logo
اقتصاد

وسط الإغلاق الحكومي.. هل يهدد نمو الدين السريع استقرار اقتصاد أميركا؟

مشروع قانون ترامب يضيف 4.1 تريليون دولار إلى العجز

الدين الأميركي العام قفز من 5.6 إلى 38 تريليون دولار

مدفوعات فوائد الدين وحدها تبلغ تريليون دولار سنوياً

وسط الإغلاق الحكومي.. هل يهدد نمو الدين السريع استقرار اقتصاد أميركا؟
الرئيس الأميركي دونالد ترامب وسط حشد من مؤيديه، الولايات المتحدة، نيويوك يوم 31 يوليو.المصدر: صفحة إي جيه أنتوني على منصة (إكس).
تاريخ النشر:

يتجنب النقاش الدائر بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري في الولايات المتحدة الأميركية حول الإغلاق الحكومي الحالي إلى حد كبير القضايا المالية الصعبة، التي تخيم على مستقبل البلاد، ومنها ارتفاع الدين العام والاستدامة المالية طويلة الأجل للضمان الاجتماعي والرعاية الطبية.

وبدأ الإغلاق الجزئي الخامس عشر للحكومة الاتحادية منذ عام 1981 بسبب مطالبة الديمقراطيين بالإنفاق، وهو الأمر الذي تقول منظمة غير حزبية تسمى (لجنة الميزانية الاتحادية المسؤولة) إنه سيكلف حوالي 1.5 تريليون دولار على مدى العقد المقبل، ما سيزيد الدين العام البالغ حوالي 38 تريليون دولار.

أخبار ذات صلة

رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) جيروم باول، يتحدث عقب اجتماع للبنك في واشنطن العاصمة، يوم 30 يوليو 2025

9 أيام من الإغلاق الحكومي.. ما الذي يخشاه باول ويُقلق صندوق النقد؟

مشاكل حقيقية

وقالت مايا ماكغيناس رئيسة لجنة الميزانية الاتحادية المسؤولة التي تدعو إلى خفض العجز «لدينا مشاكل حقيقية ضخمة في هذا البلد، ونحن عالقون في حرب رسائل دائمة بين الحزبين، بدلاً من محاولات حقيقية لرأب هذه الانقسامات والانشقاقات والقيام بشيء ما للتعامل مع مشاكلنا المالية»، وفق وكالة «رويترز».

وصوّت مجلس الشيوخ مراراً على حزمتي تمويل متنافستين، أحدهما مشروع قانون أقره مجلس النواب، الذي يسيطر عليه الجمهوريون ويدعمه ترامب من شأنه أن يعيد فتح الوكالات الاتحادية بمستويات التمويل الأحدث حتى 21 نوفمبر المقبل، لكن الديمقراطيين يفضلون مشروع قانونهم الخاص، والذي من شأنه زيادة الإنفاق بشكل رئيسي على الرعاية الصحية.

ولم يكن هناك نقاش يذكر حول كيفية خفض العجز الاتحادي البالغ حوالي تريليوني دولار.

أخبار ذات صلة

صف خارج مركز وظائف أعيد افتتاحه حديثاً للمواعيد الحضورية في لويفيل، كنتاكي، الولايات المتحدة، يوم 15 أبريل 2021.

تراجع التسريح في الولايات المتحدة... وخطط التوظيف الأدنى في 16 عاماً

44 عاماً

وعلى مدار 44 عاماً مضت، ارتبطت معظم عمليات الإغلاق الحكومي بقضايا مالية مثل الإنفاق، والعجز، والحاجة إلى ميزانية متوازنة، لكن منذ بداية الولاية الأولى لترامب في 2017، شهدت الحكومة ثلاثة إغلاقات بسبب قضايا اجتماعية تشمل الهجرة، والرعاية الصحية.

وتتركز المواجهة الحالية على 1.7 تريليون دولار من الأموال المخصصة لعمليات الوكالات، وهو ما يعادل حوالي ربع الإنفاق الاتحادي السنوي فقط.

وضع مالي متدهور

وفي الوقت نفسه، يحذّر محللون مستقلون من أن الولايات المتحدة باتت في وضع مالي متدهور، إذ ينمو الدين بوتيرة أسرع من الاقتصاد، وتؤدي مدفوعات الفائدة على الديون إلى مزاحمة الإنفاق على البرامج، بينما تهدد الهشاشة المالية صناديق ائتمان الخدمات الاجتماعية لكبار السن.

متعاملون يراقبون تحركات الأسهم في بورصة «وول ستريت» بنيويورك، الولايات المتحدة، يوم 17 أبريل 2025
متعاملون يراقبون تحركات الأسهم في بورصة «وول ستريت» بنيويورك، الولايات المتحدة، يوم 17 أبريل 2025 المصدر: (أ ف ب)

تراكم الديون

ارتفع الدين العام من 5.67 تريليون دولار إلى 37.88 تريليون دولار على الأعوام الخمسة والعشرين الأخيرة، مواصلاً الزيادة بغض النظر عن الحزب المسيطر على البيت الأبيض أو الكونغرس.

تتجاوز مدفوعات فوائد الدين وحدها الآن تريليون دولار سنوياً، أي أكثر مما تنفقه الحكومة الأميركية على الدفاع، ومن المتوقع أن يتراجع تمويل برنامج الضمان الاجتماعي وبرنامج الرعاية الطبية (ميد كير) في عام 2033، ما قد يؤدي إلى اقتطاعات شاملة لمستحقات المستفيدين.

فيما حذّر قادة جمهوريون، منهم رئيس مجلس النواب مايك جونسون من أثر الإنفاق الأعلى على الدين خلال النقاش المحتدم حول الإغلاق الحكومي، غير أن معظم خطاب الجمهوريين ركز على الأولويات المتشددة للديمقراطيين بدلاً من المتانة المالية، في حين تجاهل الديمقراطيون المسألة المالية كلياً، وحمّلوا الجمهوريين مسؤولية زيادة العجز عبر إقرار قانون التخفيضات الضريبية والإنفاق في عهد ترامب.

4 تريليونات دولار إضافية

بحسب تقديرات مكتب الميزانية في الكونغرس، من المتوقع أن يضيف مشروع قانون ترامب 4.1 تريليون دولار إلى العجز خلال 10 سنوات، مع توقعات بإمكانية تعويض التكلفة عبر نحو 4 تريليونات دولار من الإيرادات الجديدة التي ستجلبها رسوم ترامب الجمركية.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف