السوق تترقب كلمة كريستين لاغارد خلال ساعات
مبيعات التجزئة ومديرو المشتريات أبرز البيانات

ارتفعت الأسهم الأوروبية، تقودها الأسهم الإسبانية، بعد أقل من ساعة من تداولات اليوم الخميس، مبددةً كافة خسائرها عند الافتتاح، في وقت لا يزال فيه المتداولون يقيمون تداعيات حرب إيران التي دخلت يومها السادس على الأسواق، مع ترقب كلمة مهمة لمحافظ البنك الأوروبي في وقت لاحق اليوم.
يأتي تصدر الأسهم الإسبانية للارتفاعات على الرغم من تهديدات واشنطن بقطع العلاقات التجارية، بعد أن رفضت مدريد السماح للولايات المتحدة باستخدام القواعد العسكرية المشتركة في روتا ومورون في جنوب إسبانيا لتنفيذ ضربات ضد إيران.
ومع استمرار أزمة واشنطن ومدريد، أكد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أن موقف الحكومة الإسبانية ثابت ضد أي تصعيد عسكري في الشرق الأوسط، مشدداً على أن الحوار والدبلوماسية هما الطريق الأمثل لحل النزاعات.
وكانت الأسهم الأوروبية قد تراجعت بشكل طفيف عند الافتتاح اليوم، في ظل ضغط الحرب المحتدمة في الشرق الأوسط على معنويات السوق، كما تسببت سلسلة متباينة من نتائج أعمال الشركات في تراجع إضافي للمعنويات.
ارتفع مؤشر «يورو ستوكس 600» الأوسع نطاقاً حوالي 0.35% أو 1.8 نقطة إلى مستويات 614.4 نقطة، بحلول الساعة 10:40 بتوقيت غرينتش.
نزل مؤشر «ستوكس 600» حوالي 0.3% إلى 610.72 نقطة عند الافتتاح، وتصدر قطاع التعدين الخسائر بهبوط نسبته 1.5%.
حقق المؤشر الرئيس في أوروبا أمس الأربعاء أفضل أداء في أكثر من ثلاثة أشهر، معوضاً بعض الخسائر التي مني بها في وقت سابق من الأسبوع.
عند الإغلاق أمس، ارتفع مؤشر «ستوكس 600» حوالي 1.37% إلى 612 نقطة، مدفوعاً بأداء إيجابي في كافة القطاعات عدا الكيماويات.
ترتفع الأسهم الأوروبية وسط أداء إيجابي في أغلب القطاعات والبورصات الرئيسية، بما في ذلك الإسبانية، في ظل استمرار تقلبات الأسواق العالمية بسبب الحرب في الشرق الأوسط.
وجاء الأداء الإيجابي لأسواق القارة العجوز بعد عمليات البيع المكثف التي شهدتها على مدار الجلستين السابقتين، وإعلان واشنطن خطةً لتأمين إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز.
وفي الوقت ذاته ارتفعت الأسهم الإسبانية، على الرغم من تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بقطع العلاقات التجارية مع مدريد بسبب موقفها من الحرب في الشرق الأوسط.
في حين أشار وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إلى أن تعهد ترامب برفع الرسوم الجمركية العالمية إلى 15% من 10% سيُنفذ هذا الأسبوع.
ويترقب المستثمرون كلمة ستلقيها رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد في وقت لاحق من اليوم الخميس، لتلمس مؤشرات حول توقعات السياسة النقدية، ومن المتوقع أن تتطرق فيها إلى تداعيات الحرب على أزمة الطاقة في القارة.
وقال رئيس قسم أبحاث العملات الأجنبية في «دويتشه بنك» جورج سارافيلوس: «تتلخص أبرز تأثيرات الحرب الإيرانية على أوروبا في شيء واحد: الطاقة».
أضاف سارافيلوس في مذكرة للعملاء: «هناك صدمة سلبية في المعروض حالياً تشكل ضريبةً مباشرةً على الأوروبيين يجب دفعها بالدولار إلى المنتجين الأجانب».
كما تنتظر السوق أيضاً صدور بيانات مبيعات التجزئة لشهر يناير في منطقة اليورو، ومؤشر مديري المشتريات لقطاع التشييد والبناء عن الشهر الماضي.
وجرى تعليق التداول على سهم شركة «نيكسي» بعد تراجع 11.3%، ليسجل السهم أدنى مستوى على الإطلاق عقب إعلان نتائج الشركة المالية للعام بأكمله.
ونزل سهم شركة «دي إتش إل» 5.4% بعد أن أعلنت مجموعة الخدمات اللوجستية الألمانية تراجعاً بنسبة 1.3% في الأرباح التشغيلية خلال الربع الرابع.