
أعلن وزير المالية المصري، أحمد كجوك، في مؤمر صحفي، اليوم الأربعاء، أن مصر سترفع سعر شراء القمح المزروع محلياً إلى 2500 جنيه مصري (46.7 دولار) للأردب (150 كيلوغراماً) لموسم الحصاد الحالي، في إطار جهود تعزيز احتياطيات السلع الاستراتيجية، بسبب الحرب مع إيران.
وكانت أسعار القمح سابقا تتراوح بين 2250 و2350 جنيهاً مصرياً، بحسب الجودة. ولم يوضح كجوك ما إذا كان سيتم تطبيق نطاق سعري مماثل خلال موسم الحصاد، المقرر أن يبدأ بعد أسبوعين.
وفي المؤتمر الصحفي نفسه، صرّح رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، بأن احتياطيات مصر من السلع الاستراتيجية، كالقمح والزيوت النباتية والذرة والنفط والغاز تكفي لتغطية احتياجات ستة أشهر، دون تحديد مستويات المخزون لكل سلعة على حدة.
وأضاف أن الحكومة تعمل على زيادة الاحتياطيات لتغطية احتياجات شهرين إلى ثلاثة أشهر إضافية.
في وقت سابق من هذا الأسبوع، نقلت صحيفة الأهرام الحكومية عن رئيس هيئة استيراد الحبوب «مستقبل مصر» قوله إن مخزون القمح الحالي يكفي لثلاثة أشهر، فيما يكفي مخزون الزيوت النباتية لستة أشهر. ولم ترد وزارة التموين وهيئة تنمية مستقبل مصر فوراً على طلبات وكالة «رويترز» للتعليق.
وقد حددت مصر هدفا لشراء خمسة ملايين طن من القمح المحلي هذا العام، في إطار سعيها للانتقال من كونها واحدة من أكبر مستوردي القمح في العالم إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي.
وتستورد مصر عادة نحو عشرة ملايين طن من القمح سنوياً، حيث تستحوذ هيئة المشتريات الحكومية على ما يقارب نصف هذه الكمية لبرنامج دعم الخبز، الذي يستفيد منه نحو 70 مليون شخص.
وفي العام الماضي، اشترت الحكومة نحو 3.9 مليون طن من القمح من المزارعين المحليين، وهو أقل بقليل من هدفها المعلن الذي يتراوح بين أربعة وخمسة ملايين طن للموسم الممتد من منتصف أبريل إلى منتصف أغسطس.
على صعيد آخر، أكدت وزارة البترول والثروة المعدنية عدم صحة ما تم تداوله بشأن تحريك أسعار المنتجات البترولية بدءاً من غدٍ الخميس، نافية هذه المزاعم بشكل قاطع.
وشددت الوزارة، في بيان رسمي، على أن كل ما يُنشر في هذا الإطار «لا أساس له من الصحة»، واصفةً تلك الأنباء بأنها «أخبار كاذبة وشائعات مضللة» تستهدف إثارة البلبلة بين المواطنين.
وأوضحت الوزارة أنها تتابع ما يتم تداوله عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدةً أنها ستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد كل من يروج لهذه الادعاءات دون سند رسمي.
ودعت وزارة البترول المواطنين إلى تحري الدقة وعدم الانسياق وراء الشائعات، والاعتماد على البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة كمصدر وحيد للمعلومات.