هبوط اليورو والإسترليني دعم المؤشر
السوق تترقب قرار المركزي النيوزيلندي

اتسعت مكاسب الدولار الأميركي خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، رغم بيانات وإن جاءت مختلطة إلا أنها تصب في صالح مزيد من التيسير النقدي، وهي ما دفعت الأسواق إلى إعادة تسعير عدد مرات خفض أسعار الفائدة.
في غضون ذلك، تراجع الين بعد نشر بيانات نمو ضعيفة وتخلى عن جزء من المكاسب القوية التي حققها الأسبوع الماضي، في الوقت الذي تترقب فيه الأسواق عن كثب بيانات مهمة تصدر في وقت لاحق من هذا الأسبوع.
كانت الأسواق الأميركية مغلقة أمس الاثنين بمناسبة عطلة يوم الرؤساء، بينما الأسواق في البر الرئيس للصين وهونغ كونغ وسنغافورة وتايوان وكوريا الجنوبية مغلقة أمس واليوم بمناسبة عطلة السنة القمرية الجديدة.
عاد الين إلى ارتفاعاته اليوم الثلاثاء، وصولاً إلى مستويات 152.7 ين للدولار بزيادة 0.5%، بعد أن هبط 0.5% إلى 153.43 للدولار أمس الاثنين.
ارتفع الين بنحو 3% الأسبوع الماضي مسجّلًا أكبر مكاسب أسبوعية في حوالي 15 شهراً بدعم من فوز الحزب الديمقراطي الحر بزعامة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الانتخابات.
وكشفت البيانات الصادرة أمس عن بعض التحديات التي تواجه تاكايتشي وحكومتها، إذ لم يسجّل الاقتصاد الياباني نمواً يُذكر في الربع الأخير بعدما زاد 0.2 بالمئة فقط على أساس سنوي.
استمرت قوة الدولار منذ بداية الأسبوع، رغم البيانات الأميركية المختلطة حول التضخم والوظائف؛ ما يمنح مجلس الاحتياطي الفيدرالي فرصة لخفض الفائدة.
وتظهر أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي.إم.إي» أن الأسواق تتوقع حالياً أن يقدم مجلس الاحتياطي الفيدرالي على خفض أسعار الفائدة ثلاث مرات بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، بعد أن كانت مرتين في الشهر الماضي.
وارتفع مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة مقابل سلة من ست عملات حوالي 0.3% إلى مستويات 97.25 نقطة، وهو أعلى مستوى في نحو أسبوعين.
قال جيوفاني ستانوفو، المحلل لدى «يو.بي.إس» في مذكرة للعملاء: «ترسم أحدث البيانات الاقتصادية الأميركية صورًا متباينة لخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة».
أضاف ستانوفو: «أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة جاءت أقل من المتوقع في يناير، في حين تسارع نمو الوظائف بشكل غير متوقع في الشهر نفسه».
وقال أوستان جولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو: «أسعار الفائدة قد تنخفض، لكنه أشار إلى أن التضخم في أسعار الخدمات لا يزال مرتفعًا».
ويتوقع المشاركون في السوق أن يبقي البنك المركزي الأميركي أسعار الفائدة ثابتة في اجتماعه المقبل في 18 مارس، بحسب أداة تتبع الفائدة من «فيد ووتش».
عقد محافظ بنك اليابان كازو أويدا وتاكايتشي أمس الاثنين أول اجتماع ثنائي بينهما منذ الانتخابات، وقال أويدا إنهما «تبادلا الآراء حول التطورات الاقتصادية والمالية».
أضاف: «رئيسة الوزراء لم تقدّم أي طلبات محددة بشأن السياسة النقدية»، في محاولة لتبديد مخاوف السوق بشأن استقلالية البنك وعدم تعرضه لضغوط سياسية.
وسيعقد بنك اليابان المركزي اجتماعه المقبل بشأن الفائدة في مارس، ويتوقع المتعاملون بنسبة 20% رفعها.
وتتوقع سوق المشتقات وخبراء اقتصاد استطلعت «رويترز» آراءهم الشهر الماضي أن ينتظر البنك المركزي حتى يوليو قبل تشديد السياسة النقدية مرة أخرى.
ورفع بنك اليابان المركزي الفائدة الرئيسة إلى أعلى مستوى في 30 عامًا عند 0.75% في ديسمبر، على الرغم من أن هذا المعدل لا يزال أقل كثيرا من معظم الاقتصادات الكبرى؛ ما أدى إلى ضعف كبير في أداء الين الياباني.
وسبق أن أدى تراجع أداء الين إلى تدخلات مباشرة لدعم العملة خلال السنوات القليلة الماضية، كان آخرها في مايو ويوليو 2024 حينما ضخت السلطات أكثر من 120 مليار دولار في الأسواق.
كتب المحللون في قسم العملات الأجنبية والدخل الثابت في «بنك دانسك»: «بعد الانتخابات، يمكن أن تهدأ الأوضاع السياسية قليلًا، على الأقل في المدى القريب، ونرى أن الين يصبح بشكل متزايد حساسًا للبيانات».