
انكمش الاقتصاد الفرنسي خلال الربع الأول من العام الجاري بشكل طفيف، وهو ما يختلف عن القراءة الأولية التي كانت تشير إلى عدم تسجيل نمو أو انكماش في ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، وفق ما اظهرته بيانات صادرة عن مكتب الإحصاءات الفرنسي اليوم الجمعة.
أوضح مكتب الإحصاءات، أن معدل التغير في النشاط الاقتصادي بلغ سالب 0.1%، أي أقل من متوسط التوقعات في استطلاع أجرته «رويترز» وشمل 19 خبيراً اقتصادياً، الذين أعلنوا عدم وجود نمو أو انكماش.
أظهرت البيانات انخفاض الصادرات بنسبة 3.5% بعد ارتفاعها 0.9% في الربع السابق، متأثرة بتراجع الصادرات المرتبطة بقطاع الطيران.
وانخفض استهلاك الأسر، المحرك التقليدي للنمو في فرنسا، 0.2% بعد ارتفاع بلغ 0.3% في الربع الرابع من 2025، متأثراً بتراجع استهلاك الطاقة.
وتأثر النمو في فرنسا، كما هي الحال في معظم أنحاء أوروبا، بسلسلة من الصدمات الخارجية خلال العام الماضي، مثل: الخلاف حول الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة الذي أثر سلباً في الصادرات، في حين أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى ارتفاع أسعار النفط وتراجع السياحة.
ارتفعت نسبة البطالة في فرنسا بشكل غير متوقع لتسجل أعلى مستوى لها في خمس سنوات، لتصل إلى 8.1% في الربع الأول من العام 2026، وفق بيانات المعهد الوطني للإحصاء، الصادرة في وقت سابق من الشهر الجاري، ووسط مؤشرات تشير إلى ضعف أداء ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو حتى قبل اندلاع حرب إيران.
وقال محافظ بنك فرنسا، فرانسوا فيليروا دي غالو، إن بيانات البطالة تعكس زيادة طفيفة في التباطؤ الاقتصادي، مشيراً في الوقت ذاته إلى ضرورة النظر إلى التقدم طويل الأمد للاقتصاد الفرنسي.