logo
فوركس

الروبية الهندية تقفز بقوة بعد تدخل المركزي.. والدولار قرب قمة 18 شهراً

الروبية الهندية تقفز بقوة بعد تدخل المركزي.. والدولار قرب قمة 18 شهراً
رسم بياني اقتصادي يُظهر اتجاهاً صاعداً مع أوراق نقدية بالروبية الهندية وخلفية لمؤشرات سوق الأسهم – يرمز إلى نمو الاقتصاد الهندي وتعافي السوق المالي.المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

قفزت الروبية الهندية خلال تعاملات الاثنين، مسجلة أقوى مكاسبها اليومية منذ يونيو الماضي، بعدما اتخذ البنك المركزي الهندي إجراءات استثنائية لدعم العملة والحد من المضاربات، فيما حافظ الدولار الأميركي على قوته قرب أعلى مستوياته في 18 شهراً، وسط ترقب بيانات التضخم الأميركية المرتقبة هذا الأسبوع.

واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من 6 عملات رئيسية، قرب 102.18 نقطة، دون أعلى مستوى سجله الأسبوع الماضي عند 102.54 نقطة.

وفي المقابل، ظل اليورو تحت الضغط قرب 1.11 دولار، متأثراً بالمخاوف بشأن الأوضاع المالية في فرنسا، بينما برزت الروبية الهندية بوصفها إحدى أفضل العملات أداءً في الأسواق الناشئة.

وتراجع الدولار أمام الروبية بنسبة وصلت إلى 1.1% خلال الجلسة، ليسجل مستوى منخفضاً عند 95.739 روبية، قبل أن يستقر قرب 96.12 روبية، في أكبر صعود يومي للعملة الهندية منذ يونيو.

أخبار ذات صلة

مبنى مقر البنك المركزي الهندي في مومباي - الهند يوم 5 أبريل 2024

إجراءات «المركزي الهندي» تجذب 40.8 مليار دولار لدعم الروبية

تدخُّل لدعم الروبية

جاء ارتفاع الروبية عقب إعلان بنك الاحتياطي الهندي حزمة إجراءات استثنائية خلال عطلة نهاية الأسبوع، بهدف تقليص الطلب على الدولار والحد من مراكز المضاربة التي تراهن على تراجع العملة المحلية.

وبدءاً من الاثنين، فتح البنك المركزي نافذة خاصة لتوفير كامل الاحتياجات اليومية من الدولار لشركات تكرير النفط الحكومية، وهي «إنديان أويل» و«بهارات بتروليوم» و«هندوستان بتروليوم»، مباشرة من احتياطيات النقد الأجنبي.

ويهدف الإجراء إلى إبعاد كبار مستوردي الطاقة عن سوق الصرف الفورية، ما يقلص أحد أبرز مصادر الطلب المستمر على الدولار في الهند، التي تعتمد بصورة كبيرة على واردات النفط لتلبية احتياجاتها.

كما خفض البنك المركزي الحد المسموح به لمراكز مشتقات العملات الأجنبية غير المرتبطة بمعاملات تجارية فعلية من 100 مليون دولار إلى 5 ملايين دولار، في خطوة تستهدف الحد من المضاربات ذات الرافعة المالية المرتفعة.

وفرض كذلك قيوداً على إعادة حجز عقود المشتقات المرتبطة بالروبية بعد إلغائها، إلى جانب اشتراط الاحتفاظ باحتياطي نقدي لمخاطر الصرف الأجنبي يعادل 20% من قيمة معاملات التحوط الكبيرة.

وأدت هذه الإجراءات إلى مفاجأة المتعاملين في سوق العملات، ما دفع عدداً من المستثمرين إلى تصفية مراكزهم التي تراهن على ارتفاع الدولار مقابل الروبية، وساهم في تسارع مكاسب العملة الهندية.

وقال محللو بنك «إم يو إف جي» الياباني في مذكرة إن البنك المركزي الهندي يواصل تقديم دعم قوي للروبية، ونجح من خلال تدخله الأخير في كسر الزخم الذي كان يدفع العملة نحو مزيد من الانخفاض.

اليورو تحت الضغط 

في الأسواق الأوروبية، استقر اليورو قرب أدنى مستوياته منذ عدة أشهر، مع استمرار قلق المستثمرين بشأن العجز المالي الفرنسي والتحديات السياسية التي تواجه الحكومة في إقرار الموازنة.

وتتركز المخاوف حول عجز الموازنة الفرنسية المتوقع عند 5.4% من الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب الصعوبات التي تواجه رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو في تمرير مشروع موازنة عام 2027 عبر البرلمان.

ورغم تراجع عوائد السندات الحكومية الفرنسية بصورة طفيفة، بالتزامن مع انخفاض أسعار النفط، لا تزال فروق العوائد بينها وبين السندات الألمانية مرتفعة، ما يعكس استمرار مطالبة المستثمرين بعلاوة مخاطر للاحتفاظ بالديون الفرنسية.

كما يواجه اليورو ضغوطاً من توقعات تبني البنك المركزي الأوروبي نهجاً حذراً في السياسة النقدية، مع التركيز على البيانات الاقتصادية وتجنب تشديد الأوضاع المالية بصورة قد تؤثر سلباً في النمو.

ويرى متعاملون أن غياب الدعم الكافي من فروق أسعار الفائدة يحد من قدرة العملة الأوروبية على تحقيق تعافٍ مستدام أمام الدولار.

أخبار ذات صلة

أوراق نقدية من الدولار واليورو في صورة توضيحية ملتقطة يوم 17 يوليو 2022.

اليورو يترنح.. المركزي الأوروبي يمنحه طوق نجاة أو ضربة قاضية

التوترات تدعم الدولار

واصل الدولار الاستفادة من المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية، في ظل استمرار التوترات في الشرق الأوسط وتصاعد المخاوف بشأن حركة ناقلات النفط والغاز.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن عن هدنة مؤقتة تتعلق بمنشآت الطاقة بين روسيا وأوكرانيا، لكن غياب التأكيد الرسمي من موسكو وكييف أبقى المستثمرين حذرين بشأن احتمالات استقرار الإمدادات.

كما ساهم استمرار هجمات الطائرات المسيّرة التي ينفذها الحوثيون ضد ناقلات تجارية في الشرق الأوسط في إبقاء علاوات المخاطر الجيوسياسية مرتفعة، ما عزز الطلب على الدولار بوصفه ملاذاً آمناً.

وتزامنت هذه التطورات مع استمرار ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية، إذ بقي العائد على السندات لأجل 10 سنوات فوق 5.30%، ما يدعم جاذبية الأصول المقومة بالعملة الأميركية.

بيانات التضخم تحدد الاتجاه المقبل

تتجه أنظار المستثمرين إلى بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأميركي لشهر سبتمبر، المقرر صدورها الأربعاء، والتي تمثل آخر قراءة للتضخم قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في أواخر أكتوبر.

ووفقاً لبيانات أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، تسعر الأسواق احتمالاً يبلغ 81% لإبقاء الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المقبل، مقارنة بـ51% قبل شهر.

ويعكس هذا التحول تزايد قناعة المستثمرين بأن البنك المركزي الأميركي قد يفضل التريث في تعديل السياسة النقدية، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع تكاليف الطاقة.

ومن شأن صدور بيانات تضخم أعلى من التوقعات أن يعزز احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة، ما قد يوفر دعماً إضافياً للدولار ويزيد الضغوط على العملات الأخرى.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف