
توسع نشاط القطاع الخاص غير المنتج للنفط في السعودية، بأسرع وتيرة نمو له في 10 أشهر في نوفمبر الماضي مدفوعاً بارتفاع الطلب وتسارع معدلات التوظيف ونمو المشتريات، على الرغم من تباطؤ نمو الطلبيات الجديدة عن الشهر السابق، وفقاً لبيانات مؤشر مديري المشتريات «PMI» الصادر عن بنك «الرياض» السعودي، اليوم الأربعاء.
جاء ذلك على الرغم من تراجع مؤشر مديري المشتريات في السعودية من 60.2 نقطة في أكتوبر، إلى 58.5 نقطة في نوفمبر الماضي، لكنه ظل أعلى بكثير من مستوى 50 نقطة؛ ما يشير إلى نمو قوي في النشاط التجاري.
حسب التقرير، أشارت الشركات بشكل عام إلى أن قوة الطلب وتلقي طلبات جديدة ساهما في تعزيز مستويات الإنتاج وجهود التوسع على نطاق أوسع. ونتيجة لذلك، أشارت بيانات شهر نوفمبر إلى ارتفاع كبير في نشاط القطاع الخاص غير المنتج للنفط كان هو الأكبر منذ شهر يناير.
وبشكل عام، شهدت 30% من الشركات التي شملتها الدراسة زيادة في إنتاجها مقارنة بالشهر السابق، في حين أفادت 1% فقط بحدوث انكماش.
كما أشارت الدراسة إلى زيادة قوية في تدفقات الطلبات الجديدة في نوفمبر، على الرغم من أن معدل التوسع قد تباطأ في جميع القطاعات الفرعية المشمولة بالدراسة وكان أضعف من ذروته المسجلة في أكتوبر، إلا أنه ظل من بين أسرع المعدلات التي شهدناها في 2025.
ولفتت كثير من الشركات إلى تحسن ظروف الطلب، وخاصة في الأسواق المحلية، كما ارتفعت الطلبات الجديدة من الأسواق العالمية، ولكن بشكل طفيف.
تباطأ نمو التوظيف بعد أن اقترب من مستويات قياسية مرتفعة في أكتوبر ولكنه ظل قويا مع توسيع الشركات في نطاق التوظيف لتلبية الطلب المتزايد فضلا عن زيادة الأعمال غير المُنجزة، حيث ارتفعت تراكمات الأعمال للشهر الخامس على التوالي في نوفمبر، وهي أطول سلسلة تراكم من 2019.
جاء ذلك رغم تحسن معدل الطلب ومؤشرات النمو القوية، حيث أفادت الشركات غير المنتجة للنفط بزيادات في نشاط الشراء ومستويات التوظيف والمخزون.
أظهرت الدراسة أن متطلبات الشراء المرتفعة أدت إلى زيادة نشاط الشراء وتراكم المخزون، ومع ذلك، وفي ظل سعي الشركات للحصول على المزيد من مستلزمات الإنتاج لتلبية الطلبات، لم يسجل حجم المخزون الإجمالي سوى نمو متواضع، حيث سجل أصغر زيادة في ما يقرب من ثلاث سنوات.
وأفادت شركات الخدمات أيضاً بانخفاض حيازاتها من المخزون خلال شهر نوفمبر الماضي.
من المتوقع أن تتراجع ضغوط أسعار مستلزمات الإنتاج في منتصف الربع الأخير من العام الجاري، وفي حين استمر ارتفاع متوسط تكاليف مستلزمات الإنتاج، كان معدل التضخم هو الأبطأ في 8 أشهر.
وقد تنوعت المحركات الرئيسية للتكاليف؛ إذ شهدت أسعار الشراء ارتفاعاً طفيفاً، في حين كانت الضغوط المتعلقة بالأجور حادة بشكل غير مسبوق، كما ارتفعت أسعار المنتجات للشهر السادس على التوالي، لكن معدل التضخم شهد تباطؤاً.
وحسب التقرير، قدمت الشركات غير المنتجة للنفط خالل شهر نوفمبر أقوى توقعاتها لمستويات النشاط المستقبلي خلال 5 أشهر، وقد ارتبطت الثقة عادة بوجود قنوات طلب قوية وتفاؤل بشأن الاستثمارات التجارية.