مؤشر «زد» لنسبة بيتكوين إلى الذهب يقترب من -2
بيتكوين تتجاوز أكبر تصفية قسرية منذ نوفمبر 2024

ارتفعت عملة «بيتكوين» خلال التعاملات المبكرة ليوم الأربعاء، للجلسة الثانية على التوالي، مقتربة من مستويات المقاومة النفسية المهمة عند 70 ألف دولار، مع دخول حرب إيران يومها الخامس على التوالي.
وقد يكون سعر «بيتكوين» مهيأً لانعكاس حاد بناء على نسبته إلى القيمة السوقية للذهب والمعروض النقدي العالمي، وفق الرئيس التنفيذي لشركة «جان 3» المتخصصة في تكنولوجيا «بيتكوين» سامسون مو.
قال مو في منشور على منصة «إكس»: إن سعر «بيتكوين» حالياً أقل بنسبة تتراوح بين 24% و66% من اتجاهه بالنسبة للقيمة السوقية للذهب والمعروض النقدي العالمي، في حين أن سعر الذهب قد تجاوز الحد المعقول بالفعل.
واستند في تحليله إلى مؤشر «زد» لنسبة «بيتكوين» إلى الذهب، ويقيس هذا المؤشر مدى انحراف سعر «بيتكوين» عن متوسطه التاريخي مقارنةً بالذهب، حيث تشير القيمة (0) إلى التوافق مع المتوسط.
وأوضح أنه عندما ينخفض مؤشر «زد» إلى ما دون -2، تشهد «بيتكوين» تاريخياً ارتفاعات سعرية كبيرة، وقد بلغ مؤشر «زد» حوالي -1.3، فيما قد يصل إلى مستويات -2 هذا الأسبوع.
تُظهر بيانات «غلاسنود» أن مؤشر «زد» انخفض إلى ما دون -3 في نوفمبر 2022، خلال انهيار منصة تداول العملات الرقمية «إف تي إكس».
وبعد هذا الانخفاض ارتفع سعر «بيتكوين» أكثر من 150% خلال الـ12 شهراً التالية.
تكرر نمط مماثل خلال انهيار سوق العملات الرقمية بسبب جائحة «كوفيد-19» في مارس 2020، حيث انخفضت نسبة «زد» إلى ما دون -2 ووصل سعر «بيتكوين» إلى أدنى مستوى له قرب 3717 دولاراً.
وفي العام التالي، ارتفعت «بيتكوين» أكثر من 300% إلى أعلى مستوى له على الإطلاق عند نحو 69 ألف دولار في نوفمبر 2021.
أشار كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «ثيو» إيغي إيوب، إلى أن البنية التحتية للسيولة تشير بشكل منفصل إلى أن تبني الذهب المُرمّز لا يزال يواجه عقبات، في حين أن بيتكوين تتمتع ببنية تحتية أكثر ديناميكية».
وكتب إيوب في مذكرة للعملاء: «صغر حجم سيولة الأصول مقارنةً بالعقود الآجلة أو صناديق المؤشرات المتداولة، واختلاف المعاملة التنظيمية بين الولايات القضائية، يعمق أزمة الذهب المرمز.
وأضاف أن قواعد الحفظ والمحاسبة ورأس المال لا تزال متباينة بشكل كبير؛ ما يُبطئ من دخول المؤسسات إلى هذا القطاع.
ومن المتوقع أن تتعايش أسواق الذهب التقليدية والرقمية بدلاً من أن تتقارب وتتوحّد، حيث يلبي كل منهما احتياجات مختلفة للمستثمرين، وفقاً لإيوب.
وبالنسبة لـ«بيتكوين»، فإن مسارها على المدى القريب يعتمد جزئياً على كيفية تطور الأوضاع الاقتصادية الكلية، وما إذا كانت نسبة «بيتكوين» إلى الذهب ستستمر في الانخفاض نحو المعدلات التاريخية.
يتعارض تحليل مو مع توقعات محللين آخرين في السوق، الذين يرون مزيداً من الانخفاض في سعر «بيتكوين» بسبب حالة عدم اليقين لدى المستثمرين والتوترات الجيوسياسية.
وأشار بعض المحللين إلى أن تحركات الأسعار قد تعكس السوق الهابطة لعام 2022، وحذروا من احتمال انخفاض سعر «بيتكوين» إلى حوالي 50 ألف دولار.
في الساعات الماضية نجحت «بيتكوين» في عبور موجة حادة من عمليات إغلاق المراكز القسرية المقرر موعدها في الـ15 من مارس 2025؛ ما تسبب بتقلبات سعرية لافتة.
وترتفع «بيتكوين» في أحدث التداولات نحو 1% قرب مستويات 68500 دولار، وتتحرك بين مستويات 68978 و66237 دولار خلال 24 ساعة.
شهدت السوق تصفية عقود آجلة بقيمة 238 مليون دولار تقريباً خلال 24 ساعة، وأثرت هذه التصفية الكبيرة بشكل أساسي في متداولي «بيتكوين» و«إيثيريوم».
وكشفت التقلبات عن ضغوط كامنة في السوق واستخدام مفرط للرافعة المالية في البورصات الرئيسية، إذ لاحظ محللو «غلاسنود» التركيز غير المعتاد لعمليات تصفية المراكز الطويلة، لاسيما بالنسبة لأكبر عملتين رقميتين من حيث القيمة السوقية.
شهدت عقود «بيتكوين» الآجلة عمليات تصفية بقيمة 142 مليون دولار، شكلت المراكز الطويلة منها 57.82%.
كما شهدت «إيثيريوم» عمليات تصفية بقيمة 76.36 مليون دولار، شكلت نسبة أعلى بلغت 59.13%، أثرت في المتداولين المتفائلين.
ومن المثير للاهتمام أن «سولانا» قدّمت نمطاً معاكساً، حيث بلغت عمليات التصفية فيها 20.26 مليون دولار، شكلت المراكز القصيرة منها 52.24%.