
سجل الاتحاد الأوروبي أسوأ محصول للذرة منذ عقدين في عام 2026. ووفقاً لبيانات مكتب الإحصاء الأوروبي «يوروستات» والمديرية العامة للزراعة، بلغ إجمالي إنتاج الاتحاد الأوروبي من الذرة 50.2 مليون طن، بانخفاض نسبته 12% عن مستوى 57.1 مليون طن المسجل في عام 2025، وبنسبة 18% دون متوسط الفترة 2015-2024 البالغ 61.3 مليون طن.
وانخفض متوسط إنتاجية الذرة من 9.8 طن للهكتار -2.3 فدان- في عام 2025 إلى 8.6 طن للهكتار في عام 2026 بتراجع قدره 12%. وفي المقابل، ارتفعت المساحة المزروعة بنسبة 0.2% لتصل إلى 5.84 مليون هكتار، بينما زاد الاستهلاك بنسبة 2% ليصل إلى 60.3 مليون طن، مما أدى إلى عجز في الإنتاج يبلغ نحو 10.1 مليون طن.
وقد تفاوت توزيع هذا النقص في الإنتاج بين دول الاتحاد الأوروبي، حيث بلغ إنتاج فرنسا 7.8 مليون طن بانخفاض 30% عن 11.2 مليون طن في 2025، والمجر 3.1 مليون طن بانخفاض 43% عن 5.4 مليون طن في 2025، ورومانيا 3.2 مليون طن بانخفاض 33% عن 4.8 مليون طن في 2025، وإسبانيا 3 ملايين طن بانخفاض قدره 27% عن 4.1 مليون طن في 2025.
وقد أسهمت كل من فرنسا والمجر معاً في عجز إجمالي قدره نحو 10.4 مليون طن، وهو ما يمثل نحو 80% من إجمالي العجز في الاتحاد الأوروبي.
ويُعزى هذا الانخفاض في الإنتاج إلى صدمة مناخية حدثت على مرحلتين؛ ففي شهري مايو ويونيو أدت درجات الحرارة المرتفعة بشكل غير معتاد، والتي تجاوزت المعدلات الطبيعية بمقدار 3 إلى 5 درجات مئوية، إلى تحفيز الإزهار المبكر وتقصير فترة موسم النمو.
وخلال شهري يوليو وأغسطس، تسببت موجة جفاف شديدة، اتسمت بمعدلات هطول أمطار تقل بنسبة تتراوح بين 60% و80% عن المعدل الطبيعي، بتعريض المحاصيل لإجهاد حاد أثناء مرحلة امتلاء الحبوب، مما أدى إلى انخفاض وزن الحبة.