logo
اقتصاد

قطاع التصنيع الأميركي يهبط إلى أدنى مستوى في 14 شهراً بنهاية 2025

قطاع التصنيع الأميركي يهبط إلى أدنى مستوى في 14 شهراً بنهاية 2025
تجميع طائرات بوينغ 737 ماكس في مصنع الشركة بمدينة رينتون، واشنطن، الولايات المتحدة، 25 يونيو 2024المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

انكمش النشاط الصناعي في الولايات المتحدة بوتيرة أكبر من المتوقع في ديسمبر، مسجلاً عشرة أشهر متتالية من التراجع، مع استمرار انخفاض الطلبيات الجديدة وارتفاع تكاليف المدخلات، في وقت لا يزال فيه القطاع متأثراً بالرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب.

وأفاد معهد إدارة التوريد «آي إس إم» اليوم الاثنين بأن مؤشر مديري المشتريات الصناعي (PMI) تراجع إلى 47.9 في آخر أشهر 2025، وهو أدنى مستوى له منذ أكتوبر 2024، مقارنة بـ48.2 في نوفمبر. وتشير قراءة دون 50 إلى انكماش القطاع الصناعي، الذي يشكّل نحو 10.1% من الاقتصاد الأميركي. وكان اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم يتوقعون استقرار المؤشر تقريباً عند 48.4.

أخبار ذات صلة

عامل نفط في منصة إنتاج نفطية في فنزويلا، يوم 28 مايو 2006

هل تجني الشركات الأميركية الكبرى أرباحاً سريعة من النفط الفنزويلي؟

ورغم ذلك، بقي المؤشر فوق مستوى 42.3، وهو حدّ يعتبره «آي إس إم» متوافقاً، على المدى الطويل، مع توسّع الاقتصاد ككل. فقد نما الاقتصاد الأميركي بوتيرة سنوية تفوق الاتجاه العام، بلغت 4.3% في الربع الثالث. وعلى الرغم من تأثر نشاط الربع الرابع بإغلاق حكومي قياسي، يتوقع معظم الاقتصاديين تعافي النمو في 2026، مدفوعاً بتخفيضات الضرائب التي أقرها ترامب واستمرار طفرة الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي.

وباستثناء القطاعات المستفيدة من موجة الذكاء الاصطناعي، أضعفت الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترامب القطاع الصناعي، رغم تقديمه لها باعتبارها ضرورية لتعزيز قاعدة صناعية وطنية تراجعت على مدى سنوات. ويرى اقتصاديون أن استعادة أمجاد التصنيع السابقة تبدو غير ممكنة بسبب مشكلات هيكلية، من بينها نقص العمالة.

ومن المرتقب أن تتضح الصورة مطلع 2026، إذ من المقرر أن تبتّ المحكمة العليا الأميركية في قانونية الأساس الذي استند إليه ترامب لفرض الرسوم الجمركية. وبحسب مختبر ميزانية جامعة ييل، رفعت هذه الرسوم متوسط التعرفة على السلع المستوردة إلى نحو 17%، مقارنة بأقل من 3% قبل عودة ترامب إلى البيت الأبيض في يناير الماضي. وخلال جلسات الاستماع في نوفمبر، أبدى قضاة المحكمة العليا شكوكاً حيال نهج ترامب، ما غذّى التكهنات بإمكانية إلغاء الرسوم، وهو ما قد يفضي إلى مزيد من الاضطراب، إذ يُتوقع على نطاق واسع أن يلجأ ترامب إلى تكتيكات تجارية بديلة في حال صدور قرار غير مواتٍ.

أخبار ذات صلة

لافتة تشير إلى منزل معروض للبيع في ميامي، فلوريدا، الولايات المتحدة، يوم 25 فبراير 2014

سوق الشقق السكنية الأميركية تسجل أسوأ أداء منذ أكثر من عقد

أما مؤشر الطلبيات الجديدة الصادر عن «آي إس إم»، وهو مؤشر استباقي، فقد استقر تقريباً في ديسمبر عند 47.7 مقابل 47.4 في نوفمبر، مسجلاً الشهر الرابع على التوالي من تراجع الطلب. وكان هذا المؤشر قد انكمش في 10 من أصل 11 شهراً الماضية، مع كبح الطلب بفعل ارتفاع أسعار بعض السلع نتيجة الرسوم الجمركية.

وفي المقابل، ظلت تكاليف المدخلات على المصانع مرتفعة، ما يسهم في بقاء التضخم فوق مستهدف 2% للاحتياطي الفدرالي. واستقر مؤشر الأسعار المدفوعة لدى «آي إس إم» عند 58.5، متجاوزاً التوقعات البالغة 57.0.

وفي ظل هذا الضعف في الطلب، تراجع التوظيف الصناعي للشهر الحادي عشر على التوالي، وهي أطول فترة انكماش في التوظيف وفق «آي إس إم» منذ نحو خمس سنوات. كما أظهر مؤشر مكتب إحصاءات العمل الأميركي أن التوظيف في قطاع التصنيع هبط في نوفمبر إلى أدنى مستوى منذ مارس 2022.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف