المرشحون الجدد يميلون إلى التيسير النقدي
الين يرتفع مقابل الدولار بعد تصريحات أويدا

قلص الدولار الأميركي مكاسبه اليوم الخميس، مع تفاقم الخلاف السياسي بين المرأة الحديدية ساناي تاكايتشي، رئيسة وزراء اليابان، ومحافظ بنك اليابان المركزي كازو أويدا، بشأن مسار أسعار الفائدة في رابع أكبر اقتصاد في العالم، ليرتفع الين مقابل الدولار خلال تعاملات اليوم.
وهبط الين الياباني إلى أدنى مستوى له في أسبوعين مقابل الدولار أمس الأربعاء، بعد أن عينت الحكومة اليابانية اثنين من الأكاديميين الذين يُنظر إليهم على أنهم من أقوى المدافعين عن التحفيز الاقتصادي في مجلس إدارة البنك المركزي، ما زاد من المخاوف بشأن وتيرة رفع أسعار الفائدة.
في المقابل، قال محافظ بنك اليابان (BoJ) كازو أويدا في بيان اليوم الخميس إن الموقف الأساسي هو الاستمرار في رفع أسعار الفائدة إذا زادت احتمالية تحقق توقعاتنا الاقتصادية والأسعار.
خلال تعاملات اليوم الخميس، ارتفع مؤشر الدولار الرئيس مقابل سلة من 6 عملات، من بينها اليورو والإسترليني والين، بنسبة 0.08% إلى مستوى 97.7 نقطة، بحلول الساعة 10:00 بتوقيت غرينتش.
في المقابل، محا الين خسائره الصباحية، ليرتفع مقابل الدولار حوالي 0.2%، وصولاً إلى مستويات قرب 156 يناً/ دولاراً، وذلك على وقع تصريحات محافظ بنك اليابان.
منذ بداية العام وحتى اليوم، ينخفض مؤشر الدولار حوالي 0.4% مقابل العملة اليابانية، في حين يرتفع بنسبة تتجاوز 4% منذ تنصيب الرئيس الأميركي دونالد ترامب في يناير الماضي.
قال أويدا: «لا نعتقد أننا متأخرون في معالجة خطر التضخم المرتفع جداً، ولا تغيير منذ يناير في توقيتنا المتوقع لتحقيق هدف الأسعار. نتوقع أن يتسارع التضخم مرة أخرى من التباطؤ الحالي».
وأضاف: «إذا كانت نتائج محادثات الأجور في الربيع أقوى من المتوقع، ودعت الشركات إلى نقل التكاليف بسرعة، فهناك فرصة لتحقيق هدف الأسعار في وقت أقرب مما هو متوقع».
تابع أويدا، في إشارة إلى رغبة تاكايتشي في الإبقاء على أسعار الفائدة: «من المهم للحكومة والبرلمان ضمان ثقة السوق في الصحة المالية اليابانية على المدى المتوسط والطويل».
تأتي تعيينات تاكايتشي الأخيرة في بنك اليابان في أعقاب أخرى مماثلة من قبل رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي لعدة مناصب، لشخصيات تدعو إلى سياسات نقدية ومالية متساهلة لدعم النمو، حتى لو كان ذلك يعني زيادة التضخم والديون.
كما تأتي أيضاً بعد تقارير أفادت بأن تاكايتشي عبرت عن تحفظاتها بشأن رفع أسعار الفائدة مرة أخرى خلال اجتماعها مع محافظ بنك اليابان كازو أويدا الأسبوع الماضي، ما أدى أيضاً إلى إضعاف العملة اليابانية.
وارتفع الين من أدنى مستوى له في 18 شهراً عند 159.45، الذي وصل إليه في 14 يناير، على خلفية التوقعات بأن بنك اليابان المركزي سيرفع أسعار الفائدة في إطار مكافحته لارتفاع التضخم في البلاد.
قال كبير استراتيجيي الاستثمار العالمي في «إدوارد جونز» أنجيلو كوركافاس: «إذا نظرنا إلى الصورة الأكبر، فهناك هروب طويل الأمد من الانكماش في اليابان».
وأضاف في مذكرة للعملاء: «من المفترض أن يبقي ذلك عوائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات والين تحت بعض الضغط الصعودي، لذلك نعتقد أن هناك مجالاً لارتفاع القيمة».
وعندما سُئل محافظ بنك اليابان عن الآراء المتزايدة في السوق بأن البنك قد يرفع أسعار الفائدة في أبريل، قال أويدا: «سيعقد بنك اليابان اجتماعات السياسة في مارس وأبريل، وسيدقق في المعلومات المتاحة بحلول ذلك الوقت ويتخذ القرار».
قال كبير الخبراء الاستراتيجيين في مجموعة «فوكوكا المالية» والمسؤول السابق في بنك اليابان تورو ساساكي: «يبدو أن تاكايتشي لديها موقف سلبي تجاه ارتفاع أسعار الفائدة، إذ اختارت عضواً على الأقل من أصحاب التوجهات التي تميل إلى التيسير النقدي الفائق».
يميل مرشح تاكايتشي إلى تقبل معدل تضخم مرتفع من أجل رفع النمو، ما يمنح مؤشرات عن طريقة التفكير المحتملة في السياسة النقدية.
ويشهد الين انخفاضاً منذ سنوات؛ بسبب أسعار الفائدة المنخفضة في اليابان، ويتعرض لضغوط منذ تولي تاكايتشي السلطة في أكتوبر؛ بسبب مخاوف من أنها ستزيد الضغط على ميزانية البلاد.
وقال محلل استراتيجيات العملات لدى «سكوتيا بنك» إريك ثيوريت: «تدخل تاكايتشي في مسار سعر الفائدة هو بالتأكيد مصدر الخوف الذي أعتقد أنه يؤرق الأسواق».
ويقدر المتعاملون الآن احتمال رفع بنك اليابان لأسعار الفائدة في أبريل بنسبة 51%، وبحلول يونيو (حزيران) 65%، وفقاً لأداة تتبع أسعار الفائدة من «فيد ووتش».
وقبل تعيينات تاكايتشي، توقع غالبية الاقتصاديين رفع بنك اليابان المركزي أسعار الفائدة إلى 1% بحلول نهاية يونيو، في حين توقعت الأسواق احتمالاً نسبته 70% لرفع أسعار الفائدة بحلول أبريل.