
حذر الرئيس التنفيذي لشركة «بلاك روك» لاري فينك، من ارتفاع أسعار النفط إلى 150 دولاراً للبرميل وحدوث ركود عالمي إذا استمرت إيران في تشكيل تهديد لمنطقة الشرق الأوسط حتى بعد انتهاء الحرب.
وقال فينك في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية «بي.بي.سي» نشرت اليوم الأربعاء: «إذا ظلت إيران تشكل تهديداً للتجارة، ولمضيق هرمز، وللتعايش السلمي في منطقة مجلس التعاون الخليجي، بعد توقف الحرب، أستطيع أن أقول إننا قد نشهد على مدى سنوات ارتفاعاً في أسعار النفط فوق 100 دولار لتقترب من 150 دولاراً، وهو ما سيكون له تداعيات شديدة على الاقتصاد العالمي».
ورداً على سؤال عما سيحدث إذا ظل سعر النفط عند 150 دولاراً للبرميل، قال «سنشهد ركوداً عالمياً».
كانت شركة الأبحاث والاستشارات «وود ماكنزي» توقعت في 10 مارس، أن تؤدي حرب إيران إلى انخفاض إمدادات النفط من الخليج بنحو 15 مليون برميل يومياً، ما قد يرفع أسعار الخام إلى 150 دولاراً للبرميل.
وقالت الشركة إن دول الخليج «تنتج في المجمل 20 مليون برميل يومياً من السوائل، وحُرم السوق من 15 مليون برميل يومياً من الصادرات»، وفق «رويترز».
وأضافت أن «تحقيق التوازن في السوق يقتضي انخفاض الطلب على النفط والبالغ 105 ملايين برميل يومياً، وفي رأينا، سيتطلب ذلك ارتفاع سعر برنت إلى 150 دولاراً للبرميل على الأقل في الأسابيع المقبلة».
تأتي هذه التوقعات، وسط جهود دولية لتأمين حركة الملاحة في مضيق هرمز حيث قالت الحكومة البريطانية في بيان، اليوم، إنها تعمل مع ألمانيا وإيطاليا على مجموعة من الخيارات لضمان أمن الملاحة عبر المضيق، ومواجهة التهديدات الإيرانية.
ومع ذلك، لا تزال أسعار النفط متقلبة وارتفعت بشكل حاد منذ بدء حرب إيران في 28 فبراير، لكنها انخفضت بنحو 4% اليوم بعد تقارير عن أن الولايات المتحدة أرسلت إلى إيران مقترحاً مؤلفاً من 15 بنداً بهدف إنهاء الحرب، ما زاد من احتمالات وقف إطلاق النار.
وأدت حرب إيران إلى توقف شبه كامل لشحنات النفط والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات الغاز والنفط الخام العالمية، ما تسبب فيما وصفته وكالة الطاقة الدولية بأنه أكبر تعطل لإمدادات النفط على الإطلاق.