logo
اقتصاد

تباطؤ التضخم في بريطانيا خلال يناير يعزز رهانات خفض الفائدة

تباطؤ التضخم في بريطانيا خلال يناير يعزز رهانات خفض الفائدة
متسوقون يمرون أمام أحد متاجر سينسبري في لندن، بريطانيا، يوم 7 نوفمبر 2019. المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

تراجع معدل التضخم في المملكة المتحدة إلى أدنى مستوى له منذ مارس 2025، ما يعزز توقعات خفض أسعار الفائدة خلال الربيع، في وقت يوازن فيه صناع السياسة النقدية بين تباطؤ الضغوط السعرية واستمرار بعض مؤشرات التضخم المرتفعة.

وأظهرت بيانات صادرة عن مكتب الإحصاءات الوطنية أن أسعار المستهلكين ارتفعت بنسبة 3% في يناير على أساس سنوي، مقارنة بـ3.4% في الشهر السابق، متماشية مع توقعات الاقتصاديين، لكنها أعلى قليلاً من تقدير بنك إنجلترا البالغ 2.9%.

أخبار ذات صلة

يتفقد سلعاً معروضة على رفوف أحد متاجر العاصمة البريطانية لندن يوم 15 أغسطس 2023.

تراجع التضخم في بريطانيا إلى أدنى مستوياته منذ مارس 2025

ضغوط نزولية 

ساهم تراجع أسعار البنزين بشكل خاص في خفض التضخم، إلى جانب انخفاض أسعار تذاكر الطيران وبعض السلع الغذائية، وهو ما عوّض جزئياً ارتفاع تكاليف الفنادق.

وتُبقي هذه الأرقام البنك المركزي على المسار نحو خفض محتمل للفائدة في الربيع، إذ تسعّر الأسواق خفضين بواقع ربع نقطة مئوية هذا العام، مع توقع أول خفض قريباً، وتراجع الجنيه الإسترليني هامشياً مقابل الدولار، بينما استقرت عوائد السندات الحكومية لأجل عشر سنوات قرب 4.38%.

تضخم الخدمات لا يزال مرتفعاً

رغم التراجع العام، فإن استمرار الضغوط في قطاع الخدمات قد يدعم موقف الأعضاء الأكثر تشدداً في لجنة السياسة النقدية. فقد انخفض تضخم الخدمات إلى 4.4%، لكنه ظل أعلى من توقعات الاقتصاديين ومن تقديرات البنك. كما ارتفع التضخم الأساسي إلى 3.1%، وهو أعلى قليلاً من توقعات البنك رغم كونه الأدنى منذ 2021.

أنواع من الخضراوات المعروضة داخل متجر بقالة في العاصمة البريطانية لندن يوم 16 نوفمبر 2022.
أنواع من الخضراوات المعروضة داخل متجر بقالة في العاصمة البريطانية لندن يوم 16 نوفمبر 2022. المصدر: (أ ف ب)

وقال جيمس سميث من «آي إن جي» لوكالة «رويترز» إن ارتفاع تضخم الخدمات يعكس ضغوطاً كامنة أكثر استدامة، مشيراً إلى أن مقياس «الخدمات الأساسية» المفضل لدى البنك ارتفع إلى 4.3%.
بدوره، اعتبر سانجاي راجا من دويتشه بنك أن استمرار هذا التضخم «يستدعي الحذر»، رغم أن تضخم السلع تراجع بقوة إلى 1.6%.

الأنظار على اجتماع مارس

تُعد هذه البيانات الأخيرة قبل تصويت مسؤولي بنك إنجلترا على أسعار الفائدة في اجتماع 19 مارس. ويتوقع البنك عودة التضخم إلى هدفه البالغ 2% خلال الربيع، مع بدء تأثير إجراءات ميزانية نوفمبر التي أعلنتها وزيرة الخزانة رايتشل ريفز.

وأكدت ريفز أن خفض التضخم «أولوية قصوى»، في حين أشارت زارا نوكس من «جي بي مورغان» لإدارة الأصول إلى أن الاقتصاد البريطاني «انعطف أخيراً نحو مسار أفضل»، متوقعة أن تبدأ تخفيضات الفائدة بوتيرة مبكرة نسبياً.

أخبار ذات صلة

أشخاص يسيرون أمام المقر الجديد للبنك الأوروبي للإنشاء والتعمير في كناري وارف، لندن، بريطانيا، في 14 سبتمبر 2023

ارتفاع البطالة في بريطانيا إلى 5.2% يعزز رهانات خفض الفائدة

انقسام داخل البنك المركزي

يأتي ذلك بعد تصويت البنك بفارق ضئيل (5 مقابل 4) للإبقاء على الفائدة في فبراير، ما يعكس انقساماً بشأن توقيت التيسير، ولوّح بعض المعارضين لخفض الفائدة، بينهم المحافظ أندرو بيلي وعضو اللجنة كاثرين مان، بإمكانية تغيير موقفهم مع ظهور مزيد من دلائل تباطؤ التضخم.

في المقابل، حذر كبير الاقتصاديين هيو بيل من أن أسعار الفائدة لا تزال «منخفضة قليلاً»، داعياً إلى إبقائها مرتفعة لفترة أطول.

مؤشرات إضافية على تراجع الضغوط

كما أظهرت البيانات تباطؤ نمو أسعار مدخلات المنتجين إلى 2.5%، وتراجع تضخم أسعار المصانع إلى 0.2%، ما يشير إلى استمرار تراجع ضغوط السلع في الأشهر المقبلة.

وبحسب تقديرات «بلومبرغ إيكونوميكس»، فإن تراجع التضخم في يناير قد يكون بداية هبوط أسرع خلال الأشهر المقبلة، مع اقتراب المؤشر من مستوى 2% بحلول أبريل، وهو ما يدعم توقعات خفض الفائدة في مارس ويونيو.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف