خسائر محتملة تتجاوز 20% عن سعر اليوم
صناديق المؤشرات تؤجج النظرة التشاؤمية

لم يصل سعر «بيتكوين» إلى أدنى مستوى له في السوق الهابطة، رغم انخفاضه 45% عن ذروة أكتوبر، وفقاً لتحليل جديد من شركة «كريبتو كوانت كابيتال».
يتوقع خبراء شركة التحليلات أن يكون القاع النهائي عند 55 ألف دولار، ما يتطلب انخفاضاً آخر بـ21% عن المستويات الحالية، إذ تحوم «بيتكوين» قرب مستويات 68 ألف دولار.
تشير البيانات التاريخية إلى أن الانخفاض الحالي لعملة «بيتكوين» لا يُعد الأكبر مقارنة بأسواق هبوط سابقة، حيث شهدت العملة الرقمية تراجعاً أعمق خلال السنوات الماضية، لكن سرعة الانخفاض الحالية واستمراره لفترة قصيرة يزيدان من القلق بين المستثمرين.
يشير التقرير الأسبوعي لشركة «كريبتو كوانت كابيتال» إلى أن قيعان السوق الهابطة تحتاج إلى وقت لتتشكل، في وقت حدد فيه خبراء الشركة مستوى 55 ألف دولار كمستوى السعر المحقق للقاع النهائي.
كتب خبراء الشركة في التحليل الأسبوعي، إن مستويات 55 ألف كانت تاريخياً بمثابة دعم رئيسي خلال فترات الانكماش السابقة، وأن السعر المحقق يعكس متوسط تكلفة اقتناء «بيتكوين» لجميع حاملي العملة.
تشير بيانات «كريبتو كوانت كابيتال» إلى ملامسة المؤشر أدنى مستويات السوق الهابطة الأخيرة، وبمجرد وصول «بيتكوين» إلى هذا المستوى، فإنه يتداول عادة ضمن هذا النطاق لمدة تتراوح بين أربعة وستة أشهر.
يُظهر مؤشر دورة السوق الصاعدة والهابطة للشركة حاليًا أن السوق في مرحلة الهبوط، ولكنه لم يدخل بعد مرحلة الهبوط الحاد التي تشير تاريخياً إلى بداية عملية التقارب.
وفقاً لتحليل «كريبتو كوانت كابيتال»، يوحي هذا التوقع باحتمالية حدوث مزيد من الانخفاض قبل أن تتحسن الظروف.
تتفق توقعات «كريبتو كوانت كابيتال» مع التوقعات الأخيرة لرئيس قسم الأبحاث في «غالاكسي» (Galaxy)، حول غياب المحفزات قصيرة الأجل والضعف الهيكلي كعوامل قد تدفع «بيتكوين» نحو متوسطه المتحرك لـ200 أسبوع حول 58 ألف دولار.
أشارت «غالاكسي» إلى أن انخفاض التدفقات المؤسسية وشح السيولة الجديدة، ونزول «بيتكوين» دون متوسط الأسعار في 50 يوماً و200 يوم لا يدعم وجود صعود محتمل للعملة المشفرة.
قال رئيس قسم الأبحاث لدى «غالاكسي» أليكس ثورن: إن صناديق المؤشرات المتداولة تسهم بتأجيج النظرة التشاؤمية قصيرة الأجل، إذ تؤدي عمليات البيع الكبيرة داخل هذه الصناديق إلى ضغط إضافي على الأسعار، ما يجعل تحركات السوق أكثر تقلباً حتى في غياب محفزات خارجية.
أصدر بنك «ستاندرد تشارترد» الأسبوع الماضي توقعات محدثة تشير إلى أن سعر «بيتكوين» قد ينخفض إلى 50 ألف دولار قبل أن يبدأ أي تعافٍ نحو 100 ألف دولار.
وأشار رئيس قسم أبحاث الأصول الرقمية في البنك جيفري كندريك إلى أن البيئة الصعبة الحالية تعكس نضج فئة الأصول هذه واكتسابها مزيداً من المرونة.
ولغت إلى أن سلوك مستثمري صناديق المؤشرات المتداولة يؤجج النظرة التشاؤمية قصيرة الأجل تجاه أكبر وأغلى عملة مشفرة في السوق.
يُعد مستوى 60 ألف دولار دعماً نفسياً مهماً، إذ شهد هذا المستوى تاريخياً ظهور طلبات شراء كبيرة، وقد يكون نقطة ارتكاز أساسية لمنع استمرار الانخفاض الحاد، خصوصاً مع ارتفاع القلق بين المستثمرين الأفراد والمؤسسات.
يجب أن يرتفع سعر البيتكوين فوق 85 ألف دولار لإصلاح اتجاهه الصعودي طويل الأجل، وفقاً لكبير المسؤولين التجاريين في بورصة المشتقات «ديريبت» جان دافيد بيكينو.
وقال خلال مؤتمر «كونسنسوس هونغ كونغ» مطلع الأسبوع، إن الرسم البياني طويل الأجل سيظل مكسوراً حتى يستعيد السوق مستوى 85 ألف دولار.
كما أشار إلى أن المسار الأقل مقاومة يشير فنياً إلى انخفاض حتى يتم استعادة هذا المستوى.
يقع مستوى الدعم الرئيسي التالي عند 60 ألف دولار، والذي كاد أن يُفعّل في وقت سابق من هذا الشهر عندما انخفض سعر «بيتكوين» بالتزامن مع انخفاض أسهم شركات البرمجيات.
وصف بيكينو هذا المستوى بأنه مستوى نفسي هام، حيث ظهرت فيه تاريخياً طلبات شراء كبيرة.
سيصبح المتوسط المتحرك البسيط لـ200 أسبوع الهدف التالي إذا لم يصمد السعر عند 60 ألف دولار عند الإغلاق، ووصف بيكينو هذا بأنه الحد المنطقي وربما النهائي للتصحيح الحالي.