ارتفع مؤشر أسعار الوقود 2.5% على أساس سنوي
البيانات تتفق مع توقعات بنك اليابان لفترة وجيزة

تباطأ التضخم الأساسي في العاصمة اليابانية إلى ما دون هدف بنك اليابان البالغ 2%، في اختبار لسياساته النقدية، التي تتقاطع مع توجهات رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي.
وأظهرت بيانات صدرت اليوم الجمعة ارتفاع معدل التضخم بمؤشر أسعار المستهلكين في طوكيو بشكل طفيف في فبراير، كما كان متوقعاً.
وكشفت البيانات أن التضخم الأساسي انخفض إلى ما دون هدف بنك اليابان السنوي البالغ 2%، لأول مرة منذ عام 2022.
رغم البيانات التي لا تصب في اتجاه رفع الفائدة، وتعد سلبية للعملة اليابانية، فاجأ الين الأسواق بمزيد من الارتفاع مقابل الدولار الأميركي.
وارتفع الين مقابل الدولار في أحد التداولات 0.3% إلى مستويات 155.6 ين للدولار.
ومحت الأسهم اليابانية تراجعاتها الصباحية لتسجل ارتفاعاً محدوداً قبيل نهاية تداولات اليوم، وارتفع «نيكاي» 0.1% إلى 58820 نقطة.
تزيد البيانات التي صدرت صباح اليوم من حدة التوتر بين البنك المركزي بقيادة كازو أويدا، والحكومة التي تقودها ساناي تاكايتشي، بشأن مسار رفع أسعار الفائدة في المستقبل.
وتتوافق البيانات مع توقعات بنك اليابان بأن التضخم الاستهلاكي سيتباطأ مؤقتاً بسبب تأثير دعم الوقود وتأثير الارتفاع الحاد في العام الماضي، قبل أن يتسارع مرة أخرى مع استمرار مكاسب الأجور.
ارتفع مؤشر يستبعد تأثير المواد الغذائية الطازجة والوقود، والذي يراقبه بنك اليابان عن كثب باعتباره مقياساً أفضل لاتجاه التضخم 2.5% في فبراير مقارنة بالعام السابق، بعد أن ارتفع 2.4% في يناير.
وأظهرت البيانات أن مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي في طوكيو، الذي يستثني التكاليف المتقلبة للأغذية الطازجة، ارتفع بنسبة 1.8% في السنة المنتهية في فبراير، بعد ارتفاع 2.0% في يناير.
وتراجع التضخم إلى ما دون الهدف المحدد 2% لأول مرة منذ أكتوبر 2024، ويقارن هذا مع متوسط توقعات السوق التي تشير إلى ارتفاع 1.7%.
ويعكس التباطؤ تأثير دعم الوقود وإلغاء الرسوم الإضافية على ضرائب البنزين، في حين أن موجة ارتفاع أسعار المواد الغذائية قد انتهت أيضاً.
قالت الخبيرة الاقتصادية في معهد «دايوا للأبحاث» كاناكو ناكامورا: «لا أعتقد أن هذه النتيجة وحدها ستؤثر على موقف بنك اليابان المتمثل في الالتزام برفع أسعار الفائدة»، مشيرة إلى أن تباطؤ التضخم الأساسي كان متوقعاً.
وكتبت في مذكرة للعملاء: «تخفيف النزعة التضخمية الأساسية قد يعطي رئيسة الوزراء المتساهلة ساناي تاكايتشي سبباً للضغط على بنك اليابان المركزي للتباطؤ في رفع أسعار الفائدة».
في إشارة محتملة إلى وجود خلاف حول السياسة النقدية، أشارت ناكامورا إلى تحفظات تاكايتشي بشأن زيادات إضافية في أسعار الفائدة خلال اجتماعها مع محافظ بنك اليابان كازو أويدا الأسبوع الماضي.
قال كبير الاقتصاديين في معهد «سومبو بلس» ماساتو كويكي: «إذا تراجع بنك اليابان في المستقبل عن موقفه بشأن رفع أسعار الفائدة، فسيكون من الأسهل تفسير هذا التحول ليس كضغط من الحكومة، ولكن كتغيير في الحكم مدفوع بالبيانات بشكل صارم، وتحديداً ضعف الناتج المحلي الإجمالي ومؤشر أسعار المستهلك».
وكتب كويكي في مذكرة للعملاء: «عادة ما تكون هذه القراءة بمثابة مؤشر للتضخم على مستوى البلاد، وتشير بيانات يوم الجمعة إلى مزيد من التباطؤ على المدى القريب في ضغوط الأسعار اليابانية، ما يقلل حافز بنك اليابان لرفع أسعار الفائدة أكثر، خاصة مع انخفاض معدل التضخم الأساسي عن الهدف السنوي للبنك المركزي.
رفع بنك اليابان أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في يناير، وأشار إلى أن أسعار الفائدة سترتفع أكثر بالتوازي مع التضخم والنمو.
إلا أن التضخم اتجه نحو الانخفاض المطرد في الأشهر الأخيرة، بينما أظهرت بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع تراجعاً حاداً في النمو.
وأظهرت بيانات حكومية منفصلة اليوم أن إنتاج المصانع في اليابان ارتفع 2.2%، وهو أول مكسب في ثلاثة أشهر مدفوعاً بنمو إنتاج السيارات برقمين.
لكن الزيادة جاءت أقل من توقعات أكثر الاقتصاديين تشاؤماً، حيث توقع المتوسط قفزة 5.3%، في حين يتوقع المصنعون اليابانيون انخفاض إنتاجهم مجدداً في شهري فبراير ومارس.
رفع بنك اليابان أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى منذ 30 عاماً عند 0.75% في ديسمبر، متخذاً خطوة تاريخية أخرى في إنهاء عقود من الدعم النقدي الضخم، في إشارة إلى قناعته بأن اليابان تتقدم نحو تحقيق هدفها التضخمي البالغ 2% بشكل دائم.
وأشار البنك المركزي إلى استعداده لمواصلة رفع أسعار الفائدة إذا تحققت توقعاته الاقتصادية وتوقعات الأسعار.