logo
اقتصاد

ارتفاع البطالة في فرنسا إلى 8.1% لأول مرة منذ 2021 وسط تباطؤ اقتصادي

ارتفاع البطالة في فرنسا إلى 8.1% لأول مرة منذ 2021 وسط تباطؤ اقتصادي
خط إنتاج دانيت في مصنع دانون في سان جوست شاليسان، جنوب شرق فرنسا، يوم 17 سبتمبر 2025المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

ارتفعت نسبة البطالة في فرنسا بشكل غير متوقع لتسجل أعلى مستوى لها في خمس سنوات، لتصل إلى 8.1% في الربع الأول من العام 2026، وفق بيانات المعهد الوطني للإحصاء، ووسط مؤشرات تشير إلى ضعف أداء ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو حتى قبل اندلاع حرب إيران.

بحسب البيانات، سجل معدل البطالة ارتفاعاً في جميع الفئات العمرية، في حين كانت توقعات خبراء اقتصاد استطلعت آراءهم وكالة «بلومبرغ»، تشير إلى تراجع طفيف إلى 7.8% مقارنة بـ7.9% بنهاية العام الماضي.

وقال محافظ بنك فرنسا، فرانسوا فيليروا دي غالو، إن بيانات البطالة تعكس زيادة طفيفة في التباطؤ الاقتصادي، مشيراً في الوقت ذاته إلى ضرورة النظر إلى التقدم طويل الأمد للاقتصاد الفرنسي.

أخبار ذات صلة

لوحة إعلانية تحمل صورة الرئيس الكيني ويليام روتو والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تروّج لقمة «إفريقيا إلى الأمام» المشتركة المرتقبة في نيروبي، 6 مايو 2026.

قمة نيروبي.. هل تنجح فرنسا باستعادة نفوذها الاقتصادي في إفريقيا؟

خلق 4 ملايين وظيفة خلال 16 عاماً

وأضاف في تصريحات لإذاعة «فرانس إنفو» أن فترة التباطؤ الاقتصادي بعد عام 2012 شهدت تجاوز معدل البطالة 10%، بينما يبلغ حالياً نحو 8%، وهو ما لا يُعد خبراً إيجابياً، لكنه لفت إلى أن الاقتصاد الفرنسي خلق أكثر من أربعة ملايين وظيفة صافية منذ عام 2010.

من جانبه، اعتبر وزير الميزانية، ديفيد أميل، أن هذه الأرقام تمثل دعوة لمواصلة العمل على هذا الملف ذي الأولوية القصوى.

ويشكل تدهور سوق العمل تهديداً لسجل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي أشرف خلال عقد من حكمه على تراجع مستمر في معدلات البطالة، ويرجع ذلك إلى إصلاحات سوق العمل غير الشعبية وخفض الضرائب على الشركات التي أُقرت بعد توليه السلطة عام 2017.

زوار يتجولون أمام برج إيفل في باريس، فرنسا، يوم 3 يوليو 2022.
زوار يتجولون أمام برج إيفل في باريس، فرنسا، يوم 3 يوليو 2022. المصدر: رويترز

ورغم عدم إمكانية ترشح ماكرون للانتخابات المقبلة، تُظهر استطلاعات الرأي أن المرشحين المرتبطين بسياساته الاقتصادية يتأخرون أمام منافسين من اليمين المتطرف الذين يطالبون بالتراجع عن تلك الإصلاحات.

وتأتي هذه البيانات في ظل بيانات سابقة نشرت في نهاية أبريل وأظهرت عدم تحقيق أي نمو اقتصادي خلال الربع الأول من العام، فيما أشار مسح لبنك فرنسا إلى أن حرب إيران بدأت تؤثر سلباً على النشاط الاقتصادي وتزيد الضغوط التضخمية.

أخبار ذات صلة

مشهد عام لبرج إيفل ومنطقة لا ديفونس التجارية، في العاصمة الفرنسية باريس يوم 20 نوفمبر 2024

فرنسا تجمّد الإنفاق لتعويض التداعيات الاقتصادية للحرب بالشرق الأوسط

تباطؤ في الصناعة والبناء والخدمات 

كما أظهر استطلاع البنك المركزي الفرنسي تباطؤاً في نشاط الصناعة والبناء خلال أبريل، مع توقعات بانكماش محتمل في مايو، بينما سجل قطاع الخدمات حالة من الركود مع توقعات بالانكماش أيضاً.

وأوضح المسح أن 13% من الشركات الصناعية تواجه صعوبات في الإمدادات، في حين ارتفعت وتيرة زيادة الأسعار عبر مختلف القطاعات.

وقال كبير اقتصاديي بنك فرنسا، كزافييه دبرون، إن صمود الاقتصاد الفرنسي بدأ يتعرض للاختبار، مشيراً إلى أن المؤشرات الحالية تمثل أول علامات الصدمة الاقتصادية.

كما أظهرت بيانات منفصلة تراجعاً حاداً في عدد الشركات الجديدة التي تم إنشاؤها خلال أبريل، خاصة في قطاعي الخدمات التجارية والنقل.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف