الين الياباني يتجاوز حاجز 157 يناً للدولار
أسهم الطيران تدفع ثمن ارتفاع سعر النفط

اتسعت خسائر مؤشر «نيكاي»، في التعاملات المبكرة اليوم الثلاثاء، للجلسة الثانية على التوالي، مع انخفاض واسع في أسهم أوروبا، وجلسة يسودها التقلب في الولايات المتحدة، على وقع دقات طبول الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط.
يرى محللون أن حالة عدم اليقين والضبابية التي تحيط بأهداف الحرب والمدة الزمنية التي ستستغرقها دفعت الأسواق إلى حافة القلق والعزوف عن الاستثمار في الأصول عالية المخاطر؛ ما تسبب بموجات بيعية في الأسهم.
في المقابل، ترجمت ارتفاعات أسعار الذهب والمعادن النفيسة والدولار توجه شهية المخاطر نحو الملاذات الآمنة، تحوطاً من تقلبات الأسواق وموجات الهبوط العنيف التي قد تضرب سوق الأسهم والعملات المشفرة.
وشنت إسرائيل والولايات المتحدة يوم السبت الماضي ضربات على طهران، وردت إيران بمزيد من الصواريخ، ومع استمرار الضربات المتبادلة حتى اليوم، أدى ذلك إلى تفاقم حالة عدم اليقين في الشرق الأوسط والاقتصاد العالمي.
انخفض المؤشر «نيكاي» الياباني اليوم، فيما يقيم المستثمرون تداعيات الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران التي استمرت لليوم الرابع على التوالي.
وعند نهاية تعاملات أمس، تراجع نيكاي 1.3% ليغلق عند 58057.24 نقطة، مسجلاً بذلك أكبر هبوط في خمسة أسابيع، ونزل المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 1%.
وسجل المؤشر «نيكاي» ارتفاعاً شهرياً حاداً في فبراير بـ10.4%، ليكون بذلك أفضل شهر للمؤشر في أربعة أشهر، وأغلق عند أعلى مستوى على الإطلاق يوم الجمعة الماضي مسجلاً 58850.27 نقطة.
قال كبير الخبراء لدى «دايوا لإدارة الأصول» كازونوري تاتيبي: «ارتفاع أسعار النفط الخام 10% قد يؤدي إلى انخفاض صافي أرباح الشركات المدرجة على مؤشر توبكس بما يتراوح بين 1% و2%».
وجاءت شركات الطيران من بين أكبر الخاسرين، وتضررت أيضاً أسهم البنوك وشركات الوساطة بشدة بعد أن أعلنت شركة (ماركت فاينانشال سوليوشنز) البريطانية المتخصصة في الرهن العقاري إفلاسها.
كتب مدير المحافظ الاستثمارية لدى «جي.سي.آي آسيت مانجمنت» تاكاماسا إيكيدا: «أصبح الصراع في الشرق الأوسط ذريعة لبيع الأسهم وجني الأرباح».
وأضاف في مذكرة للعملاء: «كما أن السوق تعرضت لضربة قوية بعد أن سجل مؤشر نيكاي مستوى قياسياً الأسبوع الماضي».
قال المسؤول عن إستراتيجية الاستثمار العالمية لدى «ويلز فارغو للاستثمار» بول كريستوفر: «نتوقع صراعاً إقليمياً قصيراً وعنيفاً سيقدم على الأرجح إشارات تساعد المستثمرين على معرفة ما إذا كان هناك صراع أكبر في طور التكوين».
وأضاف: «أدت الاضطرابات العنيفة السابقة في الشرق الأوسط إلى تحرك الأسواق باتجاه تجنب المخاطرة، لكن الثقة تنامت سريعاً بمجرد أن أصبح واضحاً أن الصراع يتراجع وأن تدفق النفط من المنطقة سيستمر».
وتابع: «لكن المستثمرين الباحثين عن الصفقات المربحة اشتروا عند انخفاض الأسعار بعد عمليات البيع المبكرة؛ ما يدل على توقعهم بأن الاضطرابات الناجمة عن الصراع ستكون محدودة».
أشارت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما، في إحاطة صحفية اليوم، إلى أن التدخل في سوق العملات لا يزال خياراً مطروحاً للدفاع عن الين.
وأنهى الين تعاملات أمس على تراجع 1% مقابل الدولار الأميركي، متجاوزاً مستويات 157 يناً، ومقترباً بشدة من عتبة التدخل الحكومي قرب 160 يناً للدولار.
وقالت كاتاياما، إن السلطات على اتصال وثيق مع المسؤولين الماليين في الخارج وتراقب عن كثب الأسواق المالية.