logo
فوركس

الين ينقذ الدولار.. هل يقلب لقاء تاكايتشي وأويدا رهان سوق العملات؟

الدولار يرتفع بعد أكبر خسارة أسبوعية بـ15 أسبوعاً

الين يفاجئ الأسواق ويصعد رغم خطة تاكايتشي

ترقب نتائج اجتماع تحديد مسار الفائدة في اليابان

الين ينقذ الدولار.. هل يقلب لقاء تاكايتشي وأويدا رهان سوق العملات؟
شاشات عرض أسعار صرف الين الياباني داخل مقر شركة لتداول العملات الأجنبية في طوكيو- 2 مايو 2025 المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

تراجع الين في التعاملات الصباحية، اليوم الاثنين، متخلياً عن المكاسب القوية التي حققها الأسبوع الماضي، وسط تراجع المخاوف المالية، وبعد بيانات اقتصادية أضعف من المتوقع عقدت موقف بنك اليابان.

في حين استقر الدولار الأميركي، بعد أن عززت بيانات التضخم الضعيفة احتمالات خفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) لأسعار الفائدة هذا العام.

ومن المرجح تسجيل مستوى ضعيف من السيولة، مع إغلاق الأسواق في الولايات المتحدة (عطلة يوم الرؤساء)، والصين، وتايوان، وكوريا الجنوبية بسبب العطلات. 

أخبار ذات صلة

رئيسة الحزب الديمقراطي الليبرالي الحاكم ساناي تاكايتشي تزور ضريح «ياسوكوني» في حي تشيودا، العاصمة اليابانية طوكيو، يوم 15 أغسطس 2024

اليابان تفلت من ركود تقني.. لكن خيبة أمل تُقلق «المرأة الحديدية»

كم بلغ سعر الدولار اليوم؟

  • هبط الين مقابل الدولار نحو 0.6%، مسجلاً في أحدث التداولات مستويات 153.55 ين للدولار بحلول الساعة الـ9:30 بتوقيت غرينتش.
  • ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات رئيسية أخرى، بنسبة 0.06% عند 96.973، بعد انخفاضه بنسبة 0.8% الأسبوع الماضي.
  • أمام اليورو، حقق الين قفزة أسبوعية بلغت 2.3%، وهو أقوى أداء له في عام كامل.
  • ارتفع الين بنحو 2.7% مقابل الجنيه الإسترليني خلال الأسبوع الماضي. 

أخبار ذات صلة

«بيتكوين» تظهر من خلال زجاج مكسور في صورة توضيحية ملتقطة يوم 25 يونيو 2021.

امتحان تحديد مصير.. هل ينهار سعر بيتكوين دون 55 ألف دولار؟

اجتماع حساس

من المقرر أن يعقد محافظ بنك اليابان كازو أويدا ورئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي أول اجتماع ثنائي بينهما منذ الانتخابات، في وقت لاحق من اليوم الاثنين، للمناقشة بشأن الاقتصاد والسياسة النقدية.

وتترقب الأسواق هذا اللقاء ليس فقط من زاوية الرسائل السياسية، بل من زاوية إعادة تسعير مسار الفائدة في العقود المستقبلية، إذ إن أي إشارة من تاكايتشي إلى دعم استقلالية بنك اليابان أو تقبل دورة تشديد تدريجية قد تدفع المستثمرين إلى تقليص رهاناتهم على التيسير؛ ما ينعكس فوراً على عوائد السندات القصيرة الأجل والعقود الآجلة للفائدة.

وفي المقابل، فإن أي تلميح إلى أولوية دعم النمو على حساب التشديد قد يعيد تسعير توقعات الفائدة نزولًا، ويضغط مجدداً على الين.

صورة تعبيرية للين والدولار، في 20 يناير 2024، نيويورك، الولايات المتحدة
صورة تعبيرة الين والدولار، في 20 يناير 2024، نيويورك، الولايات المتحدة المصدر: رويترز

أداء مفاجئ للأسواق

قال مؤسس شركة التحليلات «سبكترا ماركتس»، برنت دونلي: «بينما اعتقد الكثيرون أن الأغلبية الساحقة للحزب الليبرالي الديمقراطي ستكون سلبية بالنسبة للسندات اليابانية والين، حدث العكس تماماً، فقد ارتفع كلاهما».

أضاف: «أدى زوال حالة الضبابية إلى تشجيع المستثمرين على المدى الطويل على العودة إلى السوق، ومع قليل من الاستقرار، تلقت العوائد اليابانية الأكثر جاذبية الكثير من الاهتمام، وكذلك الحال بالنسبة لمؤشر نيكاي والين».

وتابع مؤسس «سبكترا ماركتس» في مذكرة للعملاء:«من شأن ذلك أن يعقد مسار التشديد النقدي من جانب بنك اليابان». 

أخبار ذات صلة

متعامل في بورصة «وول ستريت» خلال جلسة التداول الصباحية بمدينة نيويورك الأميركية يوم 22 أغسطس 2025.

«تجارة تاكايتشي» وأسهم العظماء الـ7.. ما الذي يحرك الأسواق العالمية؟

152 ينًّا للدولار

كتب محللو «غولدمان ساكس»:«من المرجح أن تتبع ذلك عودة إلى ضعف الين وتقلب السندات طويلة الأجل، إذا استخدم بنك اليابان قوة الين للبقاء على مسار تشديد نقدي تدريجي بشكل أكبر».

وتوقع الاقتصاديون لدى «غولدمان ساكس» أن تبلغ العملة اليابانية، على مدى 12 شهراً، مستويات قرب 152 يناً للدولار.

ويعد الين عملة تمويل رئيسية في إستراتيجيات «الكاري تريد»، إذ يعتمد مستثمرون عالميون على الاقتراض بالين منخفض التكلفة لتمويل استثماراتهم في أصول أعلى عائدًا.

 ما يعني أن أي ارتفاع مفاجئ وقوي في العملة اليابانية قد يدفع إلى تصفية سريعة لتلك المراكز، ويحدث موجة تقلبات حادة في أسواق العملات والسندات عالمياً.

ويأتي ذلك في الوقت الذي أظهرت فيه بيانات يوم الجمعة أن أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة ارتفعت بأقل من المتوقع في يناير؛ ما يمنح مجلس الاحتياطي مجالاً إضافياً للتيسير النقدي. 

أخبار ذات صلة

موقع لتخزين النفط بالقرب من ميناء جزيرة خرج الإيرانية، يوم 24 فبراير 2016.

بين العقوبات والتنازلات.. النفط رهن صفقة محتملة بين واشنطن وطهران

مكاسب ضخمة

ارتفع الين الأسبوع الماضي ليسجل أكبر مكاسب أسبوعية منذ ما يقرب من 15 شهراً، إذ واصل الارتفاع بعد فوز رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي التاريخي في الانتخابات؛ ما خفف مخاوف المستثمرين بشأن الوضع المالي لليابان.

وظل انتعاش الين في بؤرة الاهتمام بسوق النقد الأجنبي هذا الأسبوع، خاصة أن الارتفاع خالف التوقعات الأولية بأن موجة بيع العملة قد تتسارع إذا حصلت تاكايتشي على تفويض قوي.

وقال كبير خبراء النقد الأجنبي لدى «سي.إم.بي.سي»، هيروفومي سوزوكي:«يمكن اعتبار نتيجة الانتخابات نهاية لعدم الاستقرار السياسي الذي استمر منذ يوليو من العام الماضي... ومن المحتمل أن يكون المجال لا يزال مفتوحاً أمام ارتفاع الين».

شاشة تعرض سعر صرف الين الياباني مقابل الدولار بحي تشو في العاصمة طوكيو يوم 7 سبتمبر 2022.
شاشة تعرض سعر صرف الين الياباني مقابل الدولار بحي تشو في العاصمة طوكيو يوم 7 سبتمبر 2022. المصدر: (أ ف ب)

العملات المنافسة

  • تداول اليورو، اليوم الاثنين، دون تغيير يذكر عند 1.1863 دولارًا.
  • تراجع الجنيه الإسترليني مقابل الدولار بنسبة 0.09% إلى 1.36395 دولار.
  • انخفض الفرنك السويسري بنسبة 0.1% إلى 0.7686 للدولار، بعد ارتفاعه بأكثر من 1% الأسبوع الماضي، مع تزايد حذر المستثمرين من تدخل البنك الوطني السويسري للحد من قوة الملاذ الآمن التقليدي.
  • ارتفع الدولار الأسترالي مقابل نظيره الأميركي بنسبة 0.2% إلى 0.70865 دولار، ليظل دون أعلى مستوى له في ثلاث سنوات، الذي سجله الأسبوع الماضي.
  • انخفض الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.1% إلى 0.6033 دولار قبل اجتماع البنك المركزي النيوزيلندي يوم الأربعاء، ومن المتوقع على نطاق واسع أن يبقي البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير. 

أخبار ذات صلة

سبيكة في أحد صناديق غرفة الأمانات بدار الذهب «برو أوروم»، ميونيخ، ألمانيا، يوم 16 مارس 2023.

سيناريو الذهب يتكرر.. هل تحولت 5000 دولار إلى «عقدة»؟

الدولار لا يزال تحت الضغط

وقالت وزارة العمل، يوم الجمعة، إن مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي ارتفع بنسبة 0.2% في يناير، وهو أقل من توقعات خبراء الاقتصاد بزيادة 0.3%؛ ما يعزز فرص خفض أسعار الفائدة ويضغط على الدولار.

ووفقًا لبيانات جمعتها «مجموعة بورصات لندن»، يتوقع المشاركون في السوق حاليًا خفضاً إجمالياً في أسعار الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس هذا العام، مع توقع أول خفض في يوليو.

وقال المحلل لدى «أو.سي.بي.سي»، كريستوفر وانغ: «ربما كان لتقرير الوظائف القوي، الذي أدى إلى تراجع طفيف في توقعات خفض أسعار الفائدة، دور في حركة الدولار الضعيفة».

وتسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة على غير المتوقع الشهر الماضي، وانخفض معدل البطالة إلى 4.3%.

وكتب وانغ في مذكرة للعملاء: «يتوقع المستثمرون الآن خفضين لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال العام الحالي».

واجهة أحد مكاتب الصرافة في العاصمة اليابانية طوكيو، حيث يظهر سعر صرف الين مقابل الدولار الأميركي واليورو واليوان الصيني والدولار الكندي، يوم 25 أبريل 2024
واجهة أحد مكاتب الصرافة في العاصمة اليابانية طوكيو، حيث يظهر سعر صرف الين مقابل الدولار الأميركي واليورو واليوان الصيني والدولار الكندي، يوم 25 أبريل 2024 المصدر: غيتي إيمجز

السؤال الآن

يبقى السؤال الأهم: هل ينقذ الين الدولار فعلًا أم أن ما نشهده مجرد تصحيح مؤقتًا في سوق بالغ الحساسية لتوقعات الفائدة؟

الجواب يتوقف على ما إذا كان اجتماع تاكايتشي وأويدا سيؤسس لتحول فعليًا في مسار السياسة النقدية، أم سيكتفي برسائل طمأنة للأسواق.

إذا ترسخت قناعة بأن بنك اليابان يقترب من تشديد تدريجي أكثر وضوحًا، فقد يستمر دعم الين ويحد من مكاسب الدولار.

 أما إذا ظل التشديد حذراً ومحدوداً، فقد يعود الين إلى دوره التقليدي كعملة تمويل ضعيفة، ويستعيد الدولار زمام المبادرة سريعاً.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف