سوفت بنك غروب يسقط رغم النتائج الإيجابية
ناسداك يتصدر خسائر مؤشرات وول ستريت

انخفضت الأسهم اليابانية عند نهاية تعاملات اليوم الجمعة، متأثرة بالهبوط العنيف الذي ضرب «وول ستريت» الليلة الماضية، بقيادة مؤشر التكنولوجيا «ناسداك»، مع تكبد مجموعة «سوفت بنك غروب» ذات الوزن النسبي الثقيل في مؤشر «نيكاي» أكبر الخسائر.
ورغم الهبوط الكبير الذي منيت به أسهم اليابان اليوم، فإنها نجحت في تسجيل مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، والتي جاءت عقب فوز ساحق للحزب الحاكم في البلاد في الانتخابات البرلمانية التي أجريت مطلع الأسبوع.
جاء ذلك رغم إعلان الشركة المستثمرة في مجال التكنولوجيا أمس، تسجيل أرباح للربع الرابع على التوالي بفضل ارتفاع تقييم استثمارها في «أوبن إيه آي».
يعكس هذا الارتفاع الحاد في الأسهم اليابانية هذا الأسبوع رهانات المستثمرين على أن السياسات المالية التوسعية المرتقبة ستدعم أرباح الشركات، حتى وإن جاء ذلك على حساب ضعف الين، الذي يعد تقليدياً عاملاً إيجابياً لأسهم المصدرين.
وقال محللون إن الأسهم ارتفعت منذ الافتتاح على خلفية الآمال في السياسة المالية التوسعية للحكومة بقيادة تاكايتشي، بعد فوز حزبها الليبرالي الديمقراطي بأغلبية الثلثين بانتخابات مجلس النواب.
وقال الاستراتيجي في قسم المحتوى الاستثماري بشركة «نومورا» للأوراق المالية، ماكي ساوادا: «من المرجح أن نتائج الانتخابات قد أسهمت في استقرار أسس الحكومة، كما أن انخفاض المخاطر السياسية يدعم الأسهم».
وأضافت: «يتكهن بعض المستثمرين بتشكيل حكومة طويلة الأمد بقيادة رئيسة الوزراء تاكايتشي تستطيع تمرير سياساتها التوسعية في الإنفاق».
قفز سهم «نيسان موتور» 7.57% ليصبح أكبر الرابحين من حيث النسبة المئوية على مؤشر «نيكاي»، بعد تخفيض شركة صناعة السيارات المتعثرة توقعات خسائرها السنوية، وإعلانها تحقيق أرباح مفاجئة في الربع الثالث.
هوى سهم «إنبكس» 11% بعد أن أعلنت أكبر شركة منتجة للنفط والغاز في البلاد انخفاضاً بـ16% في صافي أرباحها السنوية للسنة المنتهية في ديسمبر.
من بين أكثر من 1600 سهم يتم تداولها في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، انخفض 81% وارتفع 16% وظل 1% دون تغيير.
بعد أن بدأت المؤشرات الأميركية جلسة أمس على ارتفاع، تحولت مؤشرات الأسهم إلى الانخفاض مع بيع المستثمرين أسهم القطاعات الأكثر خطورة والرهان على قطاعات أكثر تحوطاً مثل المرافق والسلع الاستهلاكية الأساسية والعقارات.
جاء ذلك، بعد صدور بيانات أميركية قوية أظهرت متانة الاقتصاد وقوة سوق العمل، ما بدد توقعات الأسواق بخفض قريب لأسعار الفائدة، وأبقى على قوة الدولار الذي يمثل صعوده رياحا معاكسة لسوق الأسهم.
وقال محلل الاستثمار لدى «جايدستون فاندز»، جاك هير: «في وقت يشعر فيه المستثمرون بالقلق إزاء تأثير الذكاء الاصطناعي على المنافسة، أسهمت النتائج الفصلية المخيبة للآمال لشركة سيسكو سيستمز في إضعاف اهتمام السوق بشركات التكنولوجيا بصورة عامة».
ما تخشاه الأسواق اليوم ليس الذكاء الاصطناعي بحد ذاته، بل فجوة التوقعات المرتفعة. فبعد سنوات من الرهانات المتفائلة، بات المستثمرون يطالبون بعائد ملموس على المليارات التي أنفقت في تطوير البنية التحتية التقنية والنماذج المتقدمة.
ويبدو أنها مرحلة اختبار حقيقي، فإما أن تثبت شركات التكنولوجيا قدرتها على تحويل الوعود إلى تدفقات نقدية مستدامة، أو تواجه تصحيحاً أعمق يعيد تقييم القطاع بأكمله.
وبين التفاؤل طويل الأمد والحذر قصير الأجل، تتحرك الأسواق الآن في منطقة رمادية، حيث تختلط المخاوف بالتوقعات ويعاد رسم حدود الشهية للمخاطرة من جديد.