توقعات باستبعاد ديون لبنان بالعملة المحلية من خطة إعادة الهيكلة

رفعت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني تصنيف لبنان الائتماني للعملة المحلية إلى«+CCC» من «CCC» مع نظرة مستقبلية مستقرة، وفق بيان صادر على موقع الوكالة، مساء أمس الجمعة.
فيما أبقت الوكالة على التصنيف الائتماني للبنان بالعملة الأجنبية دون تغيير عند مستويات «SD».
وأوضحت «ستاندرد آند بورز» أنها سترفع تصنيفها الائتماني طويل الأجل من «SD» عند إتمام الحكومة إعادة هيكلة ديونها التجارية. وسيعكس التصنيف المستقبلي الجدارة الائتمانية للبنان بعد إعادة الهيكلة، مع الأخذ في الاعتبار عبء الديون الناتج وآفاق السياسة الاقتصادية.
كما يوازن التقييم المستقر لتصنيف «+CCC» طويل الأجل للعملات المحلية بين الإصلاحات الاقتصادية الجارية والتحديات السياسية الكبيرة، بما في ذلك ضعف النمو الاقتصادي، وضيق الموارد المالية العامة، والمخاطر الأمنية، واحتياجات إعادة الإعمار الكبيرة. وفي ظل سيناريو الحالة الأساسية لدى لبنان، يُتوقع استبعاد ديون لبنان المقومة بالعملة المحلية من خطة إعادة هيكلة الدين الحكومي.
فيما أشارت الوكالة إلى أنها قد تخفض تصنيف لبنان الائتماني خلال الأشهر الاثني عشر القادمة إذا لاحظت تزايد احتمالات قيام الحكومة بإعادة هيكلة ديونها الائتمانية كجزء من برنامج أوسع لإعادة هيكلة الديون، وتزايد احتمالية عدم سداد الحكومة لديونها الائتمانية التجارية في الوقت المحدد وبالكامل، وهو ما قد يحدث، على سبيل المثال، إذا أدت التجاوزات المالية إلى إجهاد وضع السيولة الحكومي أو بسبب قصور إداري في ظل الوضع السياسي الداخلي المعقد للغاية في لبنان.
وبدأت الحكومة اللبنانية إصلاحات رئيسية في القطاع المصرفي والمالية اللازمة للتوصل إلى اتفاق بشأن برنامج تمويل محتمل مع صندوق النقد الدولي.
توقعت «ستاندرد آند بورز» استبعاد ديون لبنان بالعملة المحلية من أي خطة مستقبلية لإعادة هيكلة ديون الحكومة، وتحتفظ البنوك التجارية بنسبة صغيرة نسبياً من ديون العملة المحلية (حوالي 16%، أو 0.3% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية عام 2024)، وأن الحكومة حافظت حتى الآن على سداد هذه الالتزامات في مواعيدها رغم الصدمات الاقتصادية الكلية المتتالية.
ورجحت الوكالة عدم حدوث أي تقدم ملموس في إعادة هيكلة الديون المؤجلة منذ فترة طويلة على المدى القريب في ظل التحديات السياسية التي تواجه لبنان. ونظراً لضيق الوقت المتاح حتى الانتخابات البرلمانية في مايو 2026.
كما توقعت «ستاندرد آند بورز» أن تواصل الحكومة اللبنانية إعطاء الأولوية لمجموعة من الإصلاحات الرامية إلى إعادة بناء الاقتصاد وتحسين الحوكمة.