logo
اقتصاد

«الفيدرالي» يخفض الفائدة رغم تعطل البيانات بسبب الإغلاق الحكومي

«الفيدرالي» يخفض الفائدة رغم تعطل البيانات بسبب الإغلاق الحكومي
متعامل يتابع شاشاة التداولات في 26 يوليو 2024 في مدينة نيويورك.المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

خفّض مجلس الاحتياطي الفيدرالي، سعر الفائدة الرئيسي، بمقدار ربع نقطة مئوية، الأربعاء، للمرة الثانية على التوالي، رغم أن الإغلاق الحكومي حرم صناع القرار من بيانات اقتصادية أساسية تساعدهم في توجيه السياسة النقدية.

وجاء القرار بأغلبية منقوصة، فقد صوّت المجلس على خفض الفائدة إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4.00%. في المقابل، خالف ستيفن ميرن، عضو المجلس المعيّن حديثاً من قبل الرئيس دونالد ترامب، القرار، مفضلاً خفضاً أكبر بنصف نقطة مئوية. كما عارض رئيس الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي، جيف شميد، هذا التوجه، مفضلاً الإبقاء على الفائدة دون تغيير.

أخبار ذات صلة

متعاملة تتابع تصريحات رئيس الاحتياطي «الفيدرالي» جيروم باول في ندوة جاكسون هول، مدينة نيويورك الأميركية، يوم 22 أغسطس 2024.

من هم المرشحون لخلافة باول على رأس الفيدرالي؟

قبل الاجتماع، عبّر ميرن عن قلقه من عودة التوترات التجارية مع الصين –التي تراجعت لاحقاً–، مؤكداً أنها تشكل خطراً على آفاق الاقتصاد. وقال أيضاً إنه يميل إلى خفض الفائدة بسرعة نحو المستوى «الحيادي» الذي لا يسرّع النمو ولا يبطئه، خاصة أنه لا يرى أن الرسوم الجمركية ستؤدي إلى تضخم أعلى، ويرغب في تجنب الإضرار بسوق العمل.

في المقابل، يرى شميد أن التضخم لا يزال مرتفعاً، وأن مستوى الفائدة الحالي «هو المكان المناسب»، محذّراً من أن زيادة الطلب بشكل قوي قد تمنح الشركات قوة تسعيرية إضافية وتزيد من تمرير الرسوم الجمركية إلى المستهلكين.

وأشار «الفيدرالي» في بيانه إلى أنه لم يطرأ أي تغيير جوهري على سوق العمل منذ توقفه عن تلقي البيانات الرسمية في أغسطس. وجاء في البيان: «تباطأ نمو الوظائف هذا العام، وارتفع معدل البطالة قليلاً لكنه بقي منخفضاً حتى أغسطس. وتشير المؤشرات الأخيرة إلى استمرار هذه التطورات». كما أكد أن «مخاطر تراجع التوظيف ارتفعت في الأشهر الأخيرة».

وأضاف البيان أن اللجنة ستواصل «تقييم البيانات الواردة والآفاق الاقتصادية وموازنة المخاطر» قبل اتخاذ أي خطوات إضافية بشأن أسعار الفائدة.

أخبار ذات صلة

رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي جيروم باول

قانون «فات الأوان».. أداة ترامب للتخلص من رئيس الفيدرالي

وقف تقليص الميزانية العمومية

وأعلن الاحتياطي الفيدرالي أنه سيوقف تقليص ميزانيته العمومية بدءاً من الأول من ديسمبر، في إشارة إلى اقترابه من المستوى الذي يعد فيه حجم السيولة والاحتياطيات المصرفية «وافراً» لينهي بذلك برنامج التشديد الكمي. وكانت بعض مؤشرات تشديد السيولة قد بدأت بالظهور، ما دفع المجلس لتفادي تكرار ضغوط أسواق النقد التي حدثت عام 2019.

وكان «الفيدرالي» قد خفّض الفائدة لأول مرة هذا العام في سبتمبر، وتوقّع معظم أعضاء اللجنة تنفيذ خفضين إضافيين قبل نهاية العام. لكن الإغلاق الحكومي، المستمر منذ ما يقارب الشهر، جعل صناع السياسة يعملون «عمياناً» دون البيانات الرسمية التي يعتمدون عليها عادةً.

تحدي التضخم وضعف سوق العمل

لا يزال التضخم متماسكاً فوق الهدف البالغ 2%. فقد ارتفع مؤشر الأسعار الأساسي –المستثني للطاقة والغذاء– بنسبة 3% في سبتمبر، منخفضاً بشكل طفيف عن أغسطس، لكنه يبقى أعلى من المستويات المرغوبة. وفي المقابل، أظهرت البيانات الرسمية حتى أغسطس تباطؤاً واضحاً في نمو الوظائف. ولم يتلقَّ المسؤولون بيانات سبتمبر بسبب الإغلاق، ما اضطرهم للاعتماد على تقديرات القطاع الخاص ومسوح ميدانية تشير إلى مزيد من الضعف في التوظيف.

ضغط سياسي مستمر

ويأتي هذا التيسير النقدي في ظل ضغوط متزايدة من الرئيس ترامب، الذي اتهم رئيس المجلس جيروم باول مراراً بأنه «يتحرك متأخراً» في خفض الفائدة لدعم الاقتصاد.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف