توقعات باستمرار التقلبات الشديدة
السوق تراقب اليوم الـ11 من حرب إيران

هوت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الثلاثاء أكثر من 10 دولارات، بعد أن وصلت خلال تعاملات أمس إلى أعلى مستوى في نحو 4 سنوات، في إشارة إلى حساسية السوق الشديدة تجاه حرب إيران.
انخفضت أسعار النفط اليوم بعد أن سجلت مستويات قرب 120 دولاراً للبرميل خلال تعاملات أمس، مع اشتعال حدة المصادمات بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جانب وإيران من جانب آخر في الحرب التي دخلت يومها الحادي عشر.
جاء تراجع النفط اليوم مع توقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الحرب قد تنتهي قريباً، ما هدأ المخاوف بشأن الاضطرابات المطولة في إمدادات النفط العالمية.
أثار خفض السعودية ومنتجين آخرين الإمدادات خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران مخاوف من حدوث اضطرابات كبيرة في الإمدادات العالمية، في ظل توقف الملاحة في مضيق هرمز.
وتراجعت الأسعار لاحقاً بعد أن قال الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أجرى مكالمة هاتفية مع ترامب وتبادل معه مقترحات تهدف إلى تسوية سريعة للحرب مع إيران؛ ما هدأ المخاوف بشأن اضطراب طويل الأمد في الإمدادات.
كما قال ترامب إنه يعتقد بأن واشنطن متقدمة جداً عن الإطار الزمني الأولي للحرب الذي قدره بأربعة إلى خمسة أسابيع.
قال متحدث باسم الحرس الثوري الإيراني إن طهران هي من سيحدد نهاية الحرب، «وإنها لن تسمح بتصدير لتر واحد من النفط من المنطقة إذا استمرت الهجمات الأميركية والإسرائيلية».
في المقابل، أعلن ترامب أنه يدرس تخفيف العقوبات النفطية على روسيا وإطلاق مخزونات النفط الخام الطارئة ضمن حزمة خيارات تهدف إلى كبح ارتفاع أسعار النفط العالمية وسط حرب إيران.
وقال محلل السوق في «آي.جي» توني سيكامور، في مذكرة: «بالنظر إلى أحداث الساعات الأربع والعشرين الماضية، أتوقع أن يظل النفط الخام شديد التقلب، ويتداول في نطاق واسع بين 75 دولاراً و105 دولارات في الجلسات المقبلة».
سيكامور قال: «تنبع ردود الفعل الحادة من عدم رؤية الأسواق مخرجاً واضحاً من الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط، الذي أصبح الآن مواجهة عالية المخاطر لا يظهر أي من الطرفين استعداداً، فيما يبدو، للتنازل أولاً فيها».
أضاف: «بدأ التداول متقلباً أمس الاثنين عندما عينت إيران مجتبى خامنئي خلفاً لوالده علي خامنئي زعيماً أعلى؛ ما يشير إلى أن المحافظين لا يزالون مسيطرين بقوة في طهران بعد مرور أكثر من أسبوع من نشوب الصراع مع الولايات المتحدة وإسرائيل».
تابع محلل السوق في «آي.جي»: «يستمر خطر حدوث أضرار اقتصادية أكثر ديمومة في التزايد يوماً بعد يوم».