصل إلى اتفاق، مشيراً إلى وجود «أوجه قصور» في المحادثات، ومتهماً طهران برفض الشروط الأميركية، وعلى رأسها الالتزام بعدم تصنيع أسلحة نووية.
وأضاف: «لم نتوصل إلى اتفاق، وهذا خبر سيئ لإيران أكثر بكثير مما هو للولايات المتحدة».
في المقابل، صعّد الحرس الثوري الإيراني لهجته، محذراً في بيان نقلته وسائل إعلام إيرانية من أن أي محاولة لعبور سفن حربية عبر مضيق هرمز ستواجه رداً قوياً. وأشار البيان إلى أن المرور سيُسمح فقط للسفن غير العسكرية ووفق لوائح محددة.
ويأتي هذا التطور في وقت حساس، إذ يُعد مضيق هرمز أحد أهم ممرات الطاقة العالمية؛ ما يجعل أي تصعيد فيه عاملاً مؤثراً على استقرار الأسواق وأسعار النفط.
كما يعكس تعثر المفاوضات اتساع فجوة الخلاف بين الجانبين، ويعيد المخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التوتر الإقليمي.