خام برنت يتجاوز عتبة 100 دولار
إفراج تاريخي عن 400 مليون برميل

اشتعلت أسعار النفط في التعاملات المبكرة اليوم الخميس، لتتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل، بعد هجمات استهدفت ناقلات وقود في المنطقة، في تصعيد جديد بحرب إيران؛ ما أعاد إلى الواجهة مخاوف اضطراب الإمدادات العالمية.
وازدادت أسعار النفط أمس مع تفاقم المخاوف من انقطاع الإمدادات جراء الهجمات الجديدة على السفن في مضيق هرمز، فيما يرى محللون أن اقتراح «وكالة الطاقة الدولية» بسحب قياسي من المخزونات النفطية غير كاف لتهدئة هذه المخاوف.
كما يرى محللون أن السوق بدأت بالفعل تسعير سيناريو تعطل طويل في الإمدادات، خاصة إذا توسعت الهجمات في مضيق هرمز أو امتدت إلى منشآت الطاقة في الخليج.
ويعكس هذا الصعود الحاد عودة علاوة المخاطر الجيوسياسية إلى سوق النفط، مع تصاعد المخاوف من تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية.
قال المحلل لدى «آي جي» توني سيكامور: «يبدو أن إيران ردت مباشرة وبقوة، في أحدث تصعيد، على إعلان وكالة الطاقة الدولية الليلة الماضية عن إطلاق احتياطي استراتيجي ضخم بهدف تهدئة الأسعار المتصاعدة».
كما قال المدير العام للشركة العامة لـ«موانئ العراق» فرحان الفرطوسي إن ناقلتين أجنبيتين تحملان وقوداً عراقياً تعرضتا لهجوم من مجهولين في المياه الإقليمية العراقية، ما تسبب في اشتعال النيران فيهما.
وأوصت «وكالة الطاقة الدولية» بإطلاق 400 مليون برميل من النفط، وهي كمية قياسية، للمساعدة في كبح الأسعار التي ارتفعت بسبب صدمات الإمدادات الناجمة عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
تسهم الولايات المتحدة بالجزء الأكبر من هذه الخطوة، عبر الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي الإستراتيجي للنفط.
قالت محللة السوق في «مومو إيه إن زد» تينا تينغ: «قد يكون إفراج وكالة الطاقة الدولية عن احتياطيات النفط حلاً مؤقتاً فقط، إذ إن تعطل شحنات النفط عبر مضيق هرمز وتوقف الإنتاج بشكل كبير في بعض دول الشرق الأوسط قد يتسببان في أزمة إمدادات طويلة الأمد».
كذلك قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن واشنطن في وضع جيد جداً في حربها مع إيران، وإن الولايات المتحدة ستراقب المضيق عن كثب.
وقالت تينغ في مذكرة للعملاء: «تتواصل الضغوط الصعودية على أسعار النفط في غياب مؤشرات على تراجع حدة الحرب في الشرق الأوسط».
أفادت شركات للأمن البحري وإدارة المخاطر بتعرض ثلاث سفن أخرى لهجمات في مضيق هرمز، وبذلك ارتفع عدد السفن التي تعرضت للاستهداف في المنطقة إلى 14 سفينة على الأقل منذ اندلاع الحرب في إيران.
وتوقفت تقريباً حركة الملاحة في مضيق هرمز منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حرب إيران في الـ28 من فبراير؛ ما حال دون مرور نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، وتسبب في ارتفاع أسعار الخام العالمية إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022.
كما قالت شركة «وود ماكنزي» للاستشارات في مجال الطاقة إن الحرب تقلص حالياً إمدادات النفط ومشتقاته من دول الخليج إلى السوق بنحو 15 مليون برميل يومياً؛ ما قد يرفع أسعار النفط الخام إلى 150 دولاراً للبرميل.
إلى ذلك يرى محللون في «غولدمان ساكس» و«آي إن جي» أن الأسواق ستبقى شديدة الحساسية لأي تطورات عسكرية في الخليج، إذ قد يؤدي أي تعطل واسع للإمدادات إلى دفع الأسعار سريعاً نحو مستويات 120 إلى 150 دولاراً للبرميل.