
توقعت وكالة الطاقة الدولية تراجع الطلب على النفط بمقدار 420 ألف برميل يومياً خلال العام الحالي بسبب الاضطرابات الناجمة عن حرب إيران، حسب وكالة «رويترز».
ورجحت الوكالة في تقريرها الشهري اليوم الأربعاء، انخفاض إمدادات النفط العالمية بنحو 3.9 مليون برميل العام الحالي بسبب تداعيات الحرب، مشيرة إلى أن منطقة الشرق الأوسط فقدت بالفعل أكثر من مليار برميل من إمداداتها.
وقالت الوكالة إن انخفاض الإمدادات سيتجاوز تراجع الطلب، مشيرة إلى أن الطلب يتعرض أيضاً لضغوط بسبب الحرب، إذ تؤدي ارتفاعات الأسعار إلى تقويض الطلب وتباطؤ النمو الاقتصادي.
وتقلصت إمدادات الطاقة للأسواق العالمية بشكل كبير بسبب إبقاء إيران لمضيق هرمز في حكم المغلق؛ ما حد من عمليات الشحن ودفع الأسعار لتسجل زيادة حادة منذ بدء الحرب.
ووافق تحالف «أوبك+» مطلع مايو، على زيادة إنتاج النفط بنحو 188 ألف برميل يومياً في يونيو، لكنها ستبقى على الورق إلى حد كبير مع استمرار تعطل الإمدادات من منطقة الخليج عبر «مضيق هرمز».
قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو» السعودية أمين الناصر، الاثنين الماضي، إن صدمة إمدادات الطاقة التي بدأت في الربع الأول من العام التي شهدها العالم هي الأكبر على الإطلاق، حيث خسر العالم نحو مليار برميل من النفط خلال الشهرين الماضيين.
وأوضح أنه في حال الضرورة، يمكن لـ«أرامكو» الوصول إلى طاقتها الإنتاجية القصوى المستدامة البالغة 12 مليون برميل يومياً في غضون ثلاثة أسابيع، وأن الشركة أنتجت 12.6 مليون برميل من المكافئ النفطي يومياً في الربع الأول.
قال الناصر إن «إعادة فتح المسارات ليس مثل عودة الأمور في السوق لطبيعتها بعد أن حرمت من نحو مليار برميل من النفط»، مشيراً إلى أن قلة الاستثمارات في القطاع على مدى سنوات تسببت في تفاقم الضغوط على احتياطيات ومخزونات النفط العالمية المنخفضة بالفعل.
وتراجعت أسعار النفط اليوم الأربعاء بعد ارتفاع على مدى ثلاث جلسات متتالية، مع ترقب المستثمرين التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار الهش في حرب إيران، وتوجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الصين لعقد قمة مع الرئيس شي جين بينغ.