logo
اقتصاد

مسؤول: الدبلوماسية الاقتصادية ساعدت العراق على جذب الاستثمار الأجنبي

مسؤول: الدبلوماسية الاقتصادية ساعدت العراق على جذب الاستثمار الأجنبي
مظهر محمد صالح، مستشار رئيس الوزراء العراقي للسياسات الماليةالمصدر: وكالة الأنباء العراقية
تاريخ النشر:

أكد المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي، مظهر محمد صالح، اليوم الثلاثاء، أن الدبلوماسية الاقتصادية فتحت آفاقاً واسعة لتنويع الاقتصاد العراقي، مشيراً إلى نجاح العراق في خلق مناخ جاذب للاستثمارات الأجنبية وفتح أسواق جديدة.

قال صالح في تصريحات أوردتها وكالة الأنباء العراقية «واع»، إن الدبلوماسية العراقية بدأت تتحول فعلاً من لغة سياسية تقليدية إلى أفق اقتصادي واعد، بعدما أخذت على عاتقها عقد شراكات واتفاقيات وفتح قنوات اتصال فاعلة مع الدول الصناعية ودول الجوار وكبريات الشركات العالمية والمؤسسات الدولية، بهدف جعل العراق شريكاً اقتصادياً فاعلاً لا مجرد سوق للنفط الخام.

أضاف، أن تزايد اهتمام المجتمع الدولي بالاستثمار في العراق، ولاسيما بعد تحسن الأوضاع الأمنية وارتفاع مستويات الاستقرار، جعل الفرصة سانحة لاستثمار هذا الزخم في إعادة بناء البنية التحتية وتحديثها وإحياء المشاريع المتوقفة منذ سنوات.

أشار صالح إلى أن مبادرة مشروع طريق التنمية تمثل قفزة كبيرة في تلك الدبلوماسية الجديدة من التعاون وتشابك المصالح الاقتصادية مع تركيا وأوروبا شمالاً، والخليج وآسيا جنوباً.

أخبار ذات صلة

مصفاة نفط تابعة لشركة «إكسون موبيل» في باي تاون، تكساس، الولايات المتحدة.

عودة قوية إلى العراق.. إكسون موبيل تسعى لحصة أغلبية بحقل نفطي عملاق

الدبلوماسية الاقتصادية 

بين، أن الدبلوماسية الاقتصادية تُعرف بأنها استخدام الدولة أدوات علاقاتها الخارجية من اتفاقيات وشراكات واستثمارات وعقود تجارية لتوسيع النشاط الاقتصادي وتعزيز التبادل التجاري وجذب الاستثمار الأجنبي.

لفت إلى أن الدبلوماسية الاقتصادية العراقية التي رسم إطارها المنهاج الحكومي قامت على مبدأ الدبلوماسية المنتجة أي توظيف السياسة الخارجية لتعظيم المنافع الاقتصادية المباشرة.

أشار المستشار العراقي إلى أن هذا التوجه أتاح للعراق، خلال فترة وجيزة، مناخاً جاذباً للاستثمارات الأجنبية، وفتح أسواقاً جديدة للتبادل التجاري، وتوسيع التعاون الإقليمي، بما يسهم في تنويع مصادر الدخل الوطني بعيدًا عن القطاع النفطي الريعي. 

أخبار ذات صلة

حقل إنتاج النفط في دهوك، العراق، يوم 2 مارس 2025

بالاستثمارات ورقمنة النفط.. هل ينجو اقتصاد العراق من مخاطر التقلبات؟

أبرز الإنجازات 

وتابع أن من أبرز الإنجازات المتحققة ضمن هذا المسار تفعيل اتفاقية الإطار الاستراتيجي مع الولايات المتحدة وتحويلها إلى عمل اقتصادي مشترك في مجالات التكنولوجيا والبنى التحتية والتحول الرقمي والصناعة النفطية، كذلك تفعيل التعاون مع الصين ضمن الاتفاقية الإطارية الهادفة إلى تطوير مشروعات الكهرباء والبنى التحتية.

كما تم تعزيز التعاون مع الاتحاد الأوروبي في مجال الطاقة وغيرها، والتحول نحو شبكات إقليمية أكثر كفاءة واستدامة، فضلاً عن الانفتاح على دول مجلس التعاون الخليجي في مشاريع الربط الكهربائي والاستثمار في برامج الإعمار والتنمية المختلفة، وفق المسؤول العراقي. 

أوضح صالح أن هذه الدبلوماسية المنتجة تتيح للعراق إمكانية الترويج لقطاعات غير نفطية (صناعية وزراعية ولوجستية ورقمية)، إضافة إلى مجالات الطاقة المتجددة، وهي قطاعات يمكن أن تُشكّل ركيزة حقيقية لتنويع الاقتصاد الوطني.

منظر جوي لنهر دجلة الذي يقسم العاصمة العراقية بغداد يوم 12 يونيو 2025
منظر جوي لنهر دجلة الذي يقسم العاصمة العراقية بغداد يوم 12 يونيو 2025 المصدر: (أ ف ب)

وأكد أن أثر الدبلوماسية الاقتصادية يمتد ليشمل ما يسمى بالاقتصاد (الدياسبوري) أي توظيف طاقات العراقيين في المهجر عبر رأس المال البشري والمالي والمعرفي المنتشر حول العالم.

بيّن أن المغتربين لا يمثلون مجرد تحويلات مالية، بل شبكة واسعة من العلاقات المهنية والعلمية والثقافية التي يمكن تحويلها إلى قوة اقتصادية ودبلوماسية مؤثرة، بما يعزز الاستثمار وينشّط القطاعات الإنتاجية، ويقلل الاعتماد على النفط.

لفت إلى أن البناء المتواصل للدبلوماسية الاقتصادية يُعد خياراً استراتيجياً يمكن عبره تأمين فرص مهمة للاقتصاد الوطني، مثل تسهيل التمويل الخارجي، ونقل التكنولوجيا، وفتح أسواق جديدة للتصدير، وربط العراق بسلاسل القيمة العالمية، وهي خطوات كفيلة في تعزيز موقع العراق دولياً، وتخفيف هشاشة بنيته الريعية، وبناء اقتصاد متنوع وأكثر قدرة على مواجهة التقلبات الاقتصادية في العالم.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف