شركات الدفاع تسجل ارتفاعات حادة
شركات التعدين على خطى الذهب

افتتحت الأسواق العالمية الأسبوع، اليوم الاثنين، على تراجع بعد أن أدت الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران إلى تصعيد التوترات في الشرق الأوسط وزيادة حالة عدم اليقين لدى المستثمرين، وتحول شهية المخاطرة.
بدأت الأسواق الآسيوية اليوم بانخفاض واسع النطاق، حيث سجلت الأسواق الرئيسة في المنطقة تراجعاً حاداً، إلا أن بعض الخسائر قابلتها مكاسب جزئية في أسهم شركات النفط وتعدين الذهب وشركات الدفاع.
حققت أسهم شركات الدفاع مكاسب طفيفة، ومع إغلاق الأسواق الكورية الجنوبية بمناسبة عطلة رسمية، كان النشاط الإقليمي في القطاع ضعيفاً نسبياً.
كتب محللون من شركة «فرانكلين تمبلتون» في مذكرة اليوم إنهم يفضلون قطاعات الطاقة والشحن والتأمين والدفاع على المدى القريب، مع الحفاظ على الحذر بشأن القطاعات الدورية الحساسة للوقود مثل أسهم شركات الطيران.
ارتفع سعر الذهب قرب مستويات قياسية متجاوزاً 5400 دولار، وهو ملاذ آمن كلاسيكي، نتيجة لتزايد حالة عدم اليقين الجيوسياسي وانخفاض عوائد السندات، ما عزز دوره التقليدي كأداة تحوط خلال فترات التوتر.
زاد الذهب في المعاملات الفورية 1.75% إلى 5368.09 دولاراً للأونصة، بحلول الساعة 4:00 بتوقيت غرينتش، مسجلاً أعلى مستوى له في أكثر من أربعة أسابيع.
وارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم شهر أبريل 3.6%، أو حوالي 160 دولاراً، لتصل إلى 5409 دولارات للأونصة.
حققت شركات تعدين الذهب الآسيوية، التي تتركز بشكل رئيس في أستراليا، مكاسب تجاوزت 4%، بما في ذلك شركة «نورثرن ستار ريسورسز».
سجلت العديد من شركات الطاقة الكبرى مكاسب قوية، على خلفية ارتفاع أسعار النفط أكثر من 95 دولاراً مع تجاوز خام برنت 82.5 دولار للبرميل.
ارتفعت أسهم «بي بي» و«شل» و«فار إنرجي» و«إينكوير» و«غلف إنرجي» و«توتال إنرجي» بنحو 3.5% إلى 7% بحلول الساعة 8:00 صباحاً بتوقيت غرينتش.
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم مايو إلى 82.37 دولار، بزيادة نحو 9% أو ما يقارب 8 دولارات، قرب أعلى مستوياتها منذ يوليو.
وصعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم أبريل بنحو 8.2 دولار، أو 9.2%، لتصل إلى 75.33 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ يونيو 2025.
قال الرئيس التنفيذي لشركة «غولد توكن»، كورت هيميكر: «من الواضح أن هناك تحولاً تكتيكياً نحو المعادن الثمينة، خاصة في بيئة تتسم بالتوتر الجيوسياسي ومخاوف انخفاض قيمة العملة».
أضاف هيميكر: «يعكس ارتفاع أسعار الذهب الطلب على الاستقرار وحماية الميزانية العمومية، في حين أن ضعف العملات المشفرة وأسهم القطاعات غير الدفاعية يتعلق أكثر بتشديد السيولة والإرهاق من التمركز».
وينخفض سعر «بيتكوين» اليوم 1% عند مستويات 66,500 دولار، لتسجل القيمة السوقية للعملة الأكبر 1.325 تريليون دولار، في حين تتراجع بنحو 24% منذ بداية العام.
على صعيد العملات الكبرى، وفي خطوة غير معتادة، تراجع الين، عملة الملاذ الآمن في آسيا، يوم الاثنين قرب مستويات التدخل الحكومي.
وعزا رئيس استراتيجية السوق في شركة إيبوري، ماثيو رايان، ضعف الين إلى وضع اليابان كمستورد صافٍ للنفط، وإلى فقدان العملة بريقها خلال فترات النفور من المخاطرة الأخيرة.
لم يكن الين الياباني هو الوحيد الذي تحرك خلافاً للتوقعات، فقد شهدت سندات الخزانة الأمريكية ارتفاعاً في العوائد بعد الهجمات، بينما انخفضت عوائد السندات اليابانية، ما يشير إلى أن المتداولين كانوا يبيعون السندات بدلاً من البحث عنها كملاذ آمن.
قال الرئيس العالمي للأبحاث في شركة «إنفيسكو»، بنجامين جونز: «قد ترتفع عوائد السندات على المدى القصير بسبب المخاوف من ارتفاع التضخم، ما يعكس حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق».
أضاف جونز: «بعض أسواق السندات الحكومية قد تستفيد من الطلب على الملاذ الآمن، إلا أن مخاوف التضخم ستطغى على الأرجح، خاصة مع استمرار ارتفاع أسعار النفط».