logo
اقتصاد

توقعات بتجاوز تحويلات المصريين في الخارج 50 مليار دولار

خبراء: التحويلات تدعم الاحتياطي النقدي وتعزز صمود الاقتصاد

توقعات بتجاوز تحويلات المصريين في الخارج 50 مليار دولار
ورقتان نقديتان من فئة الدولار الأميركي وفوقهما عملات معدنية من الجنيه المصري، في صورة توضيحية ملتقطة يوم 21 يوليو 2016. المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

تمثل تحويلات المصريين العاملين بالخارج أحد أهم مصادر النقد الأجنبي للاقتصاد المصري، لما توفره من تدفقات دولارية تدعم موارد الدولة من العملة الصعبة، وتسهم في تعزيز قدرة الاقتصاد على تلبية احتياجاته التمويلية ودعم استقرار سوق الصرف.

جاء الارتفاع الملحوظ في تحويلات المصريين بالخارج خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري ليعكس استمرار قوة هذا المورد، في وقت تواصل فيه الدولة جهودها لتعزيز تدفقات النقد الأجنبي وتحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي، وسط تساؤلات حول انعكاسات هذه الزيادة على الاقتصاد المصري.

أخبار ذات صلة

أوراق نقدية من الجنيه المصري والدولار الأميركي في صورة ملتقطة يوم 25 أغسطس 2022.

تحويلات المصريين في الخارج تنمو 28.1% لـ29.7 مليار دولار خلال 7 أشهر

زيادة أعداد المصريين العاملين بالخارج 

قال أستاذ الاقتصاد ورئيس الوحدة الاقتصادية بمركز التحرير للدراسات والبحوث، كريم العمدة، في تصريحات خاصة لـ«إرم بزنس»، إن تحويلات المصريين العاملين بالخارج لا تزال تسجل أرقاماً قياسية عاماً بعد عام، مشيراً إلى أن التحويلات خلال أول 7 أشهر من العام بلغت نحو 30 مليار دولار، متوقعاً أنه في حال استمرار المعدلات نفسها حتى نهاية العام، فإن التحويلات قد تتجاوز حاجز الـ50 مليار دولار.

أوضح العمدة أن زيادة تحويلات المصريين بالخارج ترجع بشكل أساسي إلى زيادة أعداد المصريين العاملين بالخارج، مؤكداً أن زيادة التحويلات تأتي نتيجة ثقة المصريين في الخارج في اقتصاد بلدهم.

وأشار إلى أن أغلب التحويلات تأتي من دول الخليج، موضحاً أن عدم الاستقرار في دول الخليج قد دفع جزءاً كبيراً من مدخرات المصريين في الخارج إلى التحول نحو القنوات الآمنة الموجودة داخل مصر.

عميل يستبدل مبلغاً من الدولار بما يقابله من الجنيه المصري في أحد مكاتب الصرافة وسط العاصمة المصرية القاهرة يوم 3 نوفمبر 2016.
عميل يستبدل مبلغاً من الدولار بما يقابله من الجنيه المصري في أحد مكاتب الصرافة وسط العاصمة المصرية القاهرة يوم 3 نوفمبر 2016.المصدر: رويترز

تأثير التحويلات على زيادة الاحتياطي النقدي

لفت العمدة إلى أن زيادة حجم التحويلات تنعكس على الاحتياطي النقدي واستقرار العملة، موضحاً أن مصر لم تشهد تحركاً كبيراً في سعر الدولار، الذي تأرجح بين 49 و51.5 و52 جنيهاً، قبل أن يتراجع مجدداً، معتبراً أن سعر الدولار لا يزال مستقراً، إذ يرتفع إلى نحو 52 جنيهاً عند وقوع أحداث جوهرية أو تصاعد الحرب، ثم يعود إلى أقل من 50 جنيهاً مع ظهور بوادر للتسوية.

وأضاف أن تحويلات المصريين بالخارج تسهم في زيادة الاحتياطي النقدي، وتحقيق الاستقرار في سعر الصرف، وضخ السيولة في الاقتصاد، والحفاظ على استقرار الاقتصاد في الظروف الصعبة، فضلاً عن تقديم مؤشرات إيجابية ورفع قدرة مصر على تلبية احتياجاتها من العملات الصعبة، سواء المتعلقة بالديون أو غيرها.

كما أكد العمدة أن التحويلات الضخمة للمصريين بالخارج لا تذهب إلى الاستهلاك فقط، وإنما يوجه جزء كبير منها إلى الاستثمار، موضحاً أن المصريين بالخارج يتملكون عقارات وأصولًا في مصر، ويضعون أموالاً في البورصة، ويدخلون بها في مشروعات داخل الاقتصاد المصري.

أخبار ذات صلة

منظر جوي لمبانٍ سكنية حديثة تمتد على طول بحيرة اصطناعية في مدينة العلمين الجديدة، مصر، في 23 نوفمبر 2025.

مليارات تنتظر التخارج من عقارات مصر.. إلى أين تتجه السيولة المرتقبة؟

زيادة الثقة في الجهاز المصرفي المصري

أكد الخبير المصرفي، محمد بدرة أن ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج يدعم الاقتصاد المصري ويسهم في زيادة الثقة في الجهاز المصرفي المصري، خصوصاً في ظل الظروف الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الخليج، متوقعاً زيادة هذه المبالغ خلال الفترات المقبلة.

وأشار بدرة في تصريحات لـ«إرم بزنس»، إلى أهمية العمل على اكتساب جزء من هذه الودائع وتوجيهه إلى الاستثمار طويل الأجل، من خلال المساهمة في العديد من الشركات الصناعية أو الشركات ذات الطبيعة الخاصة، بما يدعم هذه الشركات، وفي الوقت نفسه يحافظ على أكبر قدر ممكن من هذه التحويلات في صورة ودائع.

كذلك أوضح أن هذه الموارد تدعم موازين النقد الأجنبي لدى البنك المركزي، مؤكداً في الوقت نفسه ضرورة النظر إلى حجم خروج الأموال الساخنة، معرباً عن أمله في أن تكون التدفقات الداخلة أكبر بكثير من التدفقات الخارجة نتيجة خروج الأموال الساخنة.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف