خام برنت يتداول أعلى مستويات 84 دولاراً للبرميل
النفط يقفز حوالي 15% في سادس أيام الحرب

ارتفعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة اليوم الخميس، للجلسة الخامسة على التوالي، لتحوم قرب أعلى مستوياتها في أكثر من عام، مع استمرار تداعيات حرب إيران التي دخلت يومها السادس.
يأتي ذلك مع تزايد المخاوف بشأن استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول، إذ تعرقل الحرب تدفقات النفط والغاز من الشرق الأوسط، بينما يظل المعروض محدوداً مع خفض منشآت الإنتاج مستويات إنتاجها.
ويظل الصعود محدوداً مقارنة بتوقعات البنوك؛ ما يشير إلى أن الأسواق لا تزال تراهن على أن الصراع لن يتطور إلى تعطّل واسع وطويل الأمد في إمدادات الطاقة العالمية.
مع ذلك، فإن غياب استهداف واسع للبنية التحتية النفطية في المنطقة حتى الآن حدّ من حالة الذعر في السوق؛ ما أبقى الارتفاعات دون المستويات التي توقعتها بعض البنوك الاستثمارية.
قال بمك «جيه بي مورغان» في مذكرة للعملاء، إن إيران أحجمت عن استهداف معظم البنية التحتية الحيوية للطاقة، لكنها أبقت مخاطر الشحن عند مستويات مرتفعة للغاية.
وقدّر الخبراء الاستراتيجيون لدى «جيه بي مورغان» أن نحو 329 ناقلة نفط عالقة في الخليج منذ اندلاع الصراع يوم السبت الماضي.
قالت كبيرة المحللين لدى «فيليب نوفا» بريانكا ساشديفا: «تعترف الأسواق بخطورة الصراع، لكنها تشير إلى أن هذه صدمة جيوسياسية وليست أزمة نظامية في الوقت الحالي».
وأضافت في مذكرة للعملاء: «سيدفع الإغلاق الفعلي والمطول للمضيق أسعار النفط إلى الارتفاع، ويتسبب في نقص الإمدادات لأكبر المستوردين، الصين والهند».
وتابعت: «كان من المتوقع أن تقفز الأسعار أعلى من هذه المستويات، إلا أن السوق لا تزال تسعر احتمالات العودة إلى طاولة المفاوضات، إذ إن الأطراف كافة ستتضرر من استمرار تلك الحرب».
توقفت حركة الشحن عبر مضيق هرمز، وهو ممر رئيس لما يقرب من خُمس استهلاك الطاقة العالمي، بصورة شبه كاملة لليوم السادس على التوالي خلال حرب إيران.
وبدأت دول وشركات في البحث عن طرق ومصادر بديلة للنفط. وأعلنت الهند وإندونيسيا أنهما تبحثان عن مصادر أخرى، بينما أغلقت بعض المصافي الصينية أبوابها أو عجلت بخطط الصيانة.
يتوقع «جيه بي مورغان» أن تؤدي الحرب في الشرق الأوسط إلى خسائر في الإنتاج تتجاوز 3 ملايين برميل يومياً بحلول نهاية الأسبوع، وقد تصل هذه الخسائر إلى 4 ملايين برميل يومياً في حال استمرت الحرب لأكثر من أسبوعين.
وأشار محللو السلع لدى البنك إلى أن العراق الأكثر عرضة للخطر، وقد بدأت الدولة بالفعل في خفض الإنتاج بسبب محدودية سعة التخزين، وأثرت تلك العمليات حتى الآن على حوالي 1.5 مليون برميل يومياً من الإنتاج، لكن من المتوقع ارتفاع هذا الرقم إلى 3 ملايين برميل يومياً.
وأوضح البنك أنه كلما طال أمد الحرب، ازداد وضع إمدادات النفط سوءاً، وبحلول اليوم الخامس عشر من الحرب قد يصل حجم الإنتاج المتوقف إلى 3.8 مليون برميل يومياً، وقد يرتفع إلى 4.7 مليون برميل يومياً بحلول اليوم الثامن عشر.
ساعدت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن البحرية الأميركية قد تبدأ في مرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز إذا لزم الأمر في الحد من ارتفاع أسعار الخام.
وتتزايد المخاوف بشأن عبور الممر المائي، إذ نقلت وسائل إعلام إيرانية أمس عن مسؤول كبير في الحرس الثوري قوله إن مضيق هرمز مغلق، وإن إيران ستطلق النار على أي سفينة تحاول العبور.