logo
التحليل الفني

إشعارات ترامب تُشعل حرب العملات.. من ينتصر الين أم الدولار؟

الدولار يمحو خسائره ويتحول إلى الصعود

الين الياباني يهوي دون حاجز 155 للدولار

اليورو يُسعِّر تجميد الاتفاق مع واشنطن

إشعارات ترامب تُشعل حرب العملات.. من ينتصر الين أم الدولار؟
الرئيس الأميركي دونالد ترامب يتحدث إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة «إير فورس ون» المتجهة إلى بالم بيتش، فلوريدا، الولايات المتحدة، يوم 31 يناير 2026. المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

انقلبت سوق العملات خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مع تقييم الأسواق لتداعيات الاضطرابات المتجددة على التجارة العالمية؛ بسبب نظام الرسوم الجمركية الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ويعكس هذا التحول السريع في حركة العملات إعادة تسعير المستثمرين لمخاطر الحرب التجارية واحتمالات تشدد السياسة النقدية الأميركية.

وبعد تراجعات كبيرة أمس، عوّض الدولار خسائره مع استئناف التداول في الصين واليابان بعد العطلات، تزامناً مع تحذير ترامب الدول من التراجع عن الاتفاقيات التجارية المبرمة حديثاً، بعد أن ألغت المحكمة العليا الرسوم الجمركية الطارئة.

وتخيم أحدث تهديدات واشنطن بفرض رسوم جمركية على آفاق الاقتصاد العالمي، بعد أن قضت المحكمة العليا يوم الجمعة بأن استخدام ترامب لقانون الطوارئ لعام 1977 لفرض رسوم جمركية يتجاوز سلطته، لكن بعد ساعات قليلة لجأ ترامب إلى قانون آخر وفرض ضريبة جديدة على جميع الواردات. 

أخبار ذات صلة

محافظ البنك المركزي الصيني بان جونغ شينغ خلال مؤتمر صحفي في العاصمة الصينية بكين يوم 6 مارس 2024.

بنك الشعب يحسم قراره.. لماذا تُغمض الصين عينيها عن الضعف؟

إشعار جديد للتعريفات

أظهر إشعار صادر عن إدارة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أن الولايات المتحدة ستفرض، اعتباراً من اليوم الثلاثاء، رسوماً إضافية بنسبة 10% على جميع السلع غير المشمولة بالإعفاءات.

يُعد القرار أول استخدام للنسبة التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البداية، بعد أن ألغت المحكمة العليا الرسوم الجمركية التي فرضها على الواردات من كثير من الدول.

ورداً على حكم المحكمة العليا يوم الجمعة، أعلن ترامب في البداية فرض رسوم جمركية عالمية مؤقتة جديدة بنسبة 10%، ثم عدّلها لاحقاً يوم السبت إلى 15%. 

أخبار ذات صلة

متعاملة في بورصة نيويورك للأوراق المالية، الولايات المتحدة، يوم 5 أغسطس 2024.

فوضى التعريفات وفزاعة الرقائق ومفاوضات طهران.. هل تنجو الأسواق؟

كم بلغ سعر الدولار اليوم؟

  • ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات، بنسبة 0.2% إلى 97.90 نقطة، بحلول الساعة 10:00 بتوقيت غرينتش.
  • يستفيد الدولار عادةً في بيئات عدم اليقين من تدفقات الملاذ الآمن، خاصة مع تراجع توقعات خفض الفائدة الأميركية.
  • تراجع الدولار يوم الاثنين مع تقييم المتعاملين السياسات التجارية، بعد أن ألغت المحكمة العليا يوم الجمعة رسوماً جمركية فرضها الرئيس دونالد ترامب سابقاً.

وأيّد القضاة، في حكم صدر بأغلبية ستة أصوات مقابل ثلاثة، صاغه رئيس المحكمة العليا المحافظ جون روبرتس، قرار محكمة أدنى درجة بأن ترامب تجاوز صلاحياته باستخدامه قانون الطوارئ لعام 1977.

متداولان أمام شاشات تعرض مؤشر الأسهم القياسي في كوريا الجنوبية وسعر صرف الدولار الأميركي مقابل الوون الكوري داخل قاعة التداول ضمن بنك «كيه إي بي هانا» (KEB Hana) في سيؤول، يوم 21 يناير 2022
متداولان أمام شاشات تعرض مؤشر الأسهم القياسي في كوريا الجنوبية وسعر صرف الدولار الأميركي مقابل الوون الكوري داخل قاعة التداول ضمن بنك «كيه إي بي هانا» (KEB Hana) في سيؤول، يوم 21 يناير 2022 المصدر: (أ ف ب)

هل فقد الين قوته؟

  • انخفض الين 0.4% متجاوزاً حاجز 155.3 ين للدولار، بعد أن أعلنت الصين فرض قيود على الصادرات إلى شركات يابانية، في مؤشر آخر على توتر العلاقات.
  • يأتي ضعف الين رغم تصاعد التوترات، في إشارة إلى أن فروق العوائد بين الولايات المتحدة واليابان لا تزال العامل الأكثر تأثيرًا على العملة اليابانية.

ماذا فعل المنافسون؟

  • انخفض اليورو مقابل الدولار 0.14% إلى 1.1768 دولار.
  • تراجع الجنيه الإسترليني مقابل العملة الأميركية نحو 0.1% إلى 1.3478 دولار.
  • ارتفع الدولار الأسترالي 0.1% مقابل الدولار الأميركي إلى 0.706 دولار.
  • لم يطرأ تغير يُذكر على الدولار النيوزيلندي ليستقر في أحدث التداولات عند 0.5957 دولار.
  • بلغ اليوان الصيني أقوى مستوى له مقابل الدولار في ما يقرب من ثلاث سنوات، قرب مستوى 7 يوانات للدولار، على أمل أن يؤدي نظام الرسوم الجمركية الأميركي الجديد إلى خفض الضرائب على الصادرات الصينية. 

أخبار ذات صلة

صورة لعملة «بيتكوين» المشفرة.

بيتكوين تكتوي بين نارين.. لماذا تهتز سوق كريبتو هذا الأسبوع؟

كيف تقرأ الأسواق الأحداث؟

قال خبير استراتيجية العملات في بنك «أستراليا الوطني» راي أتريل: «عدنا الآن إلى بيئة ضبابية للغاية، إنها مجرد حالة من عدم اليقين بشأن شكل المشهد التجاري في المستقبل، في وقت وقّعت فيه معظم الدول على اتفاقيات تجارية أو كانت على وشك التوقيع عليها».

وقال ترامب يوم السبت إنه سيرفع التعريفة المؤقتة من 10% إلى 15% على الواردات الأميركية من جميع البلدان، وهو الحد الأقصى المسموح به بموجب القانون.

وكتب ترامب على منصته «تروث سوشيال»: «كل الدول التي ستمارس الألاعيب في أعقاب حكم المحكمة العليا ستخضع لرسوم أعلى». 

أخبار ذات صلة

سبيكتا ذهب عيار 24 معروضتان ضمن المعرض الدولي للمجوهرات في مدينة الكويت يوم 11 ديسمبر 2024.

أسواق حائرة ومضاربون متوترون.. هل يدفع الذهب كلفة عدم اليقين؟

بيئة مليئة بالتوترات

وتدرس إدارة ترامب فرض رسوم جمركية جديدة لأسباب تتعلق بالأمن القومي على صناعات مثل البطاريات كبيرة الحجم، والأنابيب البلاستيكية، والمواد الكيميائية الصناعية، ومعدات شبكات الكهرباء والاتصالات.

وقرر البرلمان الأوروبي، أمس الاثنين، تأجيل التصويت على اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة؛ بسبب الضريبة الجديدة على الواردات.

في غضون ذلك، تنتشر الشكوك في الأسواق المالية حول استدامة الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي، ويعبر صانعو السياسة في مجلس الاحتياطي الفيدرالي «البنك المركزي الأميركي» عن قلقهم بشأن ارتفاع التضخم.

وقال مسؤول كبير في الخارجية الأميركية، أمس الاثنين، إن الوزارة تسحب الموظفين غير الأساسيين وأفراد أسرهم من السفارة الأميركية في بيروت، وسط مخاوف متزايدة بشأن خطر نشوب صراع عسكري مع إيران.

ويؤدي تراجع شهية المخاطرة في قطاعات النمو إلى دعم الدولار على حساب العملات المرتبطة بالدورة الاقتصادية.

صورة تعبيرية للين والدولار، في 20 يناير 2024، نيويورك، الولايات المتحدة
صورة تعبيرة الين والدولار، في 20 يناير 2024، نيويورك، الولايات المتحدة المصدر: رويترز

تسعير الفائدة

من المتوقع أن يُبقي البنك المركزي الأميركي على أسعار الفائدة دون تغيير حتى يونيو على الأقل، وفقاً لأداة تتبع الفائدة «فيد ووتش».

وقال عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر، أمس الاثنين، إنه منفتح على ترك أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع المجلس المقرر في مارس.

قال والر: «إذا أشارت بيانات الوظائف القادمة لشهر فبراير إلى أن سوق العمل الأميركية تحولت إلى أساس أكثر صلابة بعد ضعف عام 2025، سأكون مع تقييد الفائدة».

الضبابية.. المشكلة الأكبر

قالت رئيسة استراتيجية العملات الأجنبية في شركة «سي.آي.بي.سي كابيتال ماركتس» في تورونتو، سارة يينغ: «تكمن المشكلة الأكبر في حالة الضبابية السائدة في الوقت الحالي، كما أن كيفية تعامل السوق مع هذه الحالة غير واضحة إلى حد ما».

وأضافت يينغ في مذكرة للعملاء: «هناك جدل كبير في السوق بشأن ما إذا كان فرض المزيد من الرسوم الجمركية سينعكس سلباً أم إيجاباً على الدولار».

تابعت: «على سبيل المثال، قد تؤدي الرسوم الجمركية الأكثر صرامة إلى زيادة التضخم وتراجع احتمالات إقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) على تخفيضات إضافية لأسعار الفائدة، ما سيؤدي بدوره إلى ارتفاع قيمة الدولار».

وأشارت إلى أن تفاقم حالة الضبابية يزيد من خطر تراجع الدولار، وهو ما سيكون له أثر سلبي على العملة. 

أخبار ذات صلة

ناقلة نفط قبالة سواحل كولومبو بسريلانكا عند غروب الشمس في 25 يناير 2024.

النفط عند مفترق الطرق.. مفاوضات إيران تشعل علاوة المخاطر

ثلاثة عوامل

ويرى محللون أن المسار المقبل للدولار سيتوقف على ثلاثة عوامل رئيسية: بيانات التضخم الأميركية، وموقف الاحتياطي الفيدرالي من خفض الفائدة، ومسار التصعيد التجاري بين واشنطن وشركائها.

وبينما تحاول الأسواق استيعاب الصدمة الجمركية الجديدة، يبدو أن معركة العملات لم تبدأ بعد فصولها الأكثر حساسية.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف