أسهم اليابان تهوي بأكبر وتيرة في عام
موجة هبوط جماعي للعقود في وول ستريت

اهتزت الأسواق العالمية اليوم الاثنين، بعدما قفز النفط فوق 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ 2022، مع تصاعد الصراع مع إيران وإغلاق مضيق هرمز؛ ما أثار موجة بيع واسعة في الأسهم.
يأتي هذا في ظل اضطرابات بإنتاج النفط ونقله، حتى مع توقف بعض المنشآت في غرب آسيا عن الإنتاج بسبب التهديدات أو استهدافها بهجمات.
كما أغلقت إيران استراتيجياً مضيق هرمز، الذي يمثل ممراً لنحو ثلث تجارة النفط العالمية؛ ما أدى إلى اشتعال مخاوف التضخم.
في غضون ذلك، انخفض مؤشر «نيكاي 225» للأسهم القيادية ومؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً في اليابان بأكبر وتيرة له منذ أبريل من العام الماضي، حينما انهارت الأسهم بفعل اشتعال حرب الرسوم الجمركية.
تفاقمت أزمة اليابان، إذ يعتمد رابع أكبر اقتصاد في العالم، على واردات النفط من الشرق الأوسط، حيث تستورد 90% من احتياجاتها النفطية من المنطقة، وفقاً لمدير محافظ عملاء أول في شركة بيكت لإدارة الأصول هيروشي ماتسوموتو.
كتب ماتسوموتو في مذكرة للعملاء: «اليابان من بين أكثر الدول تضرراً على مستوى العالم، ونعتقد أن سوق الأسهم ستكون أول من يدفع ثمن اشتعال أسعار الطاقة».
انخفض المؤشر «نيكاي 225» 7%، ما يعادل 3700 نقطة، إلى 51950 نقطة قبيل الإغلاق بساعتين.
بينما انخفض المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 5.5% وصولاً إلى 3500 نقطة.
كما هبط مؤشر «نيكاي 400» أكثر من 6% إلى 31900 نقطة.
ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل حاد، حيث يحاول المستثمرون تقييم الأثر التضخمي للزيادة الهائلة في أسعار النفط بالتزامن مع تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.
وصعد العائد على السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لتغيرات السياسة النقدية، بمقدار 6.9 نقطة أساس إلى 3.625%، إذ يتحرك العائد في اتجاه معاكس للأسعار.
وارتفع العائد على السندات لأجل 10 أعوام بنحو 7.2 نقطة أساس إلى 4.204%، كما زاد عائد السندات لأجل ثلاثين عاماً بمقدار 5.9 نقطة أساس ليسجل 4.815%.
وبلغ فرق العائد بين السندات لأجل عامين ونظيرتها لأجل 10 أعوام نحو 58 نقطة أساس، ما يعد إشارة إلى أن الأسواق تتوقع معدل تضخم أعلى في المستقبل المنظور.
يرى محللون أن الأسواق العالمية قد تواجه فترة من التقلبات الحادة إذا استمرت التوترات في الشرق الأوسط، خاصة مع حساسية الاقتصاد العالمي لأي اضطراب في إمدادات الطاقة.
وكتب محللو «أي جي» في مذكرة، إن ارتفاع أسعار النفط بهذا الشكل السريع يهدد بإعادة إشعال الضغوط التضخمية التي بدأت في التراجع خلال الأشهر الماضية، وهو ما قد يضع البنوك المركزية أمام معادلة صعبة بين دعم النمو وكبح التضخم.