
من المقرر أن يحث وزراء من الاتحاد الأوروبي كبار المسؤولين التجاريين الأميركيين اليوم الاثنين، على تطبيق المزيد من البنود الواردة في الاتفاق التجاري الذي توصل إليه الجانبان في يوليو، مثل خفض الرسوم الجمركية الأميركية على الصلب الأوروبي وإلغائها على سلع منتجة بالاتحاد الأوروبي مثل المشروبات الروحية.
يلتقي وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك والممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير، بوزراء الاتحاد الأوروبي المعنيين بالتجارة في أول زيارة لهما إلى بروكسل منذ توليهما منصبيهما، وفق وكالة «رويترز».
ويعتزم وزراء الاتحاد الأوروبي مناقشة القضايا التجارية الملحة، بما في ذلك القيود الصينية على المعادن الأرضية النادرة وصادرات الرقائق، وسيستضيفون لوتنيك وغرير على مأدبة غداء.
بموجب الاتفاق الذي تم التوصل إليه في نهاية يوليو ، حددت الولايات المتحدة رسوما جمركية عند 15% على معظم سلع الاتحاد الأوروبي، في حين وافق التكتل على إلغاء العديد من الرسوم على الواردات الأميركية.
قد لا يتم تطبيق ذلك إلا في مارس أو أبريل 2026 نظراً لأنه يتطلب موافقة البرلمان الأوروبي وحكومات دول التكتل، وهو ما يقول دبلوماسيون من الاتحاد الأوروبي إنه أثار سخط واشنطن.
بينما يصر الاتحاد الأوروبي الذي يضم 27 دولة على أن العملية تمضي في مسارها الصحيح، يشير التكتل إلى بنود متفق عليها يريد أن يرى تقدماً بشأنها وعلى رأسها الصلب والألمنيوم.
تفرض الولايات المتحدة رسوماً بواقع 50% على المعادن، وتطبق النسبة ذاتها منذ منتصف أغسطس الماضي على المحتوى المعدني في 407 من المنتجات المشتقة مثل الدراجات النارية والثلاجات. وقد يتم إضافة المزيد من المشتقات الشهر المقبل.
يقول دبلوماسيون من الاتحاد الأوروبي «إن مثل هذه الإجراءات، إلى جانب احتمال فرض رسوم جمركية جديدة على الشاحنات والمعادن الحرجة والطائرات وتوربينات الرياح، تهدد بإفراغ اتفاق يوليو من محتواه».
بالإضافة إلى ذلك، يتطلع الاتحاد الأوروبي إلى توسيع مجموعة المنتجات التي تخضع فقط لرسوم أميركية مخفضة.
قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، يوم الجمعة الماضي، إن الاتحاد الأوروبي بإمكانه التغلب على أثر الرسوم الجمركية الأميركية إذا أزال بعض الحواجز الداخلية لديه.
أضافت أن نموذج الاتحاد الأوروبي الاقتصادي المعتمد على التصدير تأثر بفعل تحول نحو تبني سياسات الحماية التجارية عالمياً، بدءاً من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على التجارة، وصولاً إلى إحكام الصين قبضتها على المعادن الأرضية النادرة.
رغم ذلك، أكدت لاغارد، أن الاتحاد قادر على تعزيز فرصه إذا سهل التجارة بين أعضائه البالغ عددهم 27، معتبرة هولندا مثالاً جيداً كونها من أكثر اقتصادات الاتحاد انفتاحاً.