خام برنت يتجاوز مستويات 82 دولاراً للبرميل
توقعات بتجاوز حاجز 90 دولاراً هذا الأسبوع

اشتعلت أسعار النفط في التعاملات المبكرة اليوم الاثنين، وفقاً لتوقعات المحللين، وتجاوز خام برنت مستويات 82 دولاراً للبرميل، على وقع الغارات الجوية في الشرق الأوسط.
وقفزت أسعار النفط 9% إلى أعلى مستوياتها منذ أشهر، حيث صعّدت إيران وإسرائيل هجماتهما، ما أسفر عن أضرار بناقلات نفط وتعطيل الشحن في منطقة الخليج.
شنت إسرائيل والولايات المتحدة يوم السبت ضربات على طهران، وردت إيران بمزيد من الصواريخ، ما أدى إلى تفاقم حالة عدم اليقين في الشرق الأوسط والاقتصاد العالمي.
قالت إيران إنها أغلقت الملاحة عبر مضيق هرمز؛ ما دفع حكومات آسيوية ومصافي تكرير إلى تقييم مخزوناتها من الخام.
قال المحلل في «إيه إن زد» دانيال هاينز في مذكرة: «مع تطور الإجراءات الانتقامية الآن إلى هجمات على ناقلات النفط في مضيق هرمز، زادت التهديدات لإمدادات النفط بشكل كبير».
وأفادت شركة «كبلر» بأن صواريخ أصابت ما لا يقل عن ثلاث ناقلات نفط وقتلت أحد البحارة، بينما تتوقف أكثر من 150 ناقلة أخرى في المياه الإقليمية.
ويعد المضيق ممراً حيوياً ونقطة اختناق محتملة لحركة شحن النفط الخام، حيث عبر من خلاله 13 مليون برميل يومياً خلال العام الماضي، ما يعادل 31% تقريباً من إجمالي تدفقات النفط المنقولة بحراً، وفقاً لبيانات الشركة.
توقع محللو «سيتي بنك» في مذكرة أن يتداول خام برنت بين 80 و90 دولاراً للبرميل هذا الأسبوع، وسط الصراع المستمر وتعطل حركة السفن.
وقال محللون بقيادة ماكس لايتون في مذكرة: «وجهة نظرنا الأساسية هي أن الولايات المتحدة ستقرر تخفيف حدة التوتر بما يكفي لوقف الحرب في غضون أسبوع إلى أسبوعين، وإلى أن يحدث ذلك ستستمر ارتفاعات الأسعار».
يراقب المتعاملون مستويات المخزونات العالمية، خاصة في الولايات المتحدة وآسيا، لتقييم قدرة السوق على امتصاص أي تعطل مؤقت في الإمدادات.
وتشير بيانات سابقة إلى أن لدى الاقتصادات الكبرى احتياطيات استراتيجية يمكن السحب منها في حالات الطوارئ، ما قد يحد من استمرار موجة الصعود إذا لم يتحول التعطيل إلى أزمة طويلة الأمد.
ويرى المحللون في «سيتي بنك» أن قدرة تحالف «أوبك+» على ضخ كميات إضافية قد تمثل صمام أمان مؤقتاً للأسواق.
وتشير تقديرات إلى وجود طاقة إنتاجية فائضة لدى بعض المنتجين الخليجيين؛ ما يمنح السوق هامشاً من المرونة في حال تصاعدت الأزمة، وإن كان التدخل يعتمد على التطورات السياسية وسرعة اتخاذ القرار.
أعلن تحالف «أوبك+» في بيان، أنه سيرفع إنتاجه 206 آلاف برميل يومياً اعتباراً من أبريل، بعدما ناقش التحالف خيارات تتراوح بين 137 ألفاً و548 ألف برميل يومياً، وفقاً لتقارير.
وتمثل الزيادة المتفق عليها أقل من 0.2% من إجمالي الإمدادات العالمية، وتنهي توقفاً دام ثلاثة أشهر في زيادة الإنتاج.
ورفعت الدول الثماني حصص الإنتاج بنحو 2.9 مليون برميل يومياً للفترة من أبريل إلى ديسمبر 2025، أي ما يقرب من 3% من الطلب العالمي، قبل أن توقف الزيادات للفترة من يناير إلى مارس 2026.
يتوقف مسار الأسعار خلال الأيام المقبلة على عاملين رئيسين: مدى استمرارية إغلاق مضيق هرمز، وطبيعة الردود السياسية والعسكرية، وفقاً لبنوك عالمية.
وفي حال استمرار التعطل الفعلي للشحن، قد يختبر خام برنت مستوى 90 دولاراً سريعاً، أما إذا اتجهت الأطراف إلى احتواء التصعيد، فقد تعود الأسعار إلى نطاق 78–83 دولاراً للبرميل مع تراجع علاوة المخاطر.